- أرباح الشركات أتت أفضل من المتوقع.. وصفقة «أمريكانا» دعّمت معنويات السوق
- 28 % تراجعاً في أرباح الشركات العقارية و15 شركة حققت خسائر
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن النتائج المالية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية لاتزال تشير إلى بعض التراجع، على الرغم من أن الأداء كان أفضل من المتوقع، حيث تأثر قطاع الشركات بالانخفاض الحالي في أسعار النفط، وبانت علامات الضعف بشكل أكثر في الخدمات المالية غير البنكية والعقارات.
وأشار تقرير «الوطني» إلى أن إعلانات الأرباح أتت أفضل مما كان متوقعا، إذ حققت الأسهم أرباحا جيدة منذ بدء فترة إعلان الأرباح، كما استمر دعم الأسهم بفضل التحسن العام في معنويات السوق والذي نتج عن بيع شركة أمريكانا إلى مستثمر من الإمارات. وأضاف التقرير ان أرباح الشركات المدرجة تراجعت بنسبة 6% على أساس سنوي، حيث تراجعت الأرباح الإجمالية لعدد 166 شركة من الشركات التي أعلنت عن أرباحها، من بين إجمالي 171 شركة كويتية مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، إلى 1.1 مليار دينار في الشهور التسعة الأولى من عام 2016.
ومازال نمو الأرباح يشير إلى تراجع بنسبة 4.2% على أساس سنوي حتى بعد التصحيح للربح الاستثنائي الذي سجله أحد البنوك في الربع الأول من 2015، كما ازدادت الخسائر لتصل إلى 82 مليون دينار بزيادة بلغت نسبتها 59% على أساس سنوي، في حين كان عدد الشركات التي حققت خسائر ثابتا عند 40 شركة. ومع ذلك بدا أن نتائج الأرباح تحقق تحسنا في الربع الثالث من عام 2016 مقارنة بالنصف الأول من العام.
وكان للهبوط الكبير في أسعار النفط منذ منتصف 2014 أثر واضح على أداء الشركات إذ أصبحت بيئة العمل أكثر تحديا. وشهدت الإيرادات الإجمالية لعينة من 130 شركة مدرجة تراجعا بنسبة 2.7% على أساس سنوي في التسعة أشهر الأولى من 2016. وهذا هو العام الثاني على التوالي لتراجع الإيرادات الإجمالية. ومع ذلك يجب أن يعود نشاط الأعمال إلى مساره للتعافي مع توقع ارتفاع النمو غير النفطي ارتفاعا طفيفا في العام 2017 مدفوعا بالاستثمارات.
وكان للخدمات المالية غير البنكية النصيب الأكبر من التراجع في الأرباح، إذ انخفضت أرباح هذا القطاع بنسبة 69% على أساس سنوي. ويبدو أن الأداء الضعيف لأسهم دول مجلس التعاون الخليجي مطلع عام 2016 قد ألقى بظلاله على محافظ الشركات الاستثمارية، كما أن نسبة التداول المنخفضة في البورصة المحلية قد أثرت على الأرجح على دخل القطاع من العمولات، ونتيجة لذلك عانت 14 شركة في القطاع من خسائر إجمالية قيمتها 53 مليون دينار. ومن بين الشركات البالغ عددها 41 التي أعلنت عن نتائج التسعة أشهر الأولى من 2016، شهدت 27 شركة تراجع أرباحها مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من 2015. وكانت الشركات العقارية أيضا مساهما رئيسيا في التراجع، فقد تراجعت الأرباح الكلية لهذا القطاع بنسبة 28% على أساس سنوي، وكان التراجع على نطاق واسع حيث شهدت نحو 60% من الشركات التي أعلنت عن نتائجها المالية انخفاضا في الأرباح، كما حققت 15 شركة خسائر مقارنة بعدد 11 شركة حققت خسائر في التسعة أشهر الأولى من 2015.
وتزامن ذلك مع انخفاض حاد في النشاط بالسوق العقاري وتصحيح ملحوظ في الأسعار، وانخفضت قيمة المبيعات بنسبة 27% على أساس سنوي في التسعة أشهر الأولى من عام 2016 وهبطت مؤشرات بنك الكويت الوطني لأسعار العقارات بنسبة 13-16% على أساس سنوي.
وكانت نتائج البنوك متباينة إذ سجلت بعضها نموا ثنائي الرقم، بينما شهدت بعضها تراجعات ملحوظة في الأرباح. وعلى مستوى القطاع، هبطت الأرباح بنسبة 0.5% على أساس سنوي في التسعة أشهر الأولى من 2016.
ولكن إذا استثنينا الزيادة الكبيرة في بيع احدى الأصول والتي تم الإعلان عنها في الربع الأول من 2015 يتبين أن البنوك سجلت ارتفاعا بنسبة 3.9% على أساس سنوي إذ استمر القطاع في إظهار مرونة في ظل الانخفاض الحالي لأسعار النفط ووسط مخاوف في الكويت والمنطقة من احتمال تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.
وكان القطاع الاستهلاكي المساهم الرئيسي في النمو على الرغم من انخفاض أدائه الأكثر قوة في السنوات القليلة الماضية. وارتفع إجمالي الأرباح لقطاعي الخدمات الاستهلاكية والسلع الاستهلاكية بنسبة 11% و10% على أساس سنوي على التوالي. ومع ذلك، شهد أكثر من نصف الشركات في هذين القطاعين تراجعا في الأرباح.
ويبدو أن إعلانات الأرباح أتت افضل مما كان متوقعا وكان لها تأثير إيجابي على الأسهم، فقد ارتفع المؤشر الوزني لقيمة بورصة الكويت بنسبة 4.7% منذ نهاية شهر سبتمبر. وأعلنت عينة من 11 شركة ذات أسهم ممتازة أرباحا صافية تفوق متوسط تقديرات المحللين بنسبة 19%.
ومن بين شركات هذه العينة شهدت شركتان فقط أرباحا دون مستوى التقديرات، كما أن استحواذ مستثمر من الإمارات العربية المتحدة على حصة ملكية مسيطرة في شركة أمريكانا منح الاتجاه العام للسوق دفعة قوية.