- خفض إنتاج «أوپيك» يطغى على زيادة المخزونات الأميركية
- اتفاق «أوپيك» بدأ يؤتي ثماره بعد التزام 80% من منتجي النفط
أحمد موسى
قفزت أسعار برميل النفط الكويتي خلال الأسبوع الماضي إلى اعلى مستوى لها منذ يوليو 2015 لتبلغ في تعاملات الخميس الماضي 52.87 دولارا للبرميل.
ودعم اتفاق خفض الإنتاج من دول داخل أوپيك وخارجها في استقرار الأسعار خلال الشهرين الماضيين، فيما تشير التوقعات استقرار الأسعار بين 55 إلى 60 دولارا للبرميل خلال عام 2017.
ويذكر ان الكويت تعهدت بخفض انتاجها من النفط بواقع 130 ألف برميل يوميا ضمن اتفاق أوپيك الذي جري توقيعه في نوفمبر الماضي، فيما تتوقع ميزانية العام المقبل 2017-2018 ان يبلغ الإنتاج نحو 2.8 مليون برميل يوميا.
وعالميا ارتفعت أسعار النفط بعد أن طغى تأثير دلائل على خفض إنتاج أوپيك ومصدرين كبار على زيادة حادة في مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة.
وارتفعت أسعار النفط الخام عالميا إلى مستويات 53.74 دولارا للبرميل ليقترب من مستويات 54 دولارا للبرميل مع استمرار تخفيض الإنتاج من قبل أعضاء أوپيك.
وجرى تداول خام برنت على مدى الشهرين الماضيين بين 53 و58 دولارا للبرميل بعلاوة نحو 2.50 دولار فوق العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي إن مخزونات النفط الأميركية حققت زيادة غير متوقعة بلغت 6.5 ملايين برميل إلى 494.76 مليون برميل الأسبوع الماضي.
ويتجاوز الارتفاع في مخزونات النفط الخام توقعات المحللين بزيادة 3.3 ملايين برميل، وزادت مخزونات البنزين 3.9 ملايين برميل مقارنة مع توقعات المحللين بارتفاع قدره مليون برميل.
لكن الأسعار وجدت دعما في مؤشرات على خفض منتجين في أوپيك وخارجها إنتاج النفط.
وتأتي التخفيضات عقب اتفاق توصلت إليه أوپيك ومصدرون آخرون العام الماضي على تقليص الإمدادات بواقع 1.8 مليون برميل يوميا في المجمل لدعم الأسعار التي ما زالت قرب نصف مستوياتها في منتصف 2014.
وأظهر مسح لرويترز نشرت نتائجه هذا الأسبوع أن معظم منتجي النفط ملتزمون بالاتفاق بنسبة تفوق 80%، فيما أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية الأسبوع الماضي أن إنتاج النفط الروسي انخفض 100 ألف برميل يوميا في يناير.
وأظهر مسح لـ«بلومبرج» تراجع إنتاج «أوبك» من الخام بمقدار 840 ألف برميل يوميا خلال يناير إلى 32.3 مليون برميل يوميا، كما أشار إلى أن الأعضاء الذين تقرر خفض إمداداتهم حققوا امتثالا بنسبة 83% لكنه قوبل بزيادة في إنتاج كل من إيران وليبيا ونيجيريا.
وجاءت مكاسب النفط مدعومة بتقارير أشارت إلى اتجاه الولايات المتحدة لفرض عقوبات على إيران بعد تجربتها لإطلاق صاورخ باليستي بالاضافة إلى تراجع الدولار الأميركي مما يجعل ثمن النفط المسعر بالعملة الأميركية، اقل للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات اخرى، مما يعزز الطلب ويرفع الاسعار.
وكالة «الطاقة»: من غير المنطقي توقع ارتفاع أسعار النفط إلى 65 دولاراً.. قريباً
قال رئيس قسم صناعة النفط لدى وكالة الطاقة الدولية إن بالرغم من اتفاق «أوپيك» لخفض إنتاج الخام وتعزيز الأسعار فإنه من غير المنطقي توقع ارتفاع الأسعار إلى 65 دولارا للبرميل خلال المدى القريب.
وأضاف «نيل أتكنسون» لـ«سي إن بي سي» الجمعة، أن بلوغ سعر البرميل 63 أو 65 دولارا قد يكون أمرا طموحا بعض الشيء مع رغبة «أوپيك» في عدم انخفاض الأسعار بشكل كبير.وتابع: لكن إذا ارتفع السعر بشكل أكبر فسيكون ذلك داعما لاستقطاب الاستثمارات في أماكن أخرى من العالم على رأسها مناطق النفط الصخري في الولايات المتحدة. ويرى «أتكنسون» أن اتفاق «أوپيك» لخفض الإنتاج المفعل في الوقت الحالي يسير بشكل جيد، قائلا إن هناك بوادر مشجعة للغاية حول انخفاض الإنتاج بشكل كبير خلال يناير.