- ارتفاع البورصة من دون زيادة الارباح مجرد دعوة للمضاربين وضرر للأفراد
- يصعب تفسير الارتفاع السريع في السوق على المدى القصير
- السوق الكويتي جاذبة والإصلاحات المقرر تنفيذها تحسن الأداء
- التراجع العقاري بسبب الركود والشعور السلبي السائد بالسوق
قال تقرير شركة المركز المالي الكويتي «المركز»: إن بورصة الكويت بدأت 2017 بصورة قوية، حيث ارتفع المؤشر السعري بنسبة 16%، في حين ارتفع المؤشر الوزني بنسبة 11% بالمقارنة مع 1.4% لمؤشر «مورغان ستانلي» لأسواق الخليج وتراجع سلبي للسعودية بـ 2.7%.
وكان هذا أحد أنشط الفورات التي شهدها المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت في السنوات الأخيرة، حيث سجل المؤشر مكاسب إيجابية لليوم الرابع عشر على التوالي.
ويوازي هذا الارتفاع في أداء المؤشر ارتفاعا في السيولة.
وأشار التقرير الى أن الكويت شهدت الكثير من المؤشرات الإيجابية لأدائها المتوقع خلال العام 2017 مع تزايد عدد المشاريع التي جرت ترسيتها في العام 2016.
ومن المتوقع أن يكون مسار ترسية المشاريع إيجابيا جدا.
كما أن البنوك الكويتية قد أصبحت في وضع أفضل مقارنة بالمصارف الخليجية الأخرى.
ومن المرجح أن تحقق أداء جيدا في العام 2017، بينما يمكن أن يتراجع أداء القطاع العقاري بسبب ركود حركة المبيعات وانخفاض الأسعار والشعور السلبي العام السائد في السوق.
غير أن السوق الكويتي تعتبر جذابة جدا وهناك بعض الإصلاحات المقرر تنفيذها في السوق المالية من المتوقع أن تؤدي إلى تحسين الإمكانيات المتاحة في السوق.
وبين التقرير انه يصعب تفسير الارتفاع السريع في السوق على المدى القصير، إلا أنه على المدى الطويل لا يمكن الحفاظ على الارتفاع في سوق الأسهم دون أن يصاحب ذلك زيادة في الأرباح.
ففي حالة عدم وجود نمو جيد في الأرباح، سيعد هذا الارتفاع المفاجئ في القيمة السوقية مجرد دعوة للمضاربين والمتداولين الهامشيين، مما سيسبب ضررا أكثر من النفع للمستثمرين الأفراد.
ومن الواضح أن هناك حاجة ماسة في الكويت ودول الخليج إلى المشاركة الفعالة والدعم من قبل المؤسسات الاستثمارية (صناديق الثروة السيادية، وصناديق الاستثمار المشتركة، وما إلى ذلك) من أجل تجنب المضاربة المفرطة.
ويتعين على الجهات الرقابية التعاون مع هذه المؤسسات الاستثمارية بصورة أكثر فاعلية من أجل توسيع قاعدة مشاركتهم، وتشجيع الشركات الاستثمارية التي تدير الصناديق والمحافظ لمثل هذه المؤسسات الاستثمارية.
ولن يساهم هذا الأمر في جعل السوق أكثر مهنية فقط، ولكن سيؤدي إلى تحقيق الاستقرار المطلوب في نشاط السوق، الأمر الذي سيؤدي إلى تقليل التقلبات في السوق.
وقال التقرير: «هناك حاجة إلى تحسين مواءمة المال المؤسسي في السوق، ممثلا في صناديق الاستثمار والمحافظ المالية المدارة من قبل المؤسسات المالية غير المصرفية المرخصة من هيئة أسواق المال.
ولا يخفى أن الهيئة العامة للاستثمار قد أظهرت التزاما ثابتا لدعم سوق الكويت للأوراق المالية منذ التسعينات عندما أطلقت ودعمت قطاع صناديق الاستثمار المشتركة والذي استمرت في دعمه منذ ذلك الحين بطرق عدة بما في ذلك تطبيق الحوكمة.
وبالإضافة إلى الهيئة العامة للاستثمار، تدير المؤسسات المرخصة من هيئة أسواق المال المحافظ والصناديق التي تجسد أفضل القيم من هيئة أسواق المال مثل: الشفافية، والحكم الرشيد، والاستثمارات المدعومة بالأبحاث، والسجل الاستثنائي في مكافحة غسيل الأموال.
وعلى الرغم من وجود التنظيمات، فإن الوصول إلى التوازن الصحيح بين التنظيم واستعادة ثقة السوق من خلال روح الشراكة هو الأمر المفقود، وخاصة بالنسبة للشركات الاستثمارية التي تمكنت من تجاوز الأزمة والنمو، والتي البوابة الطبيعية للاستثمار المؤسسي من أجل تجنب أي فورة أو مضاربة غير مبررة».
وأضاف التقرير أن النظرة في بداية العام 2016 إلى الأسواق كانت حيادية لكل من السعودية والكويت وقطر، وإيجابية لأسواق الإماراتية.
كذلك حققت سوق الأسهم السعودية أداء إيجابيا عززه انتعاش أسعار النفط في أواخر السنة، بينما أنهت الكويت وقطر السنة دون أي تغيير، وحقق مؤشر ستاندرد آند بورز العام لدول الخليج عوائدا بنسبة 9.5% في العام 2016، وكان أداؤه أفضل في النصف الثاني من السنة.
ولكن على الرغم من ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50%، بدا أن المستثمرين يتريثون ويراقبون الأوضاع قبل الاستثمار في أسواق الأسهم.
ويمكن أن يكون ذلك ناتجا عن ضعف نمو أرباح الشركات وتقليص الحكومات الخليجية لحجم الإنفاق الرأسمالي.
تفاصيل «المركز»: توقعات «حيادية» للبورصة في 2017 PDF