- سميرة عمر: نتواصل مع الهيئة العامة للاستثمار للبدء بتسويق منتجاتنا كمياه كاظمة والأسماك المستزرعة والنخيل النسيجي والبيض المعزز
- ندرك أن هناك عدداً من الشركات التي ترغب في تسويق منتجات المعهد ذات الجودة العالية
- المعهد حريص على خدمة المجتمع لما يقدمه من مشاريع وأبحاث علمية.. ودعمه للمشاريع والمنتجات المحلية
دارين العلي
أكدت مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.سميرة السيد عمر، أن المعهد وصل حاليا لمرحلة يسعى خلالها إلى الترويج التجاري لمنتجاته التي تعود على البلاد بالفائدة الاجتماعية والاقتصادية عدا عن دعم الإنتاج المحلي بمنتوجات عالية الجودة منتجة بأسلوب علمي متميز.
كلام السيد عمر جاء على هامش رعايتها معرض «Science Garden» الذي نظمه إدارة التسويق التابعة للمعهد يوم أمس ويستمر لمدة يومين بهدف التعريف بالمشاريع والمنتجات التي تقوم بها مراكزه البحثية وقطاعاته المساندة.
وقالت السيد عمر ان المعهد ينظم فعالية «Science Garden» لدعوة الجمهور للتعرف على منتجات المعهد ذات المردود الاجتماعي والاقتصادي في الدولة لافتة إلى أن هذه الفعالية تعتبر دليلا على حرص المعهد على خدمة المجتمع لما يقدمه من مشاريع وأبحاث علمية، ودعمه للمشاريع والمنتجات المحلية.
ولفتت إلى أن المعرض يشتمل على مشاريع ومنتجات المراكز البحثية كمجسم مشروع محطة الشقايا للطاقات المتجددة الذي يعزز أمن الطاقة في الدولة والذي قام به مركز أبحاث الطاقة والبناء، ومياه كاظمة التي يتم إنتاجها من مياه الآبار الشاطئية باستخدام تقنية التناضح العكسي والتي ينتجها مركز أبحاث المياه، وكذلك الأسماك والبيض التي ينتجها مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية، والنخيل النسيجي والأزهار والزيتون، بالإضافة إلى الجائزة التي حصل عليها مؤخرا مركز أبحاث البترول حول براءة اختراع لجهاز بيئي يساعد على الحد من الانبعاثات السامة الناتجة عن المواد البلاستيكية، وعرض المصحف الإلكتروني الذي تم تصميمه ليتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة المكفوفين.
واكدت ان الهدف من هذا المعرض هو التواصل مع الجمهور واطلاعهم على الإنتاج الحقيقي للمعهد والذي وصل إلى مراحله التجارية بعد الانتهاء من الأبحاث والدراسات عليها حيث بات التوجه اليوم نحو ايجاد آليات لتسويق هذه المنتجات بمشاركة القطاع الخاص.
وحول الشركة القابضة لتسويق منتجات المعهد والتي وافق عليها مجلس الوزراء مسبقا قالت بأن الأمر خضع لعدة دراسات بالتعاون مع وزارة التجارة وتبين أهمية اشراك القطاع الخاص في تسويق المنتجات وعلى هذا الاساس هناك توجه للتواصل مع القطاع الخاص لايجاد آلية أفضل لتسويق منتجات المعهد لافتة إلى التواصل يتم وفق الاطر القانونية الرسمية بين المعهد والهيئة العامة للاستثمار في هذا الشان مشيرة إلى ان المعهد على دراية تامة بأن هناك عددا من الشركات التي ستسعى لتسويق واستثمار منتجاته.
وعن التوسع في إنتاج المعهد قالت ان المعهد تسلم مؤخرا من البلدية أرضا في بر قضي شمال الكويت حيث تم وضع مخطط كامل للموقع لانشاء مصانع شبه تجارية لاستزراع الأسماك وإنتاج المياه والطاقة المتجددة وهو ضمن المشاريع التنموية للمجلس الاعلى للتخطيط.
