- ولي عهد أبوظبي يدعو لمضاعفة الجهد الدولي لمجابهة الإرهاب
- كابول: شبكة حقاني والاستخبارات الباكستانية وراء الهجوم
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة مصرع خمسة من ديبلوماسييها في التفجير الإرهابي الذي وقع بدار للضيافة في إقليم «قندهار» الواقع جنوب أفغانستان.
ونعى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «ببالغ الحزن والأسى نخبة من أبناء الوطن الأبرار وفد الدولة المكون من الشهداء: محمد علي زينل البستكي وعبدالله محمد عيسى عبيد الكعبي وأحمد راشد سالم علي المزروعي وأحمد عبدالرحمن أحمد كليب الطنيجي وعبدالحميد سلطان عبدالله إبراهيم الحمادي، المكلفين بتنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في جمهورية أفغانستان والذين قضوا نحبهم مساء أمس الاول نتيجة التفجير الإرهابي الذي وقع في مقر محافظ قندهار في أفغانستان»، داعيا لهم بالرحمة والمغفرة.
وذكر بيان أوردته وكالة انباء الإمارات الرسمي «وام»، أن الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، امر بتنكيس الأعلام في جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في كل أرجاء الدولة لمدة ثلاثة أيام «تكريما لشهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم الطاهرة دفاعا عن الإنسانية».
ومن جانبه، نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شهداء العمل الإنساني الإماراتي الخمسة الذين استشهدوا في التفجير الإرهابي في أفغانستان.
وأعرب سموه عن فخر دولة الإمارات قيادة وشعبا بالأدوار الإنسانية الجليلة التي يقوم بها أبناؤها في كل مكان من العالم، مؤكدا أن الإرهاب الآثم لا يعرف معنى الإنسانية ولا قيمها النبيلة ولا يفرق بين الناس كبيرهم وصغيرهم ولا يميز بين أعمالهم لتطول يده الغاشمة من نذروا أنفسهم للخير ولم يتأخروا في بذل أرواحهم ودمائهم الزكية في سبيل توصيل رسالة سلام وخير إلى العالم.
واضاف الشيخ محمد بن راشد في بيان بثته وكالة «وام»، قائلا: «ننعى بكل فخر شهداء العمل الإنساني الإماراتي في جمهورية أفغانستان.. شهداء ختموا حياتهم وهم يسعون إلى خدمة الضعفاء والأطفال والمحتاجين».
وابتهل سموه إلى المولى عز وجل أن يتغمد شهداء الإمارات الأبرار بواسع رحمته ويتقبلهم بين الكرام البررة، مشددا على أنه «لا يوجد أي مبرر إنساني أو أخلاقي أو ديني لتفجير وقتل من يسعى لمساعدة الناس.. رحم الله شهداءنا وتقبلهم عنده في الصالحين»، مستنكرا سموه الاعتداء الإرهابي الغادر الذي راح ضحيته رسل الإمارات للخير الذين قدموا أرواحهم فداء لرسالة سامية قصدوا من خلالها مد يد العون إلى المحتاجين والضعفاء.
وأكد نائب رئيس الدولة أن إمارات الخير ستبقى دائما على عهدها الذي قطعته وستظل على النهج الذي تسير عليه في الوقوف إلى جانب كل محتاج.
وقال سموه إن «شعب الإمارات فخور بأبنائه العاملين في المجال الإنساني ويرفع رأسه اليوم لتقديمه شهداء في سبيل الإنسانية..الإنسانية التي لا يعرفها الإرهابيون».
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن دولة الإمارات مستمرة في تحقيق رسالتها مهما كانت التحديات التي لن تثنيها عن القيام بواجباتها الإنسانية، مضيفا أن أبناء الإمارات الأبطال ماضون في تأدية أدوارهم النبيلة على النحو الأكمل في ضوء التزام الدولة الراسخ نحو الضعفاء والمحتاجين في مختلف بقاع الأرض.
من جانب آخر، دعا الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات ولي عهد أبوظبي، إلى مضاعفة الجهد الدولي لمجابهة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة.
جاء هذا خلال اتصال هاتفي أجراه غني مع الشيخ محمد بن زايد لتقديم عزائه ومواساته في ضحايا الهجوم الذي استهدف دار ضيافة والي قندهار.
