- «النواب الأميركي» يندّد بقرار مجلس الأمن بخصوص الاستيطان
- وسم «صنع في مستوطنات إسرائيلية» يظهر للمرة الأولى في فرنسا
لليوم الثاني على التوالي يواصل المتطرفون اليهود مهاجمة الفلسطينيين العزل بدون اي سبب، فقد أقدم مستوطن إسرائيلي متطرف على دهس مواطن فلسطيني شمالي الضفة الغربية المحتلة، ما اصابه بجراح بالغة.
وجاء الحادث بعد يوم واحد من طعن يهودي متطرف لفلسطيني وسط إسرائيل، امس الأول.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان صحافي امس إن مواطنا يبلغ من العمر 55 عاما أصيب بجراح خطيرة إثر دهسه من قبل مستوطن متطرف على مدخل بلدة حارس غربي سلفيت، شمال الضفة الغربية.
بدوره، قال عمر سمارة، رئيس مجلس بلدية «حارس» إن المواطن عماد صوف تعرض للدهس من قبل مستوطن على مدخل البلدة. وأضاف إن المواطن كان عائدا من عمله صباحا، وتعرض للدهس.
من جهته، اكد الجيش الإسرائيلي وقوع الحادث ونقل المصاب إلى مستشفى بلنسون داخل إسرائيل.
في هذه الاثناء، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن وسم «صنع في مستوطنات إسرائيلية» ظهر مؤخرا، في مجموعة متاجر فرنسية، للمرة الأولى. وتعتبر إسرائيل وسم منتجات المستوطنات بمنزلة دعوة لمقاطعتها.
وقالت الصحيفة إن «السفارة الإسرائيلية في فرنسا على علم بهذه الحادثة وطلبت من المنظمات اليهودية في فرنسا دعوة المجموعة إلى ازالة الإشارات المهينة».
وأشارت إلى أن «إسرائيل تدعي أن هذا انتقام الحكومة الفرنسية لرفض إسرائيل المشاركة في المؤتمر الدولي للسلام في باريس يوم 15 الجاري».
ولكنها استدركت أن «المسؤولين في السفارة الإسرائيلية يعتقدون أن هذه مبادرة من موظف مؤيد للفلسطينيين في المحل».
وقررت فرنسا قررت نهاية شهر نوفمبر الماضي تطبيق المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي، بوسم البضائع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة عام 1967.
من جهة أخرى، صوت مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة لصالح نص يندد بالقرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي نهاية ديسمبر الفائت والذي يطالب إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأثار حفيظة تل أبيب.
وفي جلسة للمجلس التشريعي الأميركي عقدت في وقت متأخر من مساء امس الاول، صوت 342 من الأعضاء بالموافقة مقابل 80 ضد القرار الذي يحمل دلالة رمزية ولا يملك قوة القانون.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس، إد رويس قوله «تكمن أهمية هذه الخطوة بأنها أتاحت المجال لمجلس النواب تسجيل احتجاجه رسميا على قرار مجلس الأمن الأخير، الذي أضر بمصالح حليفنا إسرائيل».
ولفتت الصحيفة إلى أن عضو الحزب الديموقراطي المسلم، عن ولاية مينيسوتا، كيث اليسون، كان أحد أبرز المعارضين لهذا القرار، حيث إنه يعتبر مدافعا قويا عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي السياق نفسه، قال رئيس مجلس النواب بول راين، في جلسة التصويت على النص، إن «هذه الحكومة تخلت عن حليفتنا إسرائيل، في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل بأمس الحاجة إلينا».
ويرى محللون أن قرار التنديد قد يكتسب المزيد من الدعم في مجلس الشيوخ، نظرا لتوجهات العديد من القادة الحزبيين المؤيدة للاستيطان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، بمن فيهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، جمهوري عن ولاية كنتاكي، وتشارلز شومر ثالث أرفع عضو ديموقراطي في المجلس.
ولا تعتبر الوثيقة التي تبناها مجلس النواب، وقد يتبناها مجلس الشيوخ، ملزمة قانونيا.
وينص مشروع القانون على عدة احتمالات عقابية للأمم المتحدة إلى جانب حجب التمويل الأميركي، مثل الانسحاب من العضوية في عدد من وكالات الأمم المتحدة أو تمرير تشريعات لحماية المستوطنين، الذين يحملون الجنسية الأميركية، وقد يتضررون من هذا القرار.