وشارك في المعرض الذي يستمر لمدة يومين عدة مؤسسات حكومية وجمعيات النفع العام كالجمعية الكويتية لمتلازمة الداون، والمركز العلمي، بالإضافة إلى شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية، وكذلك الشركة الكويتية للألبان.
وأقيم على هامش الفعالية معرض ضم صورا للوحات التي قام برسمها طلبة مدرسة الكويت الإنجليزية Green Unit لذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بهدف تعزيز قدرات هذه الفئة ودمجها في المجتمع.
مركز الطاقة والبناء
وكان لبرنامج مواد البناء التابع لمركز الطاقة والبناء عرض متميز لمنتجاته واختباراته حيث عرض الباحث المشارك حسين البغلي لهذه المنتجات وأبرزها تعاونه مع شركة نفط الكويت للتخلص من السلفر الناتج عن عمليات الإنتاج وذلك عبر اعادة استخدامه في إنتاج مواد البناء الخرسانية كالطابوق والأرصفة.
ولفت البغلي إلى ان المركز يعمل على عدة مشاريع في تقديم الخدمات والاستشارات لجات خارج المعهد حول مواد البناء وتقوية وتعديل قوة الخرسانة والأسفلت.
القرآن الكريم للمكفوفينالنخيل النسيجي
قطاع العلوم والتكنولوجيا شارك عبر دائرة تطوير النظم والبرمجيات بعرض انجازاته وابرزها طباعة المصحف الشريف للمكفوفين عبر ستة مجلدات يتم بيعها وتوزيعها بالتعاون مع جمعية المكفوفين ليس في الكويت فقط بل في العالم العربي، وذلك بالاضافة إلى طباعة كتب وقصص وادراج برامج عبر الانترنت للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومتلازمة الداون والتوحد والاطفال الذين يعانون صعوبة في النطق بسبب قلة المفردات لديهم عن عمرهم البيولوجي وذلك بالتعاون مع مستشفى العلاج الطبيعي ومركز سالم العلي المتخصص.
وأنجز القطاع أيضا أجهزة بديلة للماوس والكي بورد بأحجام كبيرة لذوي الاحتياجات الخاصة، وأجهزة كمبيوتر خاصة للمكفوفين.
وعن الزراعات النسيجية، تحدث مشارك أبحاث جواد اشكناني من مركز أبحاث البيئة والعلوم الحيوية عن برنامج التكنولوجيا حيث لفت إلى ان المعهد يعرض لعينات من إنتاجه النسيجي للنخيل والبطاطا، مشيرا إلى ان المعهد وصل لمرحلة الإنتاج التجاري للنخل النسيجي حيث وزع حتى الآن ما يقارب 250 ألف نبتة من النخيل النسيجي عن طريق المزادات والبيع المباشر داخل المعهد، لافتا إلى ان سعر النبتة يبلغ 7 دنانير.
الأسماك المستزرعة
وشارك برنامج الزراعة المائية من مركز أبحاث العلوم الحياتية في المعرض حيث عرضت منتجات المعهد من الاستزراع السمكي معمليات تطوير استزراع عدة أنواع من الأسماك وأبرزها السبيطي والشعم والزبيدي والهامور والربيان المحلي.
ولفتت د.شرين السبيعي الباحث العلمي المشارك في البرنامج أن المعهد توصل لإنتاج السبيطي والشعم بجودة عالية تؤهله للبدء بالإنتاج التجاري مشيرة إلى ان الأبحاث ما زالت جارية لاستزراع الزبيدي والهامور وكذلك الربيان الأميركي بعد ان تمكن المعهد من استزراع الشحامي.
وتحدثت السبيعي عن نظام جديد يستخدمه المعهد حاليا في الاستزراع وهو صديق للبيئة «بايوفلوك» لا يحتاج التي التبديل المستمر للماء وعلى نسب مختلفة من الملوحة.
وقد تم خلال المعرض بيع كميات من أسماك السبيطي المستزرعة في المعهد وتتمتع بجودة عالية وبأسعار رمزية بلغت دينار ونصف للكيلو الواحد، في مقدمة للتوجه نحو السوق التجاري يعد الانتهاء من المفقسة التجارية المزمع انشاؤها في بر غضي.
