حققت القوات العراقية مزيدا من التقدم على حساب «داعش» في شرق مدينة الموصل وقاتلت عناصر التنظيم في مناطق قرب نهر دجلة، سعيا للبناء على مكاسب حققتها في الفترة الأخيرة.
وقال المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب صباح النعمان أمس «يمكننا القول اننا استـعدنا السـيـطرة علـى 80 الى 85%» من الجـانب الشــرقي للـمـوصل.
وافاد ضباط في أرض المعركة بان جهاز مكافحة الإرهاب تقدم في حيي الصديق والهضبة في شمال شرق الموصل، ومن شأن تأمين هذين الحيين ومناطق أخرى قريبة أن تتمكن قوات مكافحة الإرهاب من التقدم باتجاه نهر دجلة الذي يمر بالمدينة وستكون السيطرة على ضفته الشرقية حاسمة في شن هجمات على غرب الموصل.
وفي سياق متصل، أوضح الفريق رائد شاكر جودت، أن قواته حررت حيي «السلام» و«الساهرون» جنوب شرقي المدينة.
كما أفاد قائد الحملة العسكرية في الموصل، الفريق الركن عبدالأمير رشيد يار الله بأن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب حررت حي 7 نيسـان، في المحور الشمالي، بعد تكبد العدو خسائر فادحة بالأرواح والمعدات». كما سيطرت القوات العراقية، امس، على حي المالية بالساحل الأيسر شرقي الموصل.
من جانب آخر، قال اللواء مهند صابر العنزي، أحد قادة جهاز مكافحة الإرهاب، إن القوات العراقية استعادت أغلب المنشآت الحيوية في الجانب الأيسر للموصل، فيما كشف مصدر أمني عن انشقاق مجموعة من تنظيم «داعش» في المدينة.
وقال اللواء مهند العنزي ان «القوات المشتركة تمكنت خلال حربها ضد التنظيم من السيطرة على مجمع دوائر اتصالات وبريد نينوى، وبناية هيئة الاستثمار، ومديرية كهرباء نينوى، وبناية الأمن الداخلي، ومشفى السلام، ومجمع طب الأسنان».
واشار الى ان القوات باتت على مقربة من السيطرة على المجمع الحكومي الجديد، (الذي يضم مبنى مجلس محافظة نينوى، ودار القضاء، وممثلية الدوائر الأمنية والخدمية)، قرب حي المالية شمالي الموصل، مشيرا الى أن «القوات أنهت تحرير حي الضباط قرب الجسر الرابع في الجانب الأيسر».
من جهته كشف القائد الميداني لقوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية محمود الخفاف، عن حدوث انشقاق في صفوف «داعش» في الجانب الأيسر للموصل.
وقال الخفاف إن «القوات التي اقتحمت أحياء واسـعة من منطقة دوميز جنوب شرقي الموصل مساء أمس الاول، تلقت قبل ذلك اتصالات من أشخاص، قالوا إنهم ينتمون لداعش ويتواجدون في بعض المنازل، وإنهم يرغبون في الانشقاق وتسليم أنفسهم، والإبلاغ عن خطط المسلحين وأماكن تواجد القناصة».
وأوضح أن «قوة خاصة تعاملت مع المعلومات التي تلقتها من عناصر التنظيم بحذر، خشية الوقوع بفخ، وبالفعل وجدت 5 أشخاص في أحد المنازل ينتمون للتنظيم أحدهم أجنبي الجنسية».
كما بـيـن أن «العناصر المنشقـين قدموا مخـططا كـامـل بـتـواجد الـمـسـلحين في أحياء دوميز وسومر ويارمجة جنوب شرقي الموصل»، مؤكدا أن «المعلومات التي أدلوا بها مكنت القوات من سرعة تحرير 60% من حي دوميز».