محمود عيسى
قالت مجموعة واكو تريب كوم ان عام 2016 كان في بعض النواحي صاخبا ومن المرجح أن يرسخ في الذاكرة لما حمله من أحداث، مثل انتخابات الرئاسة الأميركية المثيرة للجدل الى التحسن في أسواق الأسهم، ناهيك عن القرارات التي طال انتظارها من مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي ومنظمة أوپيك.
وقالت المجموعة المتخصصة بالأبحاث في مقال بقلم راي بيريمان الرئيس والرئيس التنفيذي للمجموعة المعروفة باسمه، ان الاقتصاد الاميركي أوجد 178 ألف وظيفة جديدة في نوفمبر الماضي، بينما بلغ عدد الوظائف المستحدثة 2.25 مليون وظيفة منذ نوفمبر 2015، وقد تراجع معدل البطالة في الشهر المذكور الى 4.6% مقارنة مع 4.9% في الشهر الذي سبقه.
وقال الكاتب، الذي يحمل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة رايس الاميركية، ان رفع البنك المركزي الاميركي لسعر الفائدة جاء نتيجة تحسن سوق العمل الاميركي والتفاؤل بالظروف الاقتصادية المقبلة، وانه يتوقع ان يرفع أسعار الفائدة 3 مرات في 2017، وهو رقم أذهل المحللين في الأسواق، كما ان معدلات التضخم تقترب من المعدلات المرغوبة وهي في حدود 2% على المدى المتوسط، مع تقديرات بنمو الناتج المحلي الاميركي بنسبة تزيد على 2.1% التي توقعها مجلس الاحتياط الفيدرالي.
شيء من الماضي
وقال الكاتب إن أسعار النفط التي انخفضت الى مستويات قياسية في 2016 ستصبح شيئا من الماضي في الوقت الذي تواصل فيه ارتفاعاتها استجابة لتقليص الإنتاج الذي تم الاتفاق عليه في ديسمبر بين المنتجين من داخل أوپيك وخارجها، وهناك دلائل على التزام الكويت وعمان بتخفيض إنتاجهما بالفعل بنحو 175 ألف برميل يوميا.
وثمة مؤشرات على تحسن مرتقب في الأسعار في 2017 إلا أن الأيام ستثبت جدية المنتجين في الالتزام بحصص الانتاج، علاوة على حالة الشك وغياب اليقين حول ادارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وسياساته الاقتصادية، والصراعات الدائرة في مختلف دول العالم بالإضافة الى شؤون اخرى.
وختم الكاتب بالقول انه برغم ما تقدم، فان رجال الأعمال من أفراد وشركات والأسواق المالية يبدون تفاؤلا كبيرا ويتصرفون بناء عليه، وان ثمة من الأسباب ما يؤكد ان النمو الاقتصادي، وانتعاش أسعار النفط اهم الملامح البارزة لعام 2017.