- لسياسات ترامب جانب إيجابي.. فهو رجل أعمال ومعني بالاقتصاد
- التعليم بالمنطقة لا يخرّج أشخاصاً قادرين على الإدارة
محمود عيسى
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة صناعات الغانم ورئيس مجلس ادارة بنك الخليج عمر الغانم إن التوجهات التي اعلنها الرئيس الأميركي الجديد فيما يتعلق بفرض اجراءات حمائية ووقف المفاوضات بشأن التجارة العالمية، وما صرحت به رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي في اجتماعات قمة دافوس، انه يعتبر امرا مخيفا وينذر بعودة الاتجاهات التي سادت في الماضي والتي كانت ارضا خصبة للانعزالية والقيود التجارية التي تكبح نمو الاقتصاد العالمي، الذي يستمد الدعم من العولمة بجميع اشكالها، ويسجل معدلات نمو غير مسبوقة.
وأضاف الغانم في لقاءين منفصلين مع «بلومبيرغ» و«فرنسا 24» على هامش قمة دافوس انه اذا ما عادت الحواجز التجارية الى الظهور ستكون مصحوبة بالتقلبات في الأسواق على نحو قد لا يدرك ابعاده الكثيرون، وسيكون ضارا بالنسبة للمستثمرين ورجال الأعمال وللمعنيين بالاقتصاد العالمي.
ورأى الغانم ردا على سؤال حول ما اذا كان قلقا بشأن سياسات ترامب الاقتصادية، وعن توقعاته بهذا الشأن، ان للموضوع جانبا ايجابيا باعتبار ان ترامب نفسه رجل اعمال وهو معني بالاقتصاد العالمي، وربما يستطيع ان يحقق نجاحا باهرا، او ربما يخلق تقلبات في الأسواق على نحو ضار للغاية.
وفي سياق آخر، أوضح الغانم ان 80% من الناتج المحلي الإجمالي الكويتي مرتبط بالنفط، مقابل 30% في الإمارات التي حققت انجازات كبيرة في هذا المضمار وتخطط لتخفيض هذه النسبة الى 20% فقط.
واعتبر الشباب عنصرا مهما يجب دمجه في الاقتصاد من اجل تحرير المفاهيم من التطرف الذي ينتشر في عالمنا، مؤكدا انه يجري اتصالات مع الكثير من المنظمات العالمية من اجل تعزيز دور الشباب في التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن معدلات ادماج المرأة في المجتمع والاقتصاد بالمنطقة هي ادنى مستوياتها في العالم، رغم أن لديها الكثير من القيمة التي تستطيع اضافتها في المجالات المختلفة، ففي شركة الغانم على سبيل المثال نتيح الفرصة أمام المرأة لتحقق ذاتها مع بناء الأسرة والعيش بوضع طبيعي برغم الأعراف التي تضيق عليها الخناق.
وقال عمر الغانم ان الشباب يشكلون اكبر التحديات لدول الشرق الأوسط التي لديها اعلى نسب للشباب في العالم، وارتفاع هذه النسبة في اوساط السكان الى 60% مقارنة مع 35% في اوروبا يظهر ضخامة التحدي الذي تمثله هذه المشكلة لأنه سيكون مطلوبا منا توفير 70 مليون وظيفة في غضون السنوات العشر المقبلة.
وأوضح الغانم ان انماط التعليم في المنطقة لا تخرّج الأشخاص القادرين على ادارة مقاليد الأمور، لانها تقوم على الحفظ والاعتماد على الذاكرة، قائلا ان وزارات التربية والتعليم في المنطقة تفاخر بإعداد الطلبة الخريجين وعدد ما لديها من مدرسين فإنها تخلق جيلا قادرا على القراءة والكتابة، ولكن دون ان تسلحهم بالقدرات والمهارات التي يستطيعون من خلالها خلق قيمة مضافة.
وفي حال اذا نظرنا الى القطاع الخاص في الشرق الأوسط والى المبادرين من رجال الأعمال والشركات الجديدة فإننا نجد اننا متخلفون عن المستويات العالمية، ومن اجل ذلك فقد اوجدنا قبل نحو 10 سنوات منظمة غير حكومية تحت اسم انجاز التي تتولى استيعاب الشباب وتعليمهم وتأهيلهم لخوض الحياة العملية مع مواجهة التطورات التي تظهر يوما بعد يوم.
وتختلف حدة المشكلة بين دولة واخرى في المنطقة، حيث تمكنت دول مثل قطر والإمارات على استيعاب اكبر لهذه المشكلة من خلال التعليم الموازي الذي يؤهل الشباب.
وذكر الغانم ان من الأمثلة على ذلك، دول الخليج التي برغم ثرواتها الطائلة والإنفاق الضخم على التعليم، فإنها لا تحظى بتصنيف مرموق على الصعيد العالمي فيما يتعلق بهذا الجانب وذلك عائد الى نوعية المدرسين.