- الفوال: اهتمام كبير بالطب الشرعي بعد زيادة الكوارث والهجرات غير الشرعية والحوادث الإرهابية والحروب في المنطقة
- العمير: الكويت من الدول الرائدة عالمياً في مكافحة الجريمة بما لديها من خبرات في مجال الطب الشرعي والعلوم الجنائية
آلاء خليفة
أكد عميد كلية الطب بجامعة الكويت د.عادل الخضر ان الطب الجنائي يعد من اهم فروع الطب، لافتا الى ان جامعة الكويت توليه اهتماما بالغا لتوعية الاطباء في هذا التخصص الذي يجمع بين الطب والعلم والقانون فالطبيب الشرعي يجب ان يكون ملما بجميع تلك الفروع، موضحا انه يخدم عدة جهات منها وزارتا «الداخلية» و«الصحة» وجامعة الكويت و«الادلة الجنائية» والقضاء الذي يلجأ الى الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر الاول للطب الشرعي والعلوم الجنائية صباح امس والذي تنظمه كلية الطب بجامعة الكويت بعنوان «نحو تحسين التعليم الشرعي والممارسة في منطقة الشرق الاوسط» خلال الفترة من 28 إلى 31 الجاري بفندق هوليدي ان بالسالمية، حيث اقيم المؤتمر تحت رعاية مدير جامعة الكويت د.حسين الانصاري وبحضور مدير عام ادارة الادلة الجنائية اللواء شهاب الشمري ومساعد مدير الادارة العامة للأدلة الجنائية العميد حماد العنزي ومدير ادارة الطب الشرعي أسعد طاهر ورئيس وحدة الطب الشرعي بجمهورية مصر العربية د.هشام عبدالحميد ومدير إدارة الثقافة العلمية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.سلام العبلاني، وممثلي عدد من منظمات الطب الشرعي الدولية المرموقة، وعدد من المتخصصين في هذا المجال، وأعضاء هيئة التدريس بالكلية، ومنسق انشطة الحماية في اللجنة الدولية للصليب الاحمر بالبعثة الاقليمية في الكويت رالف وهبة.
واعرب الخضر عن امله أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات تكشف عن طرق جديدة لمعرفة اسباب الوفاة أو المضاعفات التي تحدث للمرضى من خلال الاستفادة بالتقدم التكنولوجي، مبينا ان المؤتمر ايضا يسلط الضوء على دور الرنين المغناطيسي في معرفة اسباب الوفاة، وان الكويت لا يتم بها تشريح الجثث لأنه امر غير مقبول اجتماعيا وبالتالي فان الطريقة البديلة هي عمل اشعة لمعرفة سبب الوفاة والتي تعتبر طريقة دقيقة بنسبة تتراوح ما بين 70 و80%، متمنيا من المسؤولين في وزارة الصحة تبني مشروع توريد هذا النوع من الاشعة والرنين المغناطيسي في جميع مستشفيات الكويت لمعرفة اسباب الوفاة الحقيقية التي تخدم الاطباء واهل المريض او المتوفى.
من ناحيته، أكد رئيس المؤتمر والأستاذ المشارك بالطب الشرعي بكلية الطب بجامعة الكويت د.محمد الفوال ان القسم تبنى فكرة عقد المؤتمر لكونه، بالاضافة الى انه فرصة لتبادل الخبرات والمعارف والتعرف على آخر المستجدات الطبية الشرعية فانه ايضا جاء في هذا التوقيت ليواكب المتغيرات التي جدت في بعض بلدان منطقة الشرق الاوسط خلال السنوات الماضية من كوارث وهجرات غير شرعية وحوادث ارهابية وحروب نظرا للدور المهم الذي يقوم به الطب الشرعي تجاه المجتمع خلال تلك الاحداث، لافتا الى ان الاعمال الطبية الشرعية لا تقتصر على الجرائم وحالات الوفاة وتشخيصها بل تشمل مجالات عدة كفحص الاعتداءات البدنية والجنسية في الاحياء وتحديد طبيعة وسبب الاصابات فيها واثبات النسب والتعرف على الهوية في الاحياء والموتى باستخدام تقنيات الحمض النووي (DNA) واخطاء الممارسات الطبية وتحديد نسبة العجز والعاهات المستديمة وغيرها.
وشدد الفوال على ان الطب الشرعي يساهم في حل المشاكل القانونية ذات الصبغة الطبية، لافتا الى ان القاضي غير قادر على البت في المسائل التي تضم جانبا طبيا، لذا فإن الطبيب الشرعي يقدم تقريرا يساعد القاضي في اصدار الحكم، موضحا ان الملتقيات العلمية تساعد على تبادل الخبرات والمعارف ولكن نظرا للظروف الاقليمية التي تمر بها دول المنطقة فيما يخص الحروب والعمليات الارهابية والهجرة غير الشرعية زادت اهمية الطب الشرعي في التعرف على الضحايا والتعامل مع اهل الضحايا والاستعراف عليهم بالشكل الذي يساعد في تحديد الهوية.
بدورها، أوضحت مساعد مدير إدارة الطب الشرعي اختصاصي الطب الشرعي د.نورة العمير ان الكويت تعتبر من الدول الرائدة عالميا في مكافحة الجريمة بما لديها من خبرات في مجال الطب الشرعي والعلوم الجنائية لخدمة العدالة حيث بدأت في الستينيات من القرن الماضي كوحدة للبصمات في التعرف على المجرمين ومجهولي الهوية ثم تطور الأمر الى انشاء المعمل الجنائي الذي يضم اخصائيين في العلوم الطبية الشرعية ومن ثم تم انشاء الادلة الجنائية والطب الشرعي والتي تحولت الى الادارة العامة للادلة الجنائية، مؤكدة ان الادارة تضم ادارات عدة، منها ادارة الطب الشرعي، ادارة مسرح الجريمة، ادارة المختبرات الجنائية، ادارة الاستعراف، ادارة مكافحة التزييف والتزوير، ادارة الرقابة النوعية، ادارة العمليات، ادارة تحقيق الشخصية، وادارة الخدمات المساعدة.