شيع بعد عصر أمس جثمان الفنان أحمد راتب الذي وافته المنية صباح أمس من مسجد الحصري بالسادس من أكتوبر، عقب إصابته بأزمة قلبية Article [Full]:مفاجئة نقل على اثرها لأحد المستشفيات، كما شيع جثمان الفنانة الراحلة زبيدة ثروت بعد صلاة ظهر امس من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة.
والراحل أحمد راتب قبل تلك الأزمة كان في كامل صحته وعرض يوميا مسرحيته «بلد السلطان» مع الفنان محمود الجندي، وكان مستمرا في تصوير عدد من أعماله منها مسلسلا «الأب الروحي» و«الجماعة»، وبدأ مشواره الفني وهو طفل، حيث كان يمارس التمثيل في المدرسة، وقد نمت موهبته بالتمثيل عندما التحق بفرقة التمثيل بالجامعة أثناء دراسته بكلية الهندسة، ثم التحق بمعهد الفنون المسرحية وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية، وكانت بدايته بالتلفزيون، ثم عمل بمسرح الطليعة والسينما.
واتسم أداؤه بالبساطة وعدم التكلف، واشتهر بأداء الأدوار الكوميدية.
ونال جائزة مهرجان الإذاعة والتلفزيون عن مسلسل «أم كلثوم»، كما شارك في أعمال الفنان عادل إمام، واستطاع أن يؤدي أدوارا جيدة، وأصبح يشكل قاسما مشتركا لمعظم أفلام الشباب الحديثة.
كذلك يعد الراحل أحمد راتب من ابرع الفنانين الذين أدوا الأدوار الهزلية اللاذعة للمجتمع من خلال أدوار كوميدية تجذب كل أطياف المجتمع.
أما النجمة المصرية زبيدة ثروت فقد رحلت بعد صراع مع مرض السرطان وأمراض الشيخوخة عن عمر يناهز 76 عاما، حيث تعرضت لأزمة مرضية مفاجئة الأحد الماضي، نقلت على اثرها إلى العناية المركزة بأحد مستشفيات المهندسين لتلقى ربها مساء امس الاول.
وتميزت زبيدة ثروت عن فنانات جيلها بطلتها الساحرة، وعينيها الزرقاوين اللتين جعلتاها تقتنص لقب «قطة السينما المصرية».
بدأت حياتها الفنية بشخصية «زيزي»، عندما انتقلت من الإسكندرية إلى القاهرة من خلال فيلم «دليلة» لشادية وعبدالحليم حافظ عام 1956، حيث ظهرت فيه لدقائق معدودة، بعدما قدمها مخرج الفيلم محمد كريم، ورغم تهافت البطولات السينمائية عليها فيما بعد، إلا أن فيلم «يوم من عمري» التي وقفت فيه أمام «العندليب الأسمر» عبدالحليم حافظ سيظل هو الأبرز في مشوارها السينمائي، مناصفة مع فيلم «في بيتنا رجل» مع النجم العالمي الراحل عمر الشريف، بشخصية «نوال»، التي تقع في غرام الناشط السياسي، الذي يواجه الاحتلال البريطاني.
تنوعت محطات الجميلة زبيدة ثروت في السينما والدراما والمسرح بشخصيات متعددة، فقدمت دور «ضحى» في فيلم «الملاك الصغير»، مع يحيى شاهين وحسين رياض، للمخرج كمال الشيخ، و«ليلى» بفيلم «احترسي من الحب»، و«فاطمة» بفيلم «زوجة غيورة جدا» مع حسن يوسف إخراج حلمي رفلة، و«حياة» بفيلم «زهرة البنفسج»، و«عايدة» بفيلم «الحب حرام»، و«ليلى» بفيلم «لقاء هناك»، و«الحب الضائع» مع سعاد حسني ورشدي أباظة ومحمود المليجي، إخراج هنري بركات، و«أنا وزوجتي والسكرتيرة»، مع أحمد رمزي، إخراج محمود ذو الفقار، و«المذنبون»، عام 1976 مع سهير رمزي وحسين فهمي، إخراج سعيد مرزوق.
واختتمت «قطة السينما المصرية» حياتها الفنية بمسرحية «عائلة سعيدة جدا»، مع المرحوم أمين الهنيدي، والمنتصر بالله، تأليف وإخراج الراحل السيد بدير، ولها مسرحية أخرى قدمت من قبل بعنوان «20 فرخة وديك»، ثم قررت الاعتزال والابتعاد عن الساحة الفنية في نهاية السبعينيات.
تزوجت النجمة الراحلة 5 مرات، الأولى في بداية حياتها من الرياضي إيهاب العزاوي، والثانية من المنتج السوري صبحي فرحات وانجبت منه بناتها الأربع «ريم ورشا ومها وقسمت»، وتزوجت للمرة الثالثة من المهندس ولاء إسماعيل، والمرة الرابعة من الممثل عمر ناجي، أما آخر زيجاتها فكانت من الكوافير اللبناني نعيم.
درست زبيدة ثروت بكلية الحقوق، وتدربت بمهنة المحاماة، حتى جاءت لها فرصة التمثيل التي كانت تنتظرها من خلال دور صغير بفيلم «دليلة»، ثم تركت العمل بالمحاماة حتى تتفرغ لعالم الفن، حيث التحقت بكلية الحقوق منذ البداية إرضاء لجدها الذي كان يرفض دخولها عالم التمثيل.