وقال الشيخ محمد بن زايد خلال الاتصال: إن «الأعمال الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار دولة الإمارات على مواصلة مد يد العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة»، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية «وام».
وأضاف أن «قوى الشر التي تقف وراء هذا العمل الإرهابي الجبان تتمنى ألا يشق قطار البناء والتنمية طريقه في أفغانستان، لكننا سنواصل تقديم المشاريع الخيرية والإنسانية والتنموية».
وأكد الجانبان في ختام الاتصال، على «أهمية مضاعفة الجهد الدولي لمجابهة الإرهاب وتنظيماته المتطرفة نظرا لما تشكله من خطورة على الأمن والسلام العالميين وما تستهدفه من زعزعة لاستقرار البلدان وجهود التنمية والبناء فيها والفتك بأرواح الأبرياء».
وقد توالت ردود الأفعال الإقليمية والدولية، المعزية لدولة الإمارات في مصابها في ديبلوماسييها الخمسة، والمنددة في الوقت ذاته بالتفجير الإرهابي الذي قضوا خلاله في قندهار بأفغانستان.
وأعربت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي عن خالص تعازيهما للإمارات قيادة وحكومة وشعبا، مؤكدتين وقوفهما بعزم وقوة الى جانب الامارات في مواجهة مثل هذه الأعمال الارهابية الجبانة.
وفي السياق ذاته، جاءت ادانات الدول العربية والاسلامية وبقية دول العالم.
وعلى صعيد التطورات المرتبطة بالتفجيرات الإرهابية في افغانستان، ذكر قائد شرطة إقليم قندهار الجنرال عبد الرزاق أن شبكة «حقاني» الإرهابية، وبدعم من جهاز الاستخبارات الداخلية الباكستانية، هي من تقف وراء الهجوم الدامي على منزل حاكم الاقليم، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الافغانية للأنباء امس.
وقال الجنرال عبد الرزاق خلال مؤتمر صحافي إن شبكة «حقاني» وجهاز الاستخبارات الباكستانية يعملان منذ فترة من الوقت لاستهداف القيادة الاقليمية. وأضاف أنهم حصلوا على تقارير تتعلق بهجوم محتمل على مجمعات حكومية دون الإدلاء بتفاصيل.
من جهتها، نفت حركة طالبان المسؤولية عن الهجوم وألقت باللوم على المسؤولين في النزاعات الداخلية واتهمتهم بتخطيط الانفجار وتنفيذه.
ورفعت وزارة الصحة الافغانية عدد القتلى في هجوم كابول إلى 37 بينما تأكد مقتل 13 شخصا في قندهار.
السعودية تؤكد دعمها لأفغانستان ضد محاولات النيل من أمنها واستقرارها
الرياض - وكالات: اكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقوف المملكة العربية السعودية ضد كل من يحاول النيل من أمن افغانستان واستقرارها.
جاء ذلك في برقية عزاء بعثها الملك سلمان بن عبدالعزيز الى الرئيس الأفغاني أشرف غني في ضحايا الانفجارات التي وقعت في كابول وقندهار، بحسب ما اوردته وكالة الأنباء السعودية «واس».
ودان خادم الحرمين الشريفين بشدة الانفجارات التي وقعت في كابول وقندهار وما نتج عنها من وفيات وإصابات.
«التعاون الخليجي» يؤكد تضامنه مع الإمارات ضد «العمل الإرهابي الجبان»
الرياض ـ كونا: دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبداللطيف الزياني الاعتداء الارهابي الذي وقع على دار الضيافة لوالي مدينة قندهار الأفغانية.
ووصف الزياني في بيان الاعتداء بأنه «عمل ارهابي جبان» يتنافى مع جميع القيم والمبادئ الأخلاقية والانسانية، مؤكدا تضامن دول مجلس التعاون ومساندتها لدولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية أفغانستان تجاه هذه الجريمة الشنيعة التي نجم عنها اصابة السفير الاماراتي لدى افغانستان وعدد من الديبلوماسيين الاماراتيين الذين كانوا برفقة السفير.
واشار الى ان الاعتداء وقع في وقت كان فيه سفير دولة الامارات في مهمة رسمية انسانية ضمن جهود دولة الامارات لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية لصالح الشعب الأفغاني.