- عدد الكويتيين في صفوف «داعش» غير متزايد والحكومة عملت على تشديد الرقابة على الحدود ومراقبة الأموال
أسامة دياب
أشاد مساعد وزير الخارجية لشؤون المتابعة والتنسيق ناصر الصبيح بقوة ومتانة العلاقات الكويتية - الكازاخستانية والتي وصفها بالعميقة المتميزة، معربا عن أمله في أن تتطور هذه العلاقات إلى آفاق أرحب في المستقبل القريب.
وأشار الصبيح - في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي أقامته سفارة كازاخستان مساء أمس الأول بمناسبة عيدها الوطني - إلى أن الكويت حريصة على تنمية وتطوير علاقاتها مع كل الدول الشقيقة والصديقة.
وردا على سؤال حول ملابسات إطلاق سراح المواطنين المحتجزين في إيران قال الصبيح: حسب المعلومات المتوافرة لديه فإن المواطنين الاربعة تواجدوا في منطقة محظورة عن طريق الخطأ، ما استدعى السلطات المحلية لاتخاذ إجراء القبض عليهم.
وفيما يتعلق بتقرير الأمم المتحدة حول حقوق المرأة الكويتية، أوضح الصبيح ان التقرير كان إيجابيا وكشف ان وضع حقوق الإنسان بالكويت ممتاز وتحديدا ما يخص المرأة، لافتا إلى ان الشيء الوحيد الذي استدعى الانتباه في التقرير هو ان المرأة الكويتية غير ممثلة بأكثر من عنصر واحد في مجلس الأمة والحكومة.
وأوضح الصبيح انه لا يعيب الحكومة عدم وجود العنصر النسائي من عدمه بقدر حرصها على الاستفادة من الكفاءات، مشددا على ان هذا الأمر لا يعني عدم وجود كفاءات نسائية في الكويت ولكن الأمر يتطلب وجود الشخص المناسب في المكان المناسب.
أما فيما يتعلق بوضع المرأة في البرلمان فلفت إلى أن هذا الأمر يخضع للانتخابات الحرة والنزيهة، والمرأة الكويتية نزلت للمعترك الانتخابي وعلينا أن نحترم رأي الناخب والناخبة.
وعن المقاتلين الكويتيين في صفوف «داعش»، وهل تتزايد أعدادهم ام تتناقص، وإلى أي مدى يتوقعون عودتهم إلى الكويت خصوصا بعد أحداث حلب والموصل؟ أكد الصبيح ان العدد غير متزايد، أما بخصوص الهجرة العكسية من أماكن النزاع وخصوصا إلى الكويت، فأشار إلى أن الأمر ليس واضحا حتى الآن «ونحن لا نعلم هل هم أحياء أم أموات ام مصابون او لديهم الرغبة في العودة إلى الكويت ام الاتجاه لمكان آخر؟ لافتا إلى الجهود الحكومية في تشديد الرقابة على الحدود ومراقبة الأموال، فضلا عن تعاون الكويت دوليا مع الدول المعنية وجهودها في نشر الوعي داخليا في أوساط الشباب والتي ساهمت بشكل كبير في الحد من تصدير موجات التطرف، لافتا إلى تنسيق «الخارجية» الدائم والمستمر مع مختلف قطاعات الدولة لتأمين أرضية مناسبة لقطع أي فرصة قد يستغلها من يريد الإضرار بهذا البلد او بلد آخر، مشيرا الى ان الكويت جز ء من منظمة دولية وتحالف دولي ضد «داعش» بشكل خاص والإرهاب بشكل عام لذلك نعمل على ان يكون هناك انعكاس لهذا العمل من خلال التشريعات والقوانين.
وعن استعدادات الكويت لتقديم تقريرها الدولي حول حقوق الإنسان، أكد الصبيح ان هذا الأمر محل اهتمام الجهات الحكومية، حيث يبذل كل جهاز بالدول مجهودا كبيرا لتطوير الجانب الذي يعنيه بحيث يعكس حقيقة الوضع بالكويت والذي يلبي الاتفاقيات الدولية.
من جهته، أشاد سفير الكويت لدى كازاخستان طارق الفرج بالإنجازات التي حققتها كازاخستان في ظل قيادتها الحكيمة وفي فترة قياسية، واستطاع هذا البلد ان يضع نفسه على خارطة العالم، حيث أتم الدستور ووصل الى عضوية مرتقبة في مجلس الأمن في العام المقبل.
ولفت الفرج - في تصريح للصحافيين - الى ان كازاخستان تعتبر حاليا من أكبر اقتصادات العالم ولها مكانة مميزة بين الدول، موضحا أن كازاخستان تدعم الكويت في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن،
من جانبه، قال سفير كازاخستان لدى البلاد الماس عبدرامانوف انه خلال 25 سنة من تاريخ الاستقلال تطورت كازاخستان وتحولت بقوة الى عضو فاعل في المجتمع الدولي.
وأضاف عبدرامانوف في كلمة له خلال الحفل «اننا نستطيع ان نقول ان العلاقات السياسية مع الكويت ودية على المستوى الثنائي او الساحة الدولية، حيث تتطابق مواقف البلدين تجاه القضايا المهمة في منطقة الشرق الأوسط والعالم.