القاهرة - مجدي عبدالرحمن
كشفت تحريات رجال الأمن الوطني عن مفاجأة جديدة في حادث شارع الهرم الإرهابي الذي وقع صباح الجمعة، ان مرتكبي الحادث هي عبارة عن خلية عنقودية تضم عناصر من حركات «سواعد مصر» و«حسم» و«لواء الثورة» وهي خلايا إرهابية بعدة محافظات وان جماعة الإخوان الإرهابية وقيادتها الهاربة بالخارج قامت بتطوير هيكلها التنظيمي في الداخل وتشكيل تشكيلات مسلحة بمسميات جديدة لتنسب إليها العمليات التي تنفذها الجماعة.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن مرتكبي الحادث هم 4 إرهابيين استقلوا دراجتين نارتين قاموا بزرع العبوتين الناسفتين بجوار احدى السيارات المتوقفة بالشارع وقاموا بمراقبة المكان عن بعد وانتظروا وصول القوة الأمينة وفور مشاهدتهم نزول الضباط والأفراد من سيارات الشرطة وتجمعهم بمكان التمركز قاموا بتفجير العبوة عن بعد بواسطة الريموت كنترول ثم لاذوا بالفرار.
وأكد مصدر أمني مسؤول أن الإرهابي عبدالله عزام الذي لقي مصرعه مؤخرا في تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة بالقليوبية من ضمن عناصر هذه الخلية وكذلك الإرهابيون الثلاثة الذين لقوا مصرعهم بأسيوط الأسبوع الماضي إضافة إلى خلية السويس التي تم ضبطها وعثر بحوزتهم على أسلحة ومتفجرات وأن الإرهابيين يتلقون تعليماتهم من إخوان الخارج بالعمليات التخريبية التي يقومون بتنفيذها.
وأكد مصدر أمني آخر أن رجال المعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية يقومون بتتبع حساب العناصر الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد صاحب الحساب والمكان الذي تم منه بث الفيديو لتنفيذ العملية الإرهابية.
وعلمت «الأنباء»، وبحسب تأكيد مصدر أمني رفيع المستوى، أن فريقا من رجال الأمن الوطني توجهوا إلى محبس عدد من المقبوض عليهم في عدد من القضايا منها محاولة اغتيال النائب العام المساعد ود.علي جمعة المفتي السابق وانه خلال المناقشات مع تلك العناصر توصلوا إلى معلومات تسهم بشكل كبير في التوصل إلى مرتكبي الواقعة، ومشيرا إلى احتمالية القيام بهذه العملية ردا على تحديد وزارة الداخلية أماكن اختباء بعض العناصر الإرهابية في منفلوط بأسيوط والقليوبية والتعامل معهم مما أدى إلى مصرعهم.
وتكرارا لسيناريو استخدام الاخوان السيدات والفتيات والأطفال في تظاهراتهم ضد الدولة منذ ثورة 30 يونيو ليكونوا في صدارة مواجهة السلطات الأمنية، كشفت الأجهزة الأمنية عن تطور خطير وغير متوقع في تكتيك جماعة الإخوان الإرهابية في ارتكاب الأعمال الإرهابية الجديدة التي تستهدف رجال الشرطة والقوات المسلحة من خلال استخدام عناصر من الأطفال والسيدات والفتيات في زرع العبوات الناسفة الموقوتة لتفجيرها في سيارات الشرطة أو تلك التي تستهدف الأكمنة الأمنية باعتبارها عناصر غير مشبوهة وغير معروفة لدى السلطات الأمنية.
وعلمت «الأنباء» أن تحريات أمنية مكثفة تجري حاليا في هذا الاتجاه خاصة ان هذا مرتبط بوجود معسكرات أو أماكن للتدريب للأطفال والسيدات قبل القيام بهذه المهمة.