أصبحت مسيرة النمو الملحمية التي حققها الاقتصاد الأسترالي دون ركود مهددة بالتعطل بعد الانكماش الذي سجلته البلاد خلال الربع الأخير، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% خلال الأشهر الـ 3 المنتهية في 30 سبتمبر.
وكان هذا الانخفاض الفصلي الأول منذ أكثر من 5 سنوات، لكن مسيرة النمو التي استمرت على مدار 25 عاما دون ركود مازالت سليمة، حيث يعرف الركود بأنه انكماش الاقتصاد على مدى فصلين متتابعين، بحسب تقرير لـ «سي إن إن موني».
واعتبر وزير الخزانة الأسترالي «سكوت موريسون» البيانات المخيبة للآمال «دعوة للتيقظ والحذر» لكنه رفض التكهن بما إذا كان اقتصاد بلاده قاب قوسين أو أدنى من الركود.
فيما قال محللون إن التراجع في أنشطة البناء وانخفاض أسعار السلع الأساسية إلى جانب عدم اليقين السياسي، كانوا وراء تسجيل هذه البيانات الضعيفة.
وكانت آخر مرة شهد فيها الاقتصاد الأسترالي ركود خلال النصف الثاني من عام 1991، وبحسب صندوق النقد الدولي لم يتمكن أي اقتصاد متقدم من تجنب الركود خلال مدة مماثلة.
وقال كبير الاقتصاديين في مصرف «كومنولث بنك أوف أستراليا» «مايكل بيلث» إنه على غير العادة تأثرت أعمال البناء والتشييد بالطقس السيئ، بينما تسببت الانتخابات المرتقبة في تراجع ثقة المستهلكين والشركات.
ويعتقد «بيلث» ان تجنب ركود الاقتصاد الأسترالي أمر مرجح بفضل عودة أسعار السلع الأساسية للارتفاع وزيادة الإنفاق على البنية التحتية.