- وليد السيف: الأنصاري أول كويتي يوصّل الموسيقى الكويتية إلى العالم
أميرة عزام
amira3zzam@
ضمن انشطة مهرجان القرين الثقافي الـ 23، أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساء أمس الأول منارة ثقافية للموسيقار الكبير الراحل علي زكريا الأنصاري، وذلك في مسرح مكتبة الكويت الوطنية، وتحدث خلال المنارة التي ألقت الضوء على مسيرة كل من د.وليد حمد السيف، م.محمد معتوق البخيت، ومازن علي الأنصاري، وهم من قاموا بتأليف كتاب يتضمن بعض سيرة الأنصاري ونجاحاته التي حققها في مشواره.
واكتسبت المنارة الثقافية زخمها من قيمة الراحل، الذي عاش حياته وعمل بجد، ليحقق نجاحا تفتخر به الكويت، ووازن طوال حياته بين إبداعه الموسيقي وعملة الديبلوماسي ليصبح أحد أهم الأعلام الثقافية، التي كتب لها أن تبقى خالدة بين الأجيال المتلاحقة وفي ثنايا ذاكرة الوطن.
وقال د.وليد حمد السيف لـ «الأنباء»: تعتبر المنارة أقل تكريم للراحل الأنصاري الذي رفع اسم الكويت عاليا حول العالم، فهو أول كويتي يقوم بإيصال الموسيقى الكويتية إلى العالم، حيث جعل الموسيقى المحلية يعزفها الإنجليز والبرازيليون، مؤكدا أنه لم تكن تربطه بالراحل علاقة أو لقاء بل سمع عن أعماله وإبداعاته وبحث عنه ليكتشف أنه مبدع حقا.
هذا، وقد عرض السيف نماذج موسيقية متعددة لتلك التي قدمها الراحل كمقطوعات كويتية قامت بعزفها الدول الأخرى إعجابا بها، مبينا اهمية تكريم الكويت للأنصاري بعد ان رفع اسمها عاليا، مطالبا الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة بأن تعلق صورته في المكتبة الوطنية مع الفنانين، اذ إنه يستحق أن تخلد ذكراه، خاصة انه كان الديبلوماسي المميز والموسيقي المبدع، مبينا ان الهدف من اقامة منارة ثقافية كويتية هو تكريم الراحل الأنصاري بعد إسهامه في رفع اسم بلاده موسيقيا وديبلوماسيا.
وعن الكتاب الذي قام بالمشاركة في تأليفه عن الراحل، أوضح السيف أنه عبارة عن مذكرات علي زكريا الأنصاري التي كان يتمنى نشرها، علاوة على بعض إبداعاته وإسهاماته.
وفي السياق نفسه، وجه م.محمد معتوق البخيب أحد المشاركين في تأليف الكتاب وصديق الموسيقار الكبير «رحمه الله»، الشكر للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لإقامته مثل هذه الفعالية التي تكرم القامات الكويتية مثل الأنصاري.
أما مازن علي الأنصاري ابن الراحل وأحد المشاركين أيضا في تأليف الكتاب، فقال انه كان دوره كان جمع مقتنيات والده من أعمال فنية لتخليد ذكراه، مؤكدا أن والده كان يعشق الموسيقى، وتابع: كل ابناء علي زكريا الأنصاري رياضيون ولم يتعلقوا او يتعلموا موسيقاه الا انه نقل على ما يبدو الجينات الموسيقية إلى أحفاده، حيث إن حفيده علي يمتلك موهبة العزف التي ورثها من جده من دون أن يعلمه!
ومن بين مداخلات الحضور لفت المستشار محمد ابو الحسن الى عمق العلاقات الشخصية التي جمعت بينه وبين عائلته من جهة، وبين الراحل وعائلته من جهة أخرى، مشددا على دوره الكبير في تعلمه بدايات العمل الديبلوماسي عن طريق شخصية الانصاري المثقفة والمتواضعة، التي كان لها العديد من المميزات التي أثرت فيه، حيث لقنه أصول العمل عبر سنوات صحبته في جنيف.
وأكد أبو الحسن أن الأنصاري كان يعشق الموسيقى، ويتفنن ويدرك الخلافات بين الفنون والثقافات، وأنه لم يكن يعبأ لما يدفع من مقابل مادي ليستمتع بسماع الموسيقى، متنقلا من معهد إلى آخر ومن دار أوبرا إلى أخرى، ليشبع شغفه بهذا الفن الراقي، موضحا أن الموسيقى «كانت في دمه»، على حد وصفه.
واختتم السفير الأسبق محمد جاسم السداح بالقول إن الأنصاري اديب من اعمدة الادب الكويتي له عدة كتابات في البيان وغيرها وان كان غير مكثر لانشغاله بالموسيقى اكثر مما سواها، إلا انه يستحق التكريم أدبيا، وكذلك للمقالات الرائعة التي قدمها.