أكد المساعد الخاص لرئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أصغر زارعان أن طهران قادرة على العودة إلى أوضاع ما قبل الاتفاق النووي لو انتهك الطرف الآخر تعهداته.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) عن زارعان قوله امس «لو توصلت إيران إلى نتيجة مفادها أنه يجب العودة إلى ظروف ما قبل الاتفاق، فإن التمهيدات اللازمة بهذا الصدد مرسومة».
وأكد زارعان أن منظمته «ملتزمة بقرارات الدولة وستنفذ أي قرار تتخذه في مجال الصناعة النووية».
ويبدو ان هذا التصريح يشكل رسالة إلى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الى البيت الابيض قبل ايام من تنصيبه، والذي اعلن مناهضته للاتفاق النووي مع ايران.
في سياق متصل، قال كبير المفاوضين الايرانيين حول الاتفاق النووي عباس عراقجي انه بعد عام من توقيع الاتفاق بين ايران والقوى الكبرى وبينها الولايات المتحدة، فإن «العداء الاميركي يزداد يوما بعد يوم».
واضاف عراقجي، وهو ايضا نائب وزير الخارجية في مؤتمر صحافي في طهران امس، ان «الولايات المتحدة قامت بكل ما تستطيع لابطاء تقدم ايران» بعد الاتفاق.
وتابع «خلال الاشهر الـ 12 الاخيرة، شهدنا تأخيرا ووعودا لم تف بها الولايات المتحدة وبعض الدول الاخرى. عداؤهم يزداد يوما بعد يوم»، من دون ان يحدد هوية تلك الدول.
وعن قرب تولي ترامب مهام منصبه الرئاسية، قال عراقجي «سواء باراك اوباما او ترامب، فإن الرئيس الاميركي مطالب بالغاء التشريعات التي تتنافى» مع الاتفاق النووي.
واشار الى ان «مفاوضاتنا مع الاميركيين انتهت وليس لدينا مباحثات سياسية اخرى معهم. بالنسبة الينا، كل شيء انتهى».
واشار الى امكانية التفاوض مع الجانب الأميركي على المستوى الفني المتعلق بآليات تنفيذ الاتفاق النووي مؤكدا ان الحكومة الايرانية الحالية او القادمة «لن تدخل في مفاوضات جديدة حول الاتفاق».
واعتبر ان الاتفاق النووي «هو التزام دولي متعدد الاطراف» مضيفا انه «اذا ما قرر بلد ما الخروج منه فهذا شأنه» محذرا من ان ردود افعال طهران ستكون «واضحة ازاء الاتفاق وستحرقه اذا ما تم تمزيقه من قبل اي بلد».
وقال ان توقعات طهران من تنفيذ الاتفاق النووي «لم تتحقق حتى الآن في مجال الاعمال المصرفية والمالية» حيث ان الاوضاع في مجال التبادلات المصرفية «لم تعد بعد» الى مسارها الطبيعي.
واستدرك بالقول ان الاوضاع عادت الى طبيعتها في الكثير من المجالات منها قطاع الطيران المدني والملاحة البحرية والنفط والغاز والطاقة مشيرا الى ارتفاع صادرات ايران من النفط اذ تقوم بتصدير حوالي 2.5 مليون برميل يوميا حاليا.
واكد عراقجي ان المشروع النووي الايراني سيواصل مسيرته وعمله في تخصيب اليورانيوم مضيفا ان «العمل جار على اختبار المعدات المتطورة من اجل تشغيلها».