بعدما علق قاض فيدرالي في سياتل تنفيذ مرسوم الهجرة الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب والذي يستهدف مواطني 7 دول مسلمة ليسمح بدخولهم الولايات المتحدة من جديد، أعلنت الخارجية الأميركية امس أنها عادت عن قرارها سحب نحو ستين ألف تأشيرة للولايات المتحدة.
وقالت متحدثة باسم الخارجية في بيان «لقد تراجعنا عن السحب الموقت للتأشيرات المستند إلى المرسوم الرئاسي رقم 13769. إن حاملي التأشيرات التي لم يتم إلغاؤها يمكنهم السفر إذا كانت التأشيرة صالحة».
في غضون ذلك، وصف الرئيس الاميركي دونالد ترامب قرار القاضي بأنه «سخيف» مؤكدا ان ذلك سيعرض البلاد «لمشاكل كبيرة» وان قرار القاضي سيتم «الغاؤه».
وكتب ترامب على تويتر في سلسلة تغريدات صباحية غداة قرار القاضي الفيدرالي في سياتل تعليق مرسومه ان «رأي هذا الذي يسمى قاضيا، والذي يحرم بلدنا من تطبيق القانون، امر سخيف وسيتم الغاؤه».
وأضاف «عندما لا يعود البلد قادرا على ان يحدد من الذي يدخل ويخرج ومن الذي لا يمكنه ان يدخل او يخرج وخصوصا لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، فهذه مشكلة كبيرة».
وتابع «الغريب ان عددا من دول الشرق الأوسط توافق على الحظر. فهم يعلمون بانه اذا تم السماح (بدخول) أشخاص معينين، فهذا يعني الموت والدمار».
وبعد ساعات من حكم قاضي سياتل أبلغت إدارة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة شركات الطيران الأميركية أن بوسعها السماح لمسافرين كان قد شملهم الحظر الذي فرضه أمر ترامب التنفيذي.
وفي وقت سابق من امس، قالت وزارة الخارجية إنه جرى تعليق نحو 60 ألف تأشيرة في أعقاب أمر ترامب التنفيذي.
ويشمل حكم القاضي جيمس روبارت الذي نظر الدعوى في سياتل بولاية واشنطن أنحاء البلاد. وكان قضاة نظروا دعاوى مشابهة قد أصدروا أحكاما تتعلق بحالات معينة فقط.
وأقامت ولاية واشنطن الدعوى في سياتل وانضمت إليها فيما بعد ولاية مينيسوتا. واعتمدت الدعوى في واشنطن على مزاعم بأن الولاية تضررت من حظر السفر وعلى سبيل المثال الطلبة بجامعات تحصل على تمويل حكومي تقطعت بهم السبل في الخارج. وساندت شركتا أمازون وإكسبيديا ومقرهما واشنطن الدعوى بعد ذلك وأكدتا أن قيود السفر أضرت بأعمالهما.
وانتقدت شركات تكنولوجيا تعتمد على المواهب من أنحاء العالم سياسات إدارة ترامب المناهضة للهجرة.
وسأل القاضي محامي وزارة العدل عما وصفها بـ«سلسلة الأضرار» التي عانت منها جامعات واشنطن، كما تساءل عن سبب استخدام الإدارة الأميركية لهجمات 11 سبتمبر عام 2001 كمبرر للحظر.
وقال القاضي إنه لم ينفذ مواطنون من الدول السبع المعنية بحظر السفر أي هجمات على الأراضي الأميركية منذ هجوم 11 سبتمبر، مضيفا أن أمر ترامب التنفيذي يجب أن «يعتمد على حقائق وليس على خيال» حتى يكون دستوريا.
وعلى الأثر، قال البيت الأبيض إنه سيتقدم بطعن في أسرع وقت مكن، مضيفا في بيان «تعتزم وزارة العدل الطعن في أقرب وقت ممكن في هذا الحكم الشائن وستدافع عن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ونعتقد أنه قانوني ومناسب».
وتابع «أمر الرئيس يهدف إلى حماية الوطن ويتمتع الرئيس بسلطة دستورية وتقع عليه مسؤولية حماية الشعب الأميركي».
من جانبه، رحب حاكم واشنطن جاي إنسلي بالحكم، معتبرا إياه انتصارا للولاية وقال «ما من أحد -ولا حتى الرئيس- فوق القانون». ورحبت جماعات تحتج على الحظر بحكم القاضي.
كما رحب إيريك فيريرو المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة بالحكم وقال إنه بمنزلة راحة قصيرة الأمد من الأمر التنفيذي ولكنه أضاف «يجب أن يتدخل الكونغرس ويوقف هذا الحظر غير القانوني للأبد».