- تمتد على أرض بمساحتها إجمالية 12 كيلو متراً مربعاً جنوب البلاد
- خلق منطقة حرة نموذجية تكون بمنزلة معلم من معالم الكويت
- تقع بالقرب من خط السكك الحديدية المزمع إنشاؤه بحلول ٢٠٢٥
طارق عرابي
تسلمت وزارة التجارة والصناعة في نهاية العام 2013 المنطقة الحرة الجديدة الواقعة في منطقة النويصيب جنوب البلاد وعلى مقربة من الحدود الكويتية - السعودية، والتي تمتد على أرض تبلغ مساحتها الاجمالية نحو 12 كيلو مترا مربعا، ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا لم تر المنطقة النور، وذلك على الرغم من أهميتها الاقتصادية بالنسبة للكويت، بحكم موقعها الجغرافي وبحكم كونها بوابة لدخول أسواق المنطقة الخليجية كافة من خلال المملكة العربية السعودية.
المنطقة الجديدة جذبت اهتمام كبرى الشركات العالمية التي كان من بينها شركة دولسر الاستشارية الهندسية، وشركة شنغل الانشائية والتي بادرت عبر وكيلها في الكويت مؤسسة عادل الضفيري للتجارة العامة، لتقديم خبرات التجربة التركية في مجال تصميم وتنفيذ المناطق التجارية الحرة على الحكومة الكويتية، كما كانت الشركتان التركيتان قد بادرتا بتقديم مقترحهما لتطوير المنطقة خلال تلك الفترة، لوزير التجارة والصناعة آنذاك أنس الصالح الذي رحب بالفكرة وتحمس لها في ذلك الوقت.
وفي هذا الخصوص جدد وكيل شركة شنغل الانشائية في الكويت عادل عبداللطيف الضفيري المقترح الذي تقدمت به الشركات التركية، مشيرا الى أن مؤسسته قد تلقت وعدا عبر شركائه في تركيا من قبل وزير الاقتصاد التركي بتقديم كافة التسهيلات والدعم التقني والفني الذي تحتاجه الكويت في هذا الخصوص، مشددا في الوقت نفسه على أن اهمية المنطقة الحرة في النويصيب تنبع من أهمية موقعها الجغرافي جنوب البلاد، فهي تربط الكويت بعدد من دول المنطقة المجاورة وعلى رأسها السعودية، فضلا عن كونها تقع بالقرب من خط السكك الحديدية المزمع انشاؤه بحلول العام 2025 على حسب المخطط الهيكلي المعد في هذا الشأن.
وأعرب عن أمله في ان تساهم الشركات التركية في تنفيذ المنطقة على أحدث المستويات ووفق أفضل الاستخدامات، لتكون بمنزلة معلم تاريخي يخدم الاجيال الحالية والمستقبلية، وبحيث تكون مثالا يحتذى، والبدء من حيث انتهى الآخرون، مشيرا الى أن تركيا تمتلك اليوم 18 منطقة حرة بلغت عوائدها 6.2 مليارات دولار بنهاية العام 2015.
وأشار الى ان مؤسسته أعدت بالتعاون مع شركائها في تركيا عرضا تفصيليا وتصورا دقيقا للمنطقة الحرة الجديدة، راعت من خلاله تجهيز البنية التحتية المتكاملة، والطرق الداخلية والخارجية للمنطقة الحرة، آخذة بالاعتبار خلق منطقة حرة نموذجية تكون بمنزلة معلم من معالم الكويت الخالدة لسنوات طويلة، وأنها على استعداد لتقديم هذه المخططات الى المسؤولين في الحكومة الكويتية للاطلاع عليها والاخذ بها.
توضيح مفصل
ويضم العرض الذي أعدته الشركات التركية توضيحا تفصيليا لمنطقة حرة تضم مجموعة من الصناعات الخفيفة والخدمات العامة المتكاملة، الى جانب قاعات مخصصة للمعارض تستخدم التقنيات الحديثة ثلاثية ورباعية الأبعاد، بالاضافة الى مبان مصممة خصيصا للتخزين وفقا للصناعات التي سيتم توافرها في كل منطقة ومناطق للتفتيش والفحص.
وأضـــاف ان التصور المقدم راعى ان تكون المنطقة كمدينة مكتفية ذاتيا وصديقة للبيئة من خلال تخصيص المساحات الخضراء، بالاضافة الى تدوير مياه الصرف الصحي فيها ونظام المخلفات الصناعيــــة السائلـــة والصلبـــــة والمعــــادن والزجاج، واعتماد نظام المباني الذكية، مع الأخذ بعين الاعتبار كيفية الاستفادة من الطاقة الشمسية في ادارة تلك المرافق، بالاضافة الى استخدام طاقة الرياح في بعض المواسم لتوليد الطاقة الكهربائية وتخزينها كطاقة احتياطية بدلا من الاعتماد على المولدات، على ان تحتوي المنطقة على برج مميز على غرار أبراج الكويت يعلوه مهبط لطائرات الهيليكوبتر.
وفي نهاية تصريحه، قال الضفيري ان مؤسسته على استعداد للتعاون مع أي جهة أو شركة او مؤسسة تمتلك الامكانيات والقدرات اللازمة لتنفيذ هذا المشروع الضخم، وذلك لما فيه المصلحة العامة للكويت.