- النجدي: طاعة ولي الأمر في المعروف واجبة بالكتاب والسنّة وإجماع الأمة
- الإسلام دين الوسطية لا تطرف فيه ولا غلو
على هامش فعاليات «الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية» شاركت جمعية إحياء التراث الإسلامي في نشاط تم فيه استعراض دور الكويت الخيري كعاصمة للثقافة الإسلامية، تم فيه بيان دور الجمعية كمنارة خيرية نابعة من هذه الارض الطيبة.
بدأ الفعالية امين سر الجمعية د.وليد الربيعة ببيان اهداف جمعية إحياء التراث الاسلامي، ودورها في العمل الخيري داخليا وخارجيا وإبراز دور الكويت الخيري.
وقال د.الربيعة: لقد خص الله هذه الأمة بأمانة إخراج الناس من ظلمات الضلال والكفر إلى نور الإسلام، ولقد أدرك سلفنا الصالح رضوان الله عليهم هذه الغاية فحملوا مشاعل الهدى ليضيئوا بها دياجير الظلمات في مجاهل الكون.
ولفت الى ان الهدف الذي رسم لبرنامج عواصم الثقافة الاسلامية في نطاق المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة هدف استراتيجي وهو ربط الماضي بالحاضر لاستشراف المستقبل، في إطار رؤية حضارية الى الدور الفاعل والمؤثر للثقافة الاسلامية في عالم اليوم بأوسع دلالات مفهوم الثقافة وأرحب مجالاتها ومن خــلال استيعــــاب المضامين الغنية للثقافة في حضارتنا الاسلامية، والعمل على إخراج مكنونها وإنعاشها، حتى تكون قوة دفع في عملية تجديد البناء الحضاري للوطن العربي وللعالم الإسلامي، مشيرا الى القيام بأمر الدعوة الى الله تعالى.
وقد ارسى قواعد جمعية إحياء التراث رجال نحتسب أجرهم على الله تعالى بما دعت إليه الجمعية من التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم وتابعيهم بإحسان.
والدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وإخلاص الدين له وإحسان العمل، والعمل على تعاون المسلمين على البر والتقوى وتلاقيهم على الخير واعتصامهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونشر الخير والفضيلة والعدل والإحسان.
وأكد د.الربيعة أن جمعية إحياء التراث تعمل من خلال نشر كتب السلف الصالح وتحذير المسلمين من البدع والمحدثات في الدين على اختلاف انواعها والتمسك بالإسلام النقي والدين الخالص.
وأضاف، ان جمعية إحياء التراث الإسلامي تعمل على إبراز فضائل التراث الإسلامي ودوره في تطوير الحضارة الإنسانية بما قامت به من تجميع المخطوطات والكتب الإسلامية في جميع أنحاء العالم وتوثيقها وتنظيمها في مكتبة جامعة، بالإضافة إلى تشجيع العلماء والباحثين في مجال الدراسات الإسلامية والعمل على نشر بحوثهم ونتاج عملهم.
وتطرق إلى ما تقوم به الجمعية من دعوة وإرشاد والعمل على تنقية التراث الإسلامي من البدع والخرافات التي شوهت جمال الإسلام وحالت دون تقدم المسلمين، لافتا الى انجازات الجمعية منذ تأسيسها داخل الكويت وخارجها مما جعلها منارة كويتية للعمل الخيري كإنشاء صندوق للزكاة والإشراف على صرفها في الوجوه الخيرية المشروعة داخل دولة الكويت، وكذلك إنشاء المساجد والمراكز والمؤسسات التعليمية والاجتماعية والصحية وحفر الآبار وكفالة الأيتام والوقفيات ورعايتها لخدمة الإسلام والمسلمين في انحاء العالم.دين الوسطيةوتناول الشيخ د.محمد الحمود النجدي الرد على الدعاوى المغرضة التي تتهم المسلمين بالانغلاق وبالعنصرية وبالتخلف والتراجع الحضاري، ووصف الثقافة الاسلامية ظلما وعدوانا بأنها ثقافة الإرهاب والتطرف والتكفير والغلو في الدين بينما هي ثقافة تسامح واعتدال ووسطية واحترام لكرامة الإنسان وطاعة لولي الأمر وثقافة إيمان وعمل يهدفان الى ما فيه الخير والصلاح للناس اجمعين.
وقال في محاضرة بعنوان «التطرف والتكفير والغلو في الدين وطاعة ولي الأمر» ان الاسلام دين الوسطية لا تطرف فيه أو تشدد ولا تساهل، مشيرا الى ان دين الله وسط بين الغلو والجفاء والإفراط والتفريط وهذا هو الصراط المستقيم الذي أمرنا الله به.
وقال إن الخوارج يعتقدون انهم أهل الحق والعدل ومناهجهم مناهج أهل العدل وأئمتهم أئمة العدل، وكذلك يعتمدون على فهم القرآن والسنة النبوية بحسب اهوائهم وعقولهم ويكفرون من لم يلتزم بالإسلام قولا وعملا واعتقادا.
وأشار الى ان الخوارج اجمعوا على تكفير امير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكفروا أمير المؤمنين عثمان بن عفان وأجمعوا على أن عذاب أصحاب الكبائر عذاب دائم، ومنهم ايضا من كفر أصحاب الصغيرة ومنهم من كفر تارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأرجع النجدي أسباب الغلو في الدين الى الجهل بأحكام الشريعة واتباع المتشابه وترك المحكم والقول بالتأويل الفاسد وحب الدنيا والطمع في الرياسة وكذلك اتباع الرؤساء الجهال وترك اهل العلم من الصحابة وايضا الخلل في نصوص الوعد والوعيد والخلل في عقيدة الولاء والبراء.
وبين ان الخوارج لجهلهم وسفاهتهم سفكوا الكثير من دماء المسلمين وخرجوا على حكام المسلمين، مؤكدا ان القرآن والسنة وإجماع الأمة أوجبوا طاعة ولي الأمر.
وذكر كثيرا من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحذر من الغلو، وتحدث عن نشأة التكفير في هذه الأمة، وعن اسباب الغلو في التكفير عند الخوارج وعند المعتزلة، مبينا الاسباب التي ادت الى ظهور المعتزلة.
وأكد د.النجدي على اهمية طاعة ولي الأمر في المعروف وأنها واجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، مستشهدا بذلك من القرآن والسنة.
محاضرات
على هامش الأنشطة التي قدمتها جمعية إحياء التراث الإسلامي في مشاركتها في فعاليات «الكويت عاصمة الثقافة الاسلامية» تحدث د.عيسى قدومي عن الثقافة الاسلامية في الوقف الخيري، وتناول د.عاطف الرفاعي الثقافة الاسلامية في القرآن الكريم.
بينما تحدث د.وائل الحساوي عن قيمة الثقافة الاسلامية في فهم المتغيرات المعاصرة. واستعرض د.خالد السلطان اثر الكلمة الطيبة في الثقافة الاسلامية وصناعة الاعلام الاسلامي وايضا رسائل نشر الدعوة الاسلامية.
على هامش الاحتفالية
تم عرض فيلم وثائقي عن تاريخ جمعية إحياء التراث الاسلامي وإنجازاتها واهدافها لمدة 10 دقائق، كما نظمت الجمعية معرضا للصور الفوتوغرافية التي تعرض اهم المشاريع الخيرية للجمعية داخل الكويت وخارجها.