القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن
للأسبوع الرابع على التوالي، حققت هيئة الرقابة الإدارية ضربتها الثالثة في اقتحام عش دبابير الفساد من خلال القبض على مستشار وزير المالية للضرائب العقارية متلبسا بواقعة تقاضيه رشوة بقيمة مليون جنيه من أصل 4 ملايين طلبها من صاحب شركة مقاولات خاصة مقابل التلاعب في تقدير قيمة أرض قرية سياحية بما كان سيهدر مبلغ 500 مليون جنيه على الخزانة العامة للدولة.
هذا، وأمر المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا امس، بحبس 3 متهمين، من بينهم مستشار وزير المالية لشؤون الضرائب العقارية، لمدة 4 أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات بعد ان ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على المتهمين الثلاثة (مستشار الوزير ومقدم الرشوة والوسيط) بعد استصدار إذن من نيابة أمن الدولة العليا بتسجيل المحادثات واللقاءات موضوع واقعة الرشوة.
وكانت هيئة الرقابة الإدارية قد نجحت منذ أيام في ضبط رئيس قسم الحاسب الآلي وشخص آخر في جمرك سفاجا بمحافظة البحر الأحمر لاتهامهما بالتلاعب في إجراءات الإفراج الجمركي عن 84 سيارة، الأمر الذي تسبب في خسارة الدولة مبلغاً يقدر بـ 3.5 ملايين جنيه.
في غضون ذلك، علمت «الأنباء» من مصادر خاصة ان اتجاها عاجلا يتبناه عدد من الوزارات للإطاحة بالمستشارين العاملين بها فورا في أعقاب الاعلان عن التعديل الوزاري الجديد في إطار ما وصفه البعض بتطهير الوزارات من العناصر التي تسيء إليها إضافة الى ما ستوفره تلك الخطوة من نحو 1.5 مليار جنيه تصرف على المستشارين في مختلف الوزارات.
وعلى صعيد متصل، استبعدت دوائر سياسية وبرلمانية احتمالية استحداث حقيبة وزارة جديدة باسم وزارة مكافحة الفساد، كما طالب بعض النواب ورجالات الاحزاب السياسية لتجنب حدوث تضارب او ازدواجية في العمل بين الوزارة المقترحة وهيئة الرقابة الإدارية التي تقود عمليات ناجحة هي الأولى من نوعها بعد أن حصلت على الضوء الأخضر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، إضافة إلى انه لن يتم تحويل الهيئة إلى وزارة في اطار الحرص على استقلاليتها في عملها.