- أوباما يتهم أعضاء بفريق الحملة الانتخابية لترامب بـ «علاقات مع روسيا»
في خطة كانت متوقعة من أيام، ونالت ترحيب الكرملين، عين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب امس رئيس مجلس ادارة عملاق النفط «اكسون موبيل» ريكس تيلرسون، وزيرا للخارجية مشددا على اهمية علاقاته مع قادة في العالم.
ويأتي تعيين تيلرسون بعد ايام على اتهام وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي آي ايه» روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية لمصلحة ترامب، في تطور يمكن ان يعقد اجراء تثبيت تعيينه في مجلس الشيوخ.
وجاء في بيان من مكتب ترامب ان تيلرسون «سيكون مدافعا قويا عن مصالح اميركا الحيوية وسيساهم في تغيير سنوات من السياسة الخارجية السيئة والأعمال التي اضعفت امننا ومكانة اميركا في العالم».
وقال ترامب في البيان «لا يسعني التفكير بشخص اكثر استعدادا ومكرسا بهذا الشكل لأداء الخدمة كوزير للخارجية في هذه الأوقات الحساسة في تاريخنا» مضيفا «المسيرة المهنية لريكس تيلرسون تمثل تجسيدا للحلم الأميركي».
وتابع ان «تيلرسون يعرف كيف يدير منظمة ذات بعد عالمي وهو ما يعتبر امرا مهما لادارة وزارة خارجية ناجحة» مشددا على اهمية «علاقاته مع قادة في مختلف انحاء العالم».
وبصفته رئيسا لمجلس ادارة «اكسون موبيل» ورئيسها يشرف تيلرسون (64 عاما) على انشطة الشركة في اكثر من 50 دولة.
وقد عارض العقوبات على روسيا في 2013 ومنحه الرئيس فلاديمير بوتين وسام الصداقة الروسية بعد عدة سنوات من مشاريع «اكسون موبيل» في البلاد.
وسيكلف تيلرسون الذي يعرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا، بشكل خاص تطبيع العلاقات مع روسيا التي تدهورت بسبب ضم موسكو شبه جزيرة القرم والخلاف بين واشنطن وموسكو حول الحرب في سورية.
من جانبه، رحب الكرملين بتعيين تيلرسون وزيرا للخارجية قائلا انه «مهني ويقيم علاقات عمل جيدة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال مستشار الكرملين يوري اوشاكوف للصحافيين بعيد التعيين ان «المسؤولين الروس وليس فقط الرئيس يقيمون علاقات جيدة، علاقات عمل مع تيلرسون. انه شخصية قوية، ومهني جدا في مجاله».
من جانبها، قالت كيليان كونواي مستشارة الرئيس الأميركي المنتخب إن نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس يشكل أولوية كبيرة لدى ترامب.
وأضافت كونواي، مديرة حملة ترامب السابقة، في مقابلة إذاعية امس الاول «إن المسألة أولوية كبيرة للرئيس المنتخب، لقد أوضح ذلك جليا خلال حملته، وكرئيس منتخب سمعته يكرر ذلك أكثر من مرة في الجلسات الخاصة وفي العلن».
إلى ذلك، اتهم الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أعضاء في فريق الحملة الانتخابية للرئيس المنتخب دونالد ترامب بـ«إقامة علاقات مع روسيا».
اتهام أوباما جاء خلال البرنامج الكوميدي الأميركي الشهير «ذي ديلي شو»، امس الاول، في معرض حديثه عن دعاوى وكالة المخابرات المركزية بتلاعب موسكو بالانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح ترامب.
إذ قال إن «الرئيس المنتخب (ترامب) في بعض محافله السياسية قال للروس: قرصنوا الرسائل الإلكترونية لهيلاري كلينتون (التي كانت تنافسه في الانتخابات الرئاسية)».
واتهم أوباما أعضاء في فريق الحملة الانتخابية لترامب بإقامة علاقات مع روسيا، قائلا «هناك ما هو واضح جدا، عن علاقات بين أعضاء في فريق الحملة (الانتخابية) للرئيس المنتخب والروس، واعتراف (من ترمب) بوجود رؤى مشتركة في عدد من القضايا».
في غضون ذلك، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، امس أن أميركا دولة عظيمة وكذلك الشعب الأميركي لكن الحديث عن التفرد يعتبر زائدا لأنه يخلق بعض المشاكل، وأن موسكو تأمل بألا يؤدي تنفيذ الرئيس المنتخب دونالد ترامب لشعاره «جعل أميركا بلدا عظيما مرة أخرى» لخلق مشاكل في تطوير التعاون مع روسيا.
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن بوتين قوله- في مقابلة مع قناة «نيبون تي في» وصحيفة «يوميوري» اليابانيتين عشية زيارته لليابان- «أما بالنسبة للرئيس المنتخب، فلديه وجهة نظره الخاصة بالأشياء، وهذا أيضا طبيعي تماما.
ويجب أن أقول ان شعاره «جعل الولايات المتحدة بلدا عظيما مرة أخرى» يوجب علينا فهم كيف سيترجم على أرض الواقع، ولكننا نأمل ألا يكون هناك أي مشاكل على تطوير تعاوننا».