حنان عبد المعبود
أكد العميد المساعد للشؤون الطلابية في كلية الصيدلة بجامعة الكويت د. محمد وحيدي أهمية الإدارة في الرقي بالقطاع الصحي الكويتي.
وقال د. وحيدي على هامش برنامج إدارة الموارد البشرية في القطاع الصحي، الذي نظمته أكاديمية العلوم الحياتية بمشاركة 8 صيادلة، إن هذا البرنامج فريد من نوعه مقارنة مع البرامج التقنية الأخرى المقدمة في مجال الرعاية الصحية، حيث يركز على الصيادلة ومدراء الصيدليات ويهتم بالإدارة والقيادة، كمكمل أساسي للمهارات التقنية.
وأضاف: يجب أن يكون مديرو الإدارات شركاء مع إدارة الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية في اختيارهم العاملين، ودمج الموظفين الجدد مع فريق العمل وتطويرهم وتحفيزهم وتقييم أدائهم وعمل اللازم للاحتفاظ بهم، مؤكدا أن اختيار الموظفين ليست مسؤولية الموارد البشرية وحدهم، خصوصا ان تبعية هؤلاء الموظفين وعملهم يخضع للمدير، الذي يجب أن يكون ماهرا في اختيار موظفيه والتعامل معهم.
وذكر أن البرنامج التدريبي يهدف إلى تمكين مديري الصيدليات وغيرها من الوحدات الطبية للقيام بذلك، مع التركيز على أمثلة واقعية ودراسات حالة من أماكن عملهم.
وأشار الى أن نظام الترقية الحالي يرتبط بالأقدمية وبالخبرة في المهارات التقنية، ويتم التغاضي عن توافر المهارات الإدارية الى حد كبير، مشددا على أهمية وجود تلك المهارات لانتقال الموظفين إلى أدوار الإدارة/ القيادة.
وقال ان المديرين الأكفاء يركزون على انجاز العمل من خلال صغار الموظفين، بدلا من القيام بذلك بأنفسهم مبينا أن برنامج إدارة الموارد البشرية صمم لمعالجة هذه الفجوة وزيادة الوعي بأهمية المهارات الإدارية في المهن الصحية.
التثقيف الدوائي:
من جانبها، قالت الصيدلانية الإكلينيكية والمحاضرة سها عدلوني ان التثقيف الدوائي واجب على كل صيدلي، وحق لكافة المرضي لا يجب التنازل عنه.
وأضافت عدلوني على هامش برنامج التثقيف الدوائي الذي نظمته الأكاديمية لمدة يومين، بحضور 20 صيدليا من مختلف المستشفيات الحكومية والخاصة، أن تناول المريض للدواء بالشكل السليم والرد على استفساراته من أولى مهام الصيدلي الرئيسية.
وذكرت أن التثقيف الدوائي هو أحد المسؤوليات التي يتحملها الصيدلي لمساعدة المريض على فهم دوائه وتناوله بشكل فعال وآمن، يجنبه المخاطر علاوة على انه يأتي ضمن مسؤولياته المجتمعية.
وأشارت الى أن البرنامج التدريبي استهدف تحديث معلومات الصيادلة عن التثقيف الدوائي، والمشاكل الحديثة التي تواجههم، الى جانب التعرف على أنماط المصاعب والحواجز في ممارسة المهنة بالكويت، وصولا إلى القيام بدورهم بشكل فعال ومتطور لخدمة المريض وتحسين جودة الخدمة الصحية المقدمة له.
وبينت أن المشاكل التي يواجهها الصيدلي قد تكون في الصيدلي نفسه أو المريض أو المكان أو الوقت، مشيدة بدور الأكاديمية في توفير تلك البرامج المتقدمة، لاسيما أن القليل من الصيادلة بالكويت الذين يمتلكون هذا العلم ويتعاملون به.
ونوهت الى أن تعامل الصيدلي بعفوية مع المريض كأن يقول له تناول الدواء 3 مرات في اليوم، دون تحديد الوقت قبل أو بعد الأكل (الوجبات الرئيسية) وعدد الأيام وطريقة تخزين الدواء والتأكد من عدم تعارضه مع أدوية أخرى، قد يتسبب في مشاكل صحية للمريض وربما نتائج عكسية، مشددة على أهمية فهم مشاكل المريض للتأكد من حصوله على معلومات صحيحة منها على سبيل المثال مشاكل السمع والقراءة.
من جانبه، أعلن الرئيس التنفيذي في الأكاديمية محمد ناهس العنزي أن الأكاديمية تعتزم تكرار البرنامج للمزيد من الصيادلة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب طرح برامج أخرى في إطار حرصها على توفير التعليم المستمر للكوادر الطبية والصحية بالكويت.