- العامري وعد والدته بلقاء في الأماكن المقدسة «قريباً».. وشقيقه: لم يكن ملتزماً دينياً
أكدت السلطات الأمنية في ألمانيا العثور على بصمات أصابع، الشاب التونسي أنيس العامري البالغ من العمر 24 سنة، على باب قائد «شاحنة الموت» في برلين، ما يؤكد أنه منفذ الهجوم.
وأعلنت شبكة البحث الصحافي ذلك استنادا إلى معلومات أوردتها صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» وإذاعة شمال ألمانيا «إن دي أر» وإذاعة غرب ألمانيا «دابليو دي أر».
وبحسب صحيفة «برلينر تسايتونج» الألمانية، فإن هناك آثارا مطابقة على عجلة القيادة.
وفي وقت تواصلت فيه عملية البحث عن التونسي المشتبه فيه على مستوى الولايات الألمانية، قالت مجلة «شبيغل» إن السلطات الأمنية في ألمانيا كان لديها قبل أشهر دلائل غير مؤكدة على أن أنيس العامري المتهم بارتكاب حادث الدهس في برلين قد أعلن استعداده داخل الوسط الإسلامي في ألمانيا للقيام بعملية انتحارية.
وحسب المجلة الألمانية فإن تحقيقات سابقة ضد دعاة معروفين بخطاب الكراهية ترجح ذلك، مشيرة إلى ان تصريحات للعامري عبر وسائل الاتصال الإلكترونية اطلع عليها المحققون ترجح هذه الفرضية ولكن هذه التصريحات كانت معقدة وغير صريحة بشكل جعلها غير كافية لاستصدار إذن قضائي بالقبض عليه.
وفي السياق، ذكرت تقارير إخبارية ألمانية أن العامري، أجرى بحثا عبر شبكة الإنترنت حول كيفية صنع العبوات الناسفة وتواصل مع تنظيم «داعش».
بدورها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية ان العامري كان معروفا من قبل السلطات الاميركية ايضا بسبب اتصاله لمرة واحدة على الاقل مع تنظيم داعش وقيامه بعمليات بحث على الانترنت من اجل صنع متفجرات.
وفي السياق، كشفت عائلة أنيس العامري المشتبه فيه عن أن ابنها غائب عن تونس لمدة تناهز السبع سنوات لكنه أسر قبل أيام من الحادث لوالدته أنه سيلاقيها في البقاع المقدسة.
وقال والد العامري لوسائل إعلام محلية، إن أنيس ترك الجامعة بعد أن درس لعامين ومن ثم غادر تونس.
وصرحت نور الهدى والدة أنيس، لصحيفة «الشروق» التونسية، بأنها اتصلت بابنها منذ أيام وأرسل لها قبل فترة قصيرة هدايا وأموالا وحدثته عن رغبتها في زيارة البقاع المقدسة ورد عليها بأنه سيلاقيها هناك فاعتبرت ذلك مزحة.
وقال وليد شقيق أنيس إنه لم يكن من حاملي الفكر المتشدد ولم يكن من الملتزمين دينيا، مرجحا أن يكون تعرض إلى تأثير الفكر المتطرف خلال الفترة التي قضاها بالسجن في ايطاليا.
ورجح مصدر اعلامي بوزارة الخارجية التونسية لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن يكون العامري غادر تونس مع آلاف آخرين ضمن موجات الهجرة السرية نحو سواحل أوروبا عام 2011 بعد سقوط حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي مستغلين حالة الانفلات الأمني في البلاد.
من جهة اخرى، اعلنت شبكتا تلفزيون المانيتان ان شرطة مكافحة الارهاب الالمانية اوقفت اربعة اشخاص في مدينة دورتموند على علاقة بمنفذ الاعتداء على الارجح، فيما تواصلت الانتقادات للسلطات الامنية في البلاد.
وعلى الرغم من كل ذلك، تحاول برلين استئناف حياتها الطبيعية، وقد سمحت الشرطة بإعادة فتح سوق عيد الميلاد، مع وضع كتل خرسانية كبيرة كإجراء أمني.
واتخذت إجراءات مماثلة في أسواق أخرى في البلاد لمنع وقوع هجمات أخرى.