- كل شيء سيتم عبر موبايلك الذكي.. التكنولوجيا ستخبرك بمسارك للسفر
- التفتيش الإلكتروني سيحل مكان رجال الأمن.. حاجز صغير يسمح لك بالعبور
- المنطقة الحرة بالمطارات تعرفك جيداً.. وتقول لك ماذا تشتري بسعر يناسبك
- إذا احتجت الاستفسار عن شيء.. فإن الروبوت «بيبر» حاضر للإجابة
- في الطائرة نظام ترفيهي خاص بك.. استمتع بقائمة أفلام أعدت خصوصاً لك
- وجبة الطعام على مزاجك أنت.. ألغ وأضف ما ترغب وستجده على مقعدك
- الروبوت «بيبر» الذي سيتواجد في المطار بالمستقبل وقد وظفته «طيران الاتحاد» للإجابه عن اسئلة المسافرين
أبوظبي ـ مصطفى صالح
اذا كنت تعتقد أن صناعة الطيران والمطارات متطورة جدا حاليا، فعليك بزيارة معرض أسبوع الابتكار الذي أقامته مجموعة الاتحاد للطيران في العاصمة الإماراتية أبوظبي للتعريف بما ستشهده هذه الصناعة في المستقبل القريب، ولتترك خيالك يسرح في عالم لا حدود للإبداع فيه.
تبدأ التجربة الافتراضية التي عاشتها «الأنباء» في ركن خاص أعدته طيران الاتحاد في المعرض، يأخذك فيه فريق الطيران المحترف والمنظم والذي يعطيك اشارة منذ البداية أنك أمام مرحلة جديدة من التكنولوجيا الفائقة التطور وعليك أن تستعد لخوض المغامرة.
مغامرة إلكترونية
بداية، يسلمك الموظف موبايل ذكي معد خصيصا لهذه التجربة، تدخل تطبيقا خاصا لشركة الاتحاد سيكون متوافرا في المستقبل للموبايلات الذكية، تضع اسمك وتفاصيل رحلتك، ثم تبدأ التجربة.
لا وجود في هذه التجربة لحاجة التواصل البشري، كما يتم الآن في المطار، فكل شيء سيتم عبر التكنولوجيا المتطورة، وستمر في المحطات نفسها التي تمر فيها الآن في المطار مع فارق أنك ستقوم بكل هذه التجربة بنفسك وبالتواصل تكنولوجيا فقط.
فبعد أن تسجل تفاصيلك على التطبيق الإلكتروني، تأتيك رسالة نصية لحظة وصولك الى المطار، تسألك بداية من اعتماد الحجز check in، وتوجهك في خارطة الى المسار الذي يفترض أن تسلكه.
تأخذك بعدها الى مكاتب اجراءات السفر، حيث يتم التعرف عليك تلقائيا، ومن هنا يتم إرشادك الى المكان الذي ستضع فيه حقيبتك، أما اذا كان لديك حقيبة يد فقط، فستذهب مباشرة الى نقطة التفتيش الإلكترونية.
التفتيش الإلكتروني
عند هذه النقطة، يطلب منك أن تعرف عن نفسك، وما عليك الا ان ترفع الموبايل ليلتقط الإشارة من التطبيق، فيسمح لك بالعبور، ثم تمر عبر حاجز زجاجي للتفتيش الذي لا يتدخل فيه اي رجل امن، وانما فقط يسمح لك بالعبور عبر فتح بابها.
عند الدخول والانتهاء من اجراءات التفتيش والحجز، يأخذك التطبيق الى المنطقة الحرة، وهنا تجربة أخرى تعيشها ربما لا تخطر على البال.
المنطقة الحرة تعرفك جيداً
فالتطبيق يعرف جيدا ما تريد وما ترغب وما تحب، وذلك من خلال تراكم المعلومات عنك من خلال سفراتك السابقة والمعلومات التي استقاها البرنامج من مواقع التواصل الاجتماعي التي تمكن من معرفة ما تحب وما هي الأماكن التي تسافر اليها وما الأشياء والمأكولات التي تحبها، وهو ما يعني أن التطبيق ذكي لدرجة معرفته أو استشعاره ماذا تريد أن تجرب، وعلى هذا الأساس، وعند وصولك الى المنطقة الحرة، يعطيك قائمة من الخيارات التي يعتقد التطبيق أنك ترغب في رؤيتها أو تجربتها.
فمثلا، اذا كنت من عشاق العطور، فإن التطبيق ومن خلال تجاربك السابقة وشرائك السابق يدرك نوع العطور التي تحبها، فيقول لك ان صنفا جديدا يمكنك تجربته وهو يتناسب مع نوع العطور التي تحبها.
واذا اقتربت الى مكان بيع العطور، فإن هناك ميزة في التطبيق لالتقاط تعابير وجهك عند استنشاق العطر، فإذا لم ترغب فيه، يسجل التطبيق مباشرة معلومة أن هذا النوع من العطور لا تحبه، وبالتالي لن يكون هذا الخيار في قائمة الخيارات المستقبلية لك.
وهكذا تصبح شخصيتك ومزاجك ورغباتك مسجلة في التطبيق لتفتح لك آفاقا في المستقبل باختصار الوقت والذهاب مباشرة الى ما تحبه من دون اضاعة الوقت.
ان ذلك ينطبق على كل شيء آخر، فمثلا نوع الأكل الذي تحبه يسجل في القائمة سريعا، ويمكنك عبر التطبيق اختيار ما تريده في الطائرة ولن تكون هناك وجبات موحدة للجميع، فحتى اذا اردت خلطات معينة يمكنك طلبها.
راحة خاصة للمستهلك
إن هذه الدرجة العالية من التقنية الذكية التي ربما تترك بعض الشكوك حول الخصوصية، ربما تكون فتحا جديدا في عالم التسويق الالكتروني الخاص بالمستهلك customization الذي يعطي لكل مستهلك خصوصية ويجعله ملكا في اختياراته.
كما ستكون فتحا جديدا في عالم الطيران والمطارات الذكية التي ستحول فكرة الطيران، من مسار مزعج لا بد منه قبل الاستمتاع بالسفر، الى مسار ممتع يشعر فيه الشخص بالراحة في العبور بسهولة الى بوابة السفر مع تجربة التسوق بشكل يوفر له ما يحتاجه من دون عناء وبكبسة زر يعرف سعر سلعة معينة متوافرة في مكان معين داخل المطار، ويمكنه سريعا أن يجري مقارنات للسعر يوفره التطبيق مع اعطاء العميل نشرة مختصرة عن تقييم السلعة وخيارات شبيهة.
الروبوت «بيبر» باستقبالكم
الطريف في هذه التجربة الممتعة هو افتراض انك تريد أن تسأل أحدا أسئلة معينة ربما لا يوفرها لك التطبيق، فماذا تفعل؟ في الواقع، ان القصة التكنولوجية لا تنتهي هنا، فعليك لقاء «بيبر» الرجل الآلي الذكي الذي يجيبك عن كل اسئلتك.
وها انت انتهيت من كل تفاصيل التسوق، ومتجها الى الطائرة. هنا ايضا لن تحتاج الى السؤال المعتاد من المضيفة عن رقم مقعدك فتقول لك اذهب يمينا او يسارا، وانما لحظة ان تطأ رجلاك منطقة قريبة من الطائرة ستأتيك رسالة جديدة تقول لك اين تذهب لتكمل مسار الخارطة الى مقعدك.
نظام ترفيهي خاص
عند جلوسك في المقعد، فإن قصة أخرى ستعيشها هنا. شركة الطيران تعرف عنك كل شيء الآن: تعرف مثلا أنك تعشق الأفلام الأكشن، فستجد عند جلوسك قائمة من الأفلام المميزة التي اعدت خصيصا لك وما عليك الا أن تختار.
هناك ايضا معلومات عن وجبتك المميزة، وستتعرف حينها على «واتسون الطاهي» وهي تقنية تتوقع تفضيلات الركاب وستضع امامك وجبتك المفضلة اثناء الرحلة.
ان كل هذه التجربة المميزة التي تعرف في صناعة الطيران بـ «رحلة الضيف الرقمية» وهي مدعومة بنظام «واتسون» للتعلم الآلي من شركة «آي بي إم» ليست متوافرة حتى الآن، وربما لن تكون في السنة المقبلة حسب ما تقول الموظفة في شركة طيران الاتحاد لأنها تحتاج الى موافقات أمنية وموافقات من «الاياتا»، لكنها تضع امام خيال علمي جديد للمستقبل، سيصبح واقعا عاجلا ام أجلا.