أعلن ناطق باسم المستوطنين في إسرائيل ان مستوطني عامونا العشوائية في الضفة الغربية المحتلة وافقوا على عرض تقدمت به الحكومة لإعادة اسكانهم في مكان آخر، وذلك قبل اسبوع من انتهاء مهلة حددتها المحكمة العليا لإجلائهم.
وقال المتحدث عوفر اينبار ان «سكان عامونا قرروا تعليق معارضتهم وإعطاء فرصة للترتيبات» التي عرضتها الحكومة.
وكتب في تغريدة انهم وافقوا بأغلبية 45 مقابل 29 على عرض الحكومة.
وكانت المحكمة العليا أمرت بإخلاء المستوطنة التي تعيش فيها اربعين أسرة مستوطنة بحلول 25 ديسمبر الجاري لأنها بنيت على املاك فلسطينية خاصة.
وقررت المحكمة ان بؤرة عمونا الاستيطانية التي انشئت في تسعينات القرن الماضي، أقيمت على أراض فلسطينية خاصة ويجب إزالتها بحلول 25 الجاري.
واكتسب الخلاف حول هدم المستوطنة الواقعة شمال شرق رام الله، أهمية دولية بسبب القلق من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.
ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان غير قانوني ويشكل عقبة رئيسية في طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين سواء كان بموافقة الحكومة الإسرائيلية او لا.
وكان مستوطنو عمونا رفضوا الخميس اقتراحا لمغادرتها طوعا.
ومنذ ذلك الحين قام المستوطنون بتحصين المكان وأقاموا حواجز ووضعوا عوائق على الأرض، كما ذكر صحافي لوكالة فرانس برس.
وانضم اليهم مئات من الإسرائيليين غير المقيمين في عامونا تضامنا معهم.
ورمى بعضهم المسامير والحجارة والأعمدة الخشبية على الطريق الموصلة الى المستوطنة المقامة على تلة.
لكن وبعد هذه التعبئة قبل مستوطنو المكان، الاحد، اقتراح تسوية من حكومتهم.
وبحسب بيان للمستوطنين فان اقتراح التسوية الذي قدمته الحكومة نص كتعويض على بناء «52 منزلا وبناية عامة في عامونا» على قطعة ارض قريبة من موقع المستوطنة الحالية.
وتعتبر الامم المتحدة جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية.
ولتفادي العنف بين الشرطة والمستوطنين تباحث رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتانياهو ووزراؤه لساعات عدة للتوصل الى تسوية وتقديم «العديد من التوصيات البناءة» بحسب بيان لمكتب نتانياهو.
وتحت ضغط لوبيات المستوطنين وحزب «البيت اليهودي» المتطرف العضو في الحكومة والمؤيد للاستيطان، عمل نتانياهو على تجنب ان يكون مسؤولا عن مواجهات في عامونا ما كان سيخدم اليمين المتطرف.
واثناء اجتماع مجلس الوزراء اعلن مجددا «حبه» للمستوطنات.
وقال «لم يسبق لاي حكومة (اسرائيلية) ان ابدت مثل هذا الاهتمام بالاستيطان (..) لقد قمنا معكم بالحد الأقصى» في محاولة لإرضاء مستوطني عامونا.
وانتقد ناشطون من المستوطنين هذه التسوية، وقال باروخ ميرزيل احد الناشطين الحاضرين في عامونا «اعرب عن اسفي لقبول السكان وعد نتانتياهو الذي لا يساوي شيئا».
معركة قانونية جديدةوفي الجانب الآخر قالت منظمة ييش دين غير الحكومية المناهضة للاستيطان في بيان ان الأرض التي سيتم نقل مستوطني عامونا اليها هي أيضا ملك فلسطيني خاص ما ينذر بمعركة قضائية جديدة.
ويتوقع ان يطلب نتانياهو مهلة من المحكمة العليا على الأرجح لمدة شهر للتمكن من إعادة إسكان مستوطني عمونا، بحسب المتحدث باسم المستوطنين.
وينص الاتفاق مع مستوطني عمونا على إعادة إسكان 24 من الأسر الأربعين في ارض اعتبرت «مهجورة».
وخصصت قطعة أخرى لباقي اسر المستوطنة.
واستخدمت مستوطنة عمونا العشوائية ذريعة من جانب حزب «البيت اليهودي» بقيادة وزير التربية نفتالي بينيت لدفع مشروع قانون لتشريع أربعة آلاف وحدة سكنية استيطانية بنيت على أراضي فلسطينية خاصة في 55 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة.
وتبنى برلمان إسرائيل مشروع القانون في قراءة أولى في 7 ديسمبر الجاري.
وأعربت دول عدة عن قلقها إزاء السابقة التي سيحدثها مثل هذا القانون في حال إقراره نهائيا بعد قراءتين ثانية وثالثة في الكنيست.
كما اكد النائب العام الإسرائيلي انه لن يكون بمقدوره الدفاع عن نص كهذا امام المحكمة العليا.