- ضرورة وضع إستراتيجية للنمو الشامل بمشاركة المواطنين والابتعاد عن النزعة الحمائية
محمود فاروق
قال مدير مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط د.أسامة كنعان ان أسباب التباطؤ الاقتصادي الراهن ترجع إلى انعدام المساواة في البلدان العربية، إضافة إلى وجود تباين جغرافي واسع في الدخل والثروة.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية عقدها صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط في مقر الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت حملت عنوان «مسار تنويع النمو الاقتصادي الشامل للجميع في الكويت وسائر البلدان العربية».
واعتبر كنعان ان المجموعات الشابة في معظم البلدان العربية تعرضت للإقصاء الاقتصادي والاجتماعي بصورة متزايدة إذ عانت الارتفاع الكبير في معدلات البطالة وعدم التواؤم بين المهارات ورأس المال البشري وبين احتياجات الأسواق العالمية.
وتهدف الحلقة النقاشية هدفت إلى تسليط الضوء على استراتيجيات النمو الاقتصادية الناجحة في الكويت وبلدان عربية أخرى التي تحقق النفع لكل شرائح المجتمع وتراعي احتياجات الأجيال المقبلة.
ومن ناحية أخرى، رأى أكاديميان عالميان ان مسؤولية التنويع الاقتصادي تقع على عاتق أفراد المجتمعات لا الحكومات التي يقتصر دورها على تحديث مؤسساتها لتطول المنفعة مختلف شرائح هذه المجتمعات على امتداد جغرافية الدولة.
واتفق الأكاديميان خلال مشاركتهما في الحلقة النقاشية على أن تحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي أهم معضلة من معضلات العمل المشترك أمام العالم العربي منذ مطلع القرن العشرين.
وأوضحا أن التكامل الاقتصادي الإقليمي هو أهم عنصر محبذ في أي استراتيجية تسعى إلى تنويع النشاط الاقتصادي والنمو الشامل للجميع.
وقال البروفيسور جيمس روبنسون من جامعة شيكاغو إن النمو الاقتصادي المستدام وتنويع النشاط الاقتصادي يتطلب تراكم رأس المال البشري والمادي والابتكار وإحلال التكنولوجيا المتطورة في الدولة، لافتا إلى أن مؤسسات المجتمع ونظمه وقواعده هي التي تحقق هذا التراكم.
ولفت إلى أن الصعوبة في إحداث التحول في النظم والمؤسسات لتصبح أكثر شمولا لا يعتمد على الكفاءات المتخصصة وحدها بل هي مشكلة سياسية واجتماعية إذ إن النهوض بعملية التغيير الاقتصادي وتنويع النشاط الاقتصادي يعد تحديا في تنظيم السياسة والمجتمعات في البلدان النامية.
من جانبه، أكد البروفيسور عديل مالك من جامعة أوكسفورد أهمية وضع استراتيجية للنمو الشامل للجميع في العالم العربي من خلال بحث بعض الأبعاد المحلية والإقليمية لتحرير التجارة، لافتا إلى وجود جوانب سياسية للنزعة الحمائية في التجارة الدولية في عدة بلدان عربية.