- ضعف رسوم التقاضي أمامها يؤثر بالسلب على أدائها لمهمتها مقارنة بالمحاكم الدولية المماثلة
- ضرورة إعادة هيكلة المحكمة وتحديد أمين عام مساعد يختص بشؤونها
القاهرة - هناء السيد
أكد رئيس محكمة الاستثمار العربية وكيل محكمة الاستئناف المستشار عصام السداني أهمية ودور محكمة الاستثمار في فض النزاعات الاستثمارية، كما شكا من ضعف رسوم التقاضي أمامها مما يؤثر بالسلب على أدائها لمهمتها مقارنة بالمحاكم الدولية المماثلة.
وأضاف السداني عقب لقائه وأعضاء محكمة الاستثمار العربية مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، في مقر الأمانة العامة للجامعة، أنه نقل إلى أبوالغيط شكوى عن قلة الكوادر المساعدة، مقترحا إعادة هيكلتها وتحديد أمين عام مساعد يختص بشؤون محاكم الجامعة العربية تعمل تحت مظلته محكمة الاستثمار والمحكمة والإدارية والمحكمة العربية لحقوق الإنسان.
وقال السداني في تصريح له بعد اللقاء، انه بحث مع الأمين العام للجامعة المهام التي تقوم بها المحكمة لفض المنازعات الاستثمارية، مشيرا إلى انه تم تقديم اقتراحات الى الأمين العام حول سبل تنشيط عمل المحكمة، خاصة ما يتعلق بحل المشكلات الإدارية التي تواجه عمل المحكمة، ومكان انعقادها.
وأشار السداني إلى أن الأمين العام طلب من المحكمة إعداد مذكرة بهذه المقترحات والمشكلات التي تواجه عملها، مضيفا أن الأمين العام أبدى استعداده لمساعدة المحكمة في النهوض بعملها حتى تكون في مصاف المحاكم الإقليمية والدولية في هذا الشأن.
وقال ان الوفد اقترح على الأمين العام للجامعة استخدام مجمع المحاكم الاقتصادية في مصر في الفترة المسائية بعد انتهاء دوامها للنظر في القضايا المرفوعة أمام محكمة الاستثمار، بدلا من المقر الحالي الذي يفتقر إلى أبسط المطالب الأساسية.
وأكد ان المحكمة بدأت في مباشرة مهامها وهى حاليا تنظر في 3 دعاوى لمستثمرين عرب، موضحا انه كانت أول جلسة إجرائية حضورية يوم امس وتم تأجيلها الى فبراير 2017 للرد على الدفوع من قبل الخصوم، موضحا ان المحكمة منشأة منذ عام 1982 وفعلت في عام 2003، مبينا ان من 2003 الى اليوم نظرت 12 قضية، ومبينا ان سبب قلة عدد القضايا بسبب عدم معرفة المستثمرين بالمحكمة او اختصاصاتها، مؤكدا انه في الفترة المقبلة سيتم تفعيلها بنطاق أوسع.
وأضاف ان اختصاصات المحكمة هي حماية رأس المال العربي ومن حق أي مستثمر عربي أن يلجأ إليها في حال وجود أي نزاع استثماري مع أي مؤسسة في أي دولة عربية، موضحا ان المحكمة تضم أعضاء من 11 دولة عربية بالانتخاب ولديها 3 دوائر و3 مستشارين، بالإضافة إلى رئيس المحكمة.
وأضاف ان رسوم رفع الدعاوى أمام المحكمة زهيدة جدا بالمقارنة بالمحاكم الدولية في هذا المجال، حيث تبلغ رسوم دفع القضية الواحدة ألف دولار، مؤكدا أهمية دور المحكمة لأنها من درجة واحدة وتفصل في النزاع الاستثماري في فترة وجيزة وأحكامها نهائية قابلة للتنفيذ وعلى صاحب الحكم ان يلجأ للدولة التي هو فيها لتنفيذ حكم محكمة الاستثمار العربية من غير إجراء محاكمات أخرى.
وأكد أهمية التعريف بدور المحكمة، حيث تم تنظيم ندوة الشهر الماضي في الكويت لهذا الغرض، كما سيتم عقد ندوة أخرى في جمهورية السودان في مارس المقبل.
وأهدى المستشار عصام السداني رئيس محكمة الاستئناف الكويتية ورئيس محكمة الاستثمار العربية درعا تذكارية الى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط.