- 3 مليارات دينار حصيلة الاستثمارات الحكومية في البورصة
- عوائدها تخطت 3% وتركيز كبير في الأسهم المصرفية
- 1.5 مليار دينار استثمارات الهيئة العامة للاستثمارات المباشرة
- الربع الأخير سجل تقليصاً كبيراً للخسائر بفضل تحركات «القيادية»
أحمد موسى
يبدو أن تقليص خسائر الاستثمارات الحكومية في البورصة خلال 2016، والتي بلغت 250 مليون دينار وبتراجع بنسبته 8% عن خسائرها في 2015، هو ما حفز الصناديق الحكومية للتفاؤل والعودة من جديد للبورصة خلال العام الحالي، حيث تشير مصادر لـ «الأنباء» الى أن هناك ضخا حكوميا في البورصة أسهم في موجة الانتعاش التي شهدها السوق مطلع العام الحالي.
فمع نهاية عام 2016 الذي شهد موجات صعود وهبوط للبورصة بفعل التغيرات الكبيرة التي أحدثتها أزمة النفط والتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، تسلط «الأنباء» الضوء على حجم الاستثمارات الحكومية المباشرة في البورصة الكويتية خلال عام 2016، بعد سلسلة من التحركات التي سجلتها من خلال زيادة ملكيتها في بعض الأسهم الدفاعية والخروج من أخرى مع الاحتفاظ بحصتها في أسهم تدر عوائد ثابتة، بالإضافة إلى الدخول في قائمة ملاك شركات تشغيلية، وتعتبر الملكيات المباشرة التي تعلنها البورصة التي تتجاوز 5% في أسهم الشركة المدرجة.
وتراجعت القيمة السوقية للاستثمارات الحكومية في نحو 33 شركة مدرجة بالبورصة الكويتية بقيمة 250 مليون دينار في 2016 وبنحو بلغ 8%، لتبلغ في الأسبوع الأخير من ديسمبر نحو 2.95 مليار دينار مقابل مستواها في 2015 البالغ 3.2 مليارات دينار.
وتركزت 63% من الاستثمارات الحكومية في أسهم البنوك التي تستحوذ بمفردها على قيمة سوقية تبلغ نحو 1.92 مليار دينار مقابل بلوغها مستويات 2.16 مليار دينار في 2015، حيث شهد عام 2016 قيام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بزيادة ملكيتها في بنك الكويت الوطني إلى 5.53%.
وتشكل إجمالي ملكيات الحكومة الكويتية المباشرة نحو 11.3% من القيمة السوقية للبورصة الكويتية التي تبلغ نحو 26 مليار دينار.
ويأتي تراجع القيمة السوقية للاستثمارات الحكومية على الرغم من ارتفاع مؤشرات البورصة منذ بداية العام بنحو يبلغ 1% فيما تراجعت القيمة السوقية للبورصة 130 مليون دينار.
وقلصت الاستثمارات الحكومية من خسائرها خلال عام 2016، حيث وصلت في شهر أكتوبر الماضي الى 2.64 مليار دينار، وذلك بدعم من ارتفاع الأسهم القيادية التي سجلت ارتفاعات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وتراجعت العوائد السنوية للاستثمارات الحكومية المباشرة في الأسهم المحلية إلى 3.5%، وذلك عن توزيعات عام 2015 وحده مقابل 4% للعام الماضي، إلا أنها تظل معدلات جيدة في ظل خسائر مؤشرات السوق العام الماضي.
وحققت الاستثمارات الحكومية في البورصة عوائد وصلت عن عام 2015 نحو 106 ملايين دينار لتفوق بذلك متوسط أسعار الفائدة للودائع بالبنوك التي تبلغ 2.5% لتشكل بذلك البورصة جاذبية وعوائد أكثر ربحية.
ويبرز دور الهيئة العامة للاستثمار الذراع الاستثمارية والصندوق السيادي للبلاد كإحدى أهم الأدوات التي تستثمر بها الحكومة في البورصة من خلال ملكيات مباشرة في 9 شركات فقط بقيمة سوقية تتخطى 1.5 مليار دينار في شركات أبرزها 3 بنوك هي «بيتك» بنحو 24.07% بحصة سوقية تبلغ 693 مليون دينار و«بنك الخليج» و«وربة» بقيمتين وصلتا إلى 135 و53 مليون دينار على التوالي.
وتستحوذ الهيئة العامة للاستثمار على حصة في الشركة الكويتية للاستثمار تبلغ 76.19%، بالإضافة إلى ملكيتها البالغة 29.36% في شركة أسمنت الكويت.
وأجلت الهيئة العامة للاستثمار بيع حصتها في الشركة الكويتية للاستثمار إلى نهاية العام الحالي، حيث كان من المقرر أن تنتهي الهيئة من بيع حصتها في الكويتية للاستثمار خلال النصف الأول من 2015 من خلال اكتتاب عام.
وتملك الهيئة حصصا في قطاع الاتصالات من خلال 24.6% في أسهم «زين» تبلغ قيمتها السوقية نحو 451 مليون دينار وملكية مباشرة في شركة «فيفا» تبلغ 6% تعادل 27.5 مليون دينار.
وكانت الهيئة العامة للاستثمار قد قالت في أكتوبر 2014 إنها حصلت على موافقة هيئة أسواق المال على «بيع مساهماتها» في الشركة الكويتية للاستثمار و(بيتك) وشركة زين، لكنها أرجأت في ذلك الحين بيع أسهمها في «زين» و«بيتك» إلى وقت لاحق لم تحدده.
وتأتي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية خلف الهيئة العامة للاستثمار من حيث القيمة السوقية لاستثماراتها في البورصة الكويتية بنحو تخطى 832 مليون دينار بامتلاكها حصصا في أسهم 24 شركة موزعة على العديد من القطاعات يحتل بنك الكويت الوطني نصيب الأسد منها الذي تمتلك المؤسسة نحو 5.53% منه بقيمة سوقية تبلغ 185 مليون دينار، ليحل خلفه «بيتك» و«أجيليتي» بملكية تصل إلى 6.69% و20.5% للأول والثاني.
وفي نهاية سبتمبر الماضي، ظهرت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في قائمة ملاك شركة طيران الجزيرة بحصة بلغت 5.07%، ثم رفعها إلى 5.58%.
وجاءت استثمارات الهيئة العامة لشؤون القصر والأمانة العامة للأوقاف بالإضافة إلى بيت الزكاة ومؤسسة التقدم العلمي لتصل إلى نحو 600 مليون دينار.