- البرلمان العراقي يعلن «سهل نينوى» منطقة منكوبة
شنّ تنظيم داعش هجمات مباغتة على القوات العراقية شرقي الموصل، التي تتجهز لمعركة تحرير الجانب الغربي من المدينة.
وقام نحو 20 متطرفا بالتسلل ليلا في قوارب تجديف عبر نهر دجلة، لتنفيذ هجمات مباغتة ضد القوات الأمنية، لكن العدسات الليلية التقطتهم قبل ثوان من شن هجوم على معسكر للجيش في ضفاف دجلة. ويشن الجانبان بعناية حرب استنزاف، فداعش يريد أن ينهك القوات التي طردته من شرق الموصل، في حين تمهد القوات العراقية للولوج إلى غرب الموصل.
كما تسعى القوات الحكومية لتبني نمط يمكنها من التحرك في شوارع الموصل الغربية الضيقة التي لا يصلح فيها تحرك الدبابات.
ونشر الجيش العراقي المدعوم بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن أسلحة ثقيلة من أجل شن معركته الجديدة.
وبدأت القوات العراقية قبل ايام حملة قصف على أهداف لداعش في الجانب الأيمن، تمهيدا لنقل المعركة إلى معاقل التنظيم في الضفة الغربية لنهر دجلة.
من جانب اخر، هاجم «داعش» المناطق المحررة شرقي الموصل، ما أسفر عن مقتل 9 منهم، وأسر واحد، وفرار ثلاثة.
وقال العميد الركن كمال سعدي الخاتوني بقوات مكافحة الإرهاب إن عناصر التنظيم استغلت سوء الأحوال الجوية، وهاجمت تخوم حيي البعث والضباط، المحررين المحاذيين لنهر دجلة بالجانب الشرقي للموصل.
من جهة اخرى، أفاد شهود عيان عن قيام عناصر من ميليشيات الحشد الشعبي باعتقال مدنيين، مع دتدفق العشرات منهم الى حي الراشدية شمال شرقي الموصل، وهو الحي الأخير الذي سيطرت عليه القوات العراقية المشتركة في الجزء الأيسر من المدينة قبل أيام قليلة.
وفي هذا السياق، أفادت قناة «العربية» الفضائية بأن المحور الشمالي الذي يأتمر تحت قيادة عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري، هو المحور الأكثر اختراقا من قبل ميليشيات الحشد، مشيرا إلى أنهم مزودون بأسلحة إيرانية الصنع.
وفي المقابل، نفى الجيش العراقي الأنباء التي ترددت عن اعتقالات في صفوف سكان المنطقة من قبل الحشد. وأكد المتحدث باسم الجيش العراقي أنه لا صحة لأي أنباء عن دخول الميليشيات، أو تنفيذها أي اعتقالات. الى ذلك، شن طيران التحالف الدولي سلسلة غارات جوية على مطار الموصل الدولي، فيما عثرت قوات عراقية على مخزن كبير يضم صواريخ متطورة للتنظيم شمالي المدينة، بحسب مصدرين عسكريين.
وقال العقيد الطيار عز الدين مقداد الأندلسي في قيادة القوة الجوية العراقية: إن «طائرات حربية تابعة للتحالف قصفت امس بأكثر من 12 صاروخا جميع أبراج المراقبة في مطار الموصل والبالغ عددها 14 والتي يستخدمها تنظيم داعش كمراكز تموضع لعناصره القناصة في إعاقة قوات التحرير التي تستعد للتقدم نحو الجانب الغربي للموصل».
وأضاف الأندلسي في تصريح للأناضول أن «الغارات كانت ناجحة وأسفرت عن مقتل جميع المسلحين الذين كانوا بالقرب من الأهداف المستهدفة، دون ذكر عدد محدد لهم.
في غضون ذلك، صوّت مجلس النواب العراقي بالأغلبية، امس، على قرار اعتبار «سهيل نينوى» وبعض الأقضية والنواحي (لم تتم تسميتها) مناطق منكوبة، بسبب دمار بنيتها التحتية والممتلكات الخاصة»، مع إلزام الحكومة بتعويض الأهالي.
وقال رئيس كتلة الرافدين، يونادم كنا، في مؤتمر صحافي في مبنى البرلمان مع عدد من نواب محافظة الموصل «القرار يلزم الحكومة بإعمار سهل ننيوى وتعويض أهاليها»، لافتا الى ان «نسبة الدمار في البنى التحتية لسهل نينوى بلغت 80%».
ومنطقة سهل نينوى، تضم خليطا من المسيحيين والشبك والأكراد الايزيديين، وفيها عدد من الاقضية هي: الحمدانية والشيخان وتلكيف.