إنتاج البيض المعزز بالأوميغا 3
وحدة الإنتاج الغذائي في مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية عرضت منتجاتها الغذائية الصحية المعززة بالأوميغا 3 وأبرزها إنتاج البيض المعزز بهذه المادة المهمة في النظام الصحي وتسهم في علاج مرضى القلب والشرايين والبشرة.
وقالت الباحث العلمي د.حنان الخليفة إن المعهد ينتج كميات كبيرة من البيض المعزز بالأوميغا 3 وذات جودة عالية لافتة إلى ان عدم التصريح للمعهد بالتوزيع التجاري يجعله غير قادر على توزيع هذه المنتجات في الاسواق والتي تعتبر أرخص بكثير من حيث السعر من المستورد إذ إن نصف درزن من البيض المعزز المستورد قيمته 3 دنانير بينما الذي ينتجه المعهد تبلغ كلفته 1.5 فقط.
وأعلنت الخليفة عن العمل على ايجاد نوع من التعاون مع بعض شركات الدواجن للبدء بالإنتاج التجاري وتوزيعه بالتعاون مع هذه الشركات.
زيتون محلي بجودة عالية
ولبرنامج الزراعة والنظم البيئية الصحراوية نصيبه أيضا من عمليات الإنتاج كالزيتون والاعلاف والشعير التي تزرع بما يتناسب مع الظروف المناخية للدولة.
وقد عرضت الباحث العلمي المشارك بالبرنامج د.حبيبة سعود المنيع للمنتجات التي يتم إنتاجها كالزيتون حيث تم استقدام مجموعات من أشجار الزيتون من مختلف أنحاء العالم وتمت زراعتها والتوصل للنوع الافضل الذي يتناسب مع أجواء الكويت سواء لاستخراج الزيت أم للمائدة، بالاضافة إلى تطوير وإنتاج كميات من الأعلاف والشعير في المناخ الصحراوي واختبارها على الانسان والحيوان وصناعة الحلويات والشابورة والقهوة، لافتة إلى ان هذه التجارب كلها تتم في نطاق ضيق وعلى مساحات معينة معبرة عن طموح المعهد بأن يبدأ بالإنتاج التجاري لهذه المنتجات عبر التعاون مع القطاع الخاص.
الحد من مخاطر البلاستيك
من مركز أبحاث البترول، تحدث د.صلاح العنزي عن الجهاز البيئي الذي اخترعه للحد من مخاطر البلاستيك الذي فاز بجوائز عالمية وحاز براءة اختراع من الولايات المتحدة الأميركية والذي يتميز بعدة مواصفات أبرزها في تحديد مواصفات البلاستيك في مختلف الظروف والمساهمة في الحد من استخدام المنظفات الكيميائية، حيث لفت العنزي إلى ان هذا الابتكار سيسهم في مواكبة السرعة في الصناعات البتروكيماوية ومشتقاتها وتحسين منتجاتها وبالتالي رفع اسم الكويت في مجال البحث العلمي والتطوير على الصعيدين المحلي والعالمي.
مياه كاظمة
شاركت برامج إدارة الموارد المائية في المعرض بعرض المنتج المائي مياه كاظمة الذي بات المعهد ينتجه بكميات شبه تجارية تبلغ 6 الاف عبوة في الساعة، حيث قال مدير إدارة العمليات في مركز أبحاث المياه د.خالد هادي إن الهدف الاهم للمركز الحفاظ على مخزون المياه وإنتاجها بالطرق الحديثة وكذلك الحقن الاصطناعي للمحافظة على المياه الجوفية ومعالجة المياه المصاحبة للنفط لاستخراج الاملاح الموجودة فيها.
وعن مياه كاظمة التي ينتجها المعهد، قال انها عن طريق معالجة المياه الشاطئية وتعقيمها وتعبئتها لتصبح صالحة للاستهلاك، لافتا إلى ان المعهد يسعى إلى إنتاج 35 الف علبة وفي الساعة في المصنع الجديد المزمع انشاؤه في بر قضي.