- مستوى النظافة في الكويت جيد جداً ونسعى من خلال العقود الجديدة للوصول إلى مرحلة الامتياز
محمد راتب
أكد مدير عام البلدية م.أحمد المنفوحي أن الكويت ستطرح مشروع معالجة النفايات الصلبة والذي يعد أكبر مشروع من نوعه في الشرق الاوسط، مشيرا الى انه يأتي تفعيلا لمبدأ مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الدولة التنموية، حيث قامت البلدية بطرح هذا المشروع والذي سيتم تنفيذه بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في منطقة كبد على مساحة 500 ألف متر مربع لمعالجة 3.247 من النفايات الصلبة يوميا أي حوالي 50% من النفايات البلدية الناتجة في الكويت يوميا، حيث قامت بطرح دراسة خدمات استشارية لمشروع تصميم وتنفيذ موقع ردم صحي للنفايات البلدية الصلبة ومرافقه في كبد وتم الانتهاء من الدراسة المطلوبة للمشروع عن طريق أحد المكاتب الاستشارية في هذا المجال.
وأضاف م.المنفوحي، خلال افتتاح ورشة عمل خاصة بادارة النفايات الصلبة بحضور السفير الياباني أمس: استغرقنا وقتا طويلا في السابق لعمل الدراسات والأبحاث حتى يخرج هذا المشروع، فآن الأوان أن يخرج هذا المشروع ويتحول إلى واقع، حيث وصلنا حاليا إلى مرحلة الطرح ومن المتوقع أن نبدأ في تنفيذ المشروع خلال الربع الثالث من هذا العام لكي يكون هذا المشروع البيئي الطموح قادرا على التخلص من 50% من النفايات الصلبة الموجودة في الكويت.
وأشار إلى أن هذا المشروع سيقلل المرادم غير البيئية والمضرة للبيئة وسيوفر الطاقة ويقلل من استخدام المياه وكثير الإجراءات، مشيرا إلى أن البلدية نظمت العديد من الرحلات للوقوف على آخر التطورات في هذا المجال، فاليوم اليابان لها باع طويل في هذا المجال وحققت نجاحات تعتبر الأولى في العالم في موضوع النفايات والتخلص منها، موضحا أنه تم طرح المشروع وهو في عهدة هيئة الشراكة في الوقت الحالي وهناك ثلاث مجموعات شركات عالمية ستدخل في هذه المنافسة لتنفيذ المشروع تمهيدا لترسيتها على واحدة منها، مشيرا إلى أن معدل النفايات في الكويت مرتفع عن المعدل العالمي، حيث أصبحت العديد من النفايات باتت ضارة بالبيئة ولها أضرارها على صحة الناس لذلك معدل الفرد من النفايات أكبر من المعدل العالمي.
وبين أن مستوى النظافة في الكويت جيد جدا ونسعى من خلال العقود الجديدة التي تم تعديلها أن تصل إلى الامتياز، مشيرا إلى أن الكويت تواجه أعباء وتحديات كبيرة فيما يتعلق بعملية إدارة النفايات، حيث أدى النمو الاقتصادي والتزايد المستمر في أعداد السكان والتوسع الحضري والتقدم الصناعي إلى زيادة كمية وأصناف النفايات، وباتت الدولة تتكبد اعباء مالية للتخلص من النفايات بأسلوب تقليدي ومضر بالصحة، لاسيما بعد أن أظهرت الدراسات أن نصيب الفرد من انتاج النفايات في الكويت تجاوز المعدلات العالمية ما يدق ناقوس الخطر بضرورة إعطاء ادارة النفايات أهمية كبرى.
من جهته، شدد السفير الياباني لدى البلاد تاكاشي أشيكي على أن إدارة النفايات أمر مهم جدا في الحياة المعاصرة، لاسيما أن عدد السكان يتزايد في الكويت، مشيرا إلى أن اليابان تمتلك خبرات تكنولوجية خاصة في هذا الجانب، ونحن على أتم الاستعداد لمساعدة الكويت في ذلك.
وأضاف أن سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك زار اليابان وتم الاتفاق من خلال بلدية الكويت على التعاون المشترك فيما يخص إدارة النفايات في الكويت، لافتا إلى أن اليابان شهدت نهضة كبيرة منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وهي بداية الذروة الاقتصادية إبان فترة وجود نفايات خطيرة لدى بلادنا مما أعطانا الخبرة في هذا الجانب.
وبين أننا نعلم خطورة هذه النفايات، وهذا ما يستدعي أن يعلم جميع أبناء الكويت عن أهمية تدوير النفايات ومنع التلوث، مؤكدا أن اليابان على استعداد الكويت لمساعدتها في معالجة النفايات وإعادة تدويرها سواء في البر أو البحر.