أسامة دياب واشنطن ووكالات
في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، طلب الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، من السفراء الذين عينهم الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما مغادرة مناصبهم بحلول يوم التنصيب في 20 الجاري.
وكشف السفير الأميركي لدى نيوزيلندا في رسالة عبر «تويتر» أن أمرا بهذا الشأن صدر إلى وزارة الخارجية «دون استثناءات».
وأكد مسؤول كبير في فريق ترامب هذا الأمر، مشددا على أنه لا توجد نية سيئة وراء هذه الخطوة.
هذا، واستبعد مصدر ديبلوماسي رفيع في السفارة الأميركية في الكويت ان يغادر السفير الأميركي في الكويت لورانس سيلفرمان منصبه او يتم استبعاده بناء على ما تم تداوله من انباء عن استبعاد السفراء الذين عينهم الرئيس الأميركي باراك اوباما قبيل يوم تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في الـ 20 من الشهر الجاري.
وقال المصدر في تصريح خاص لـ «الأنباء»: نحن لا نتوقع ذلك، فالسفير سيلفرمان يعد موظفا ديبلوماسيا مهنيا، عين نتيجة مساره المهني وبالتالي نستبعد حدوث ذلك. في غضون ذلك، وجه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن هجوما لاذعا إلى ترامب، داعيا إياه إلى «النضوج» والتهيؤ للقيام بمهام الرئاسة.
وقال بايدن موجها حديثه لترامب «يجب ان تنضج يا دونالد، حان الوقت لتكون بالغا، أنت رئيس».
في هذه الأثناء، كشف سفير الولايات المتحدة إلى نيوزيلندا أن الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب، طلب من السفراء الذين عينهم الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما مغادرة مناصبهم بحلول يوم التنصيب.
وقال السفير مارك جيلبرت في رسالة عبر تويتر لرويترز: «سأغادر منصبي يوم 20 يناير».
وأضاف أن الأمر صدر «دون استثناءات» عبر رسالة إلى وزارة الخارجية يوم 23 ديسمبر الفائت.
وفي سياق متصل، حذرت صحيفة «نيويورك تايمز» من ان هذا الأمر يهدد بترك الولايات المتحدة دون سفراء في بلدان مهمة وافق مجلس الشيوخ على تعيينهم فيها لعدة شهور مثل ألمانيا وكندا وبريطانيا.
ونسبت الصحيفة إلى مصادر ديبلوماسية قولها: إن الإدارات الأميركية السابقة من الحزبين الجمهوري والديموقراطي عادة ما كانت تسمح لبضعة سفراء ولاسيما من لديهم أطفال في سن المدرسة بالبقاء في مناصبهم لأسابيع أو شهور.
وأبلغ مسؤول كبير في فريق ترامب الانتقالي «نيويورك تايمز» أنه لا توجد نية سيئة وراء هذه الخطوة، ووصفها بأنها مسألة بسيطة تتعلق بضمان أن يغادر مبعوثو أوباما في الخارج الحكومة في الوقت المحدد مثلما يتعين على آلاف من المساعدين السياسيين في البيت الأبيض والوكالات الاتحادية.
من جهة اخرى، افادت وسائل اعلام اميركية عديدة بأن الرئيس المنتخب، اختار سيناتورا سابقا ممنوعا من السفر الى روسيا لتولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية خلفا لكلابر.
ويأتي اختيار ترامب للسيناتور الجمهوري السابق عن ولاية انديانا دان كوتس (73 عاما)، لتهدئة مخاوف اولئك الذين يعتقدون ان الرئيس المنتخب قد يداهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاسيما انه يرفض الاتهامات التي وجهتها الاستخبارات الاميركية الى موسكو بالوقوف خلف هجمات الكترونية استهدفت الانتخابات الرئاسية الاميركية. وكوتس هو واحد من ستة سيناتورات وثلاثة مسؤولين في البيت الابيض فرضت عليهم موسكو حظرا على السفر الى روسيا في 2014 ردا على العقوبات التي فرضتها عليها واشنطن بسبب ضمها شبه جزيرة القرم.
وعمل كوتس سفيرا لبلاده في المانيا من 2001 حتى 2005 في ادارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، وكان عضوا في لجنة مجلس الشيوخ لشؤون الاستخبارات وفي عدد من اللجان الاقتصادية خلال السنوات الست الماضية.
على صعيد آخر، اكد جيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية في شهادته امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ امس الاول، ان لديه «ثقة عالية في النتائج التي توصلت اليها اجهزة الاستخبارات بشان التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية».
وأضاف ان «لقد انطوت الحملة على جوانب متعددة، وكانت القرصنة احدى جوانبها واشتملت كذلك على الدعاية الإعلامية الكلاسيكية والتضليل ونشر المعلومات الكاذبة».
وقال كلابر ومايك روجرز رئيس وكالة الأمن القومي وجيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية (اف. بي. اي) وجون برينان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي. اي. ايه).
في بيان مشترك أن «كبار المسؤولين الروس وحدهم» قادرون على اعطاء الاذن للقيام بهذه العملية التي سرق خلالها القراصنة ملفات ورسائل بريد الكتروني تعود لمسؤولي الحزب الديموقراطي وبعد ذلك تم نشر تلك الملفات عبر موقع ويكيليكس ما تسبب بالحرج للحزب واضر بمرشحته الخاسرة هيلاري كلينتون.
لكن ترامب، تساءل مرة اخرى، امس الاول «كيف ولماذا هم متأكدون الى هذه الدرجة بشان عمليات القرصنة»، زاعما ان اللجنة الوطنية الديموقراطية منعت مكتب «اف بي اي» من الدخول الى خوادمها.
«النواب الأميركي» يدين القرار الأممي ضد الاستيطان
عواصم - وكالات: صوت مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة لصالح نص يندد بالقرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي نهاية ديسمبر الفائت والذي يطالب إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.
وصوت 342 من النواب بالموافقة مقابل 80 معارضا.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس، إد رويس «تكمن أهمية هذه الخطوة في أنها أتاحت لنا تسجيل احتجاجنا رسميا على قرار أممي أضر بمصالح حليفتنا إسرائيل».
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار النواب الأميركيين، قائلا: «شكرا أميركا».