- لا صحة لما يثار عن بيع معدات قديمة للكويت.. فروسيا لا تُزوّر ولا تكذب
- الكويت ترسم سياستها الذكية بفضل حكمة صاحب السمو وتعمل على بناء علاقات جيدة مع مختلف دول العالم
- اقترحنا على دول الخليج وإيران منذ سنوات تأسيس منظومة الأمن والاستقرار في الخليج
- افتتاح مقر لحلف شمال الأطلنطي «الناتو» في الكويت حق سيادي لا نتدخل فيه
أسامة دياب
أكد سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى البلاد أليكسي سولوماتين على التاريخ العريق للديبلوماسية الروسية، حيث تأسست وزارة الخارجية الروسية في العام 1802، وفي العام 1808 تم تعيين أول وزير خارجية في تاريخ الامبراطورية، لافتا إلى أنه منذ ذلك الحين وروسيا تعمل على بناء علاقات مميزة مع مختلف دول العالم، لاسيما أنها عضو دائم في مجلس الأمن ولها تأثير واضح على اتخاذ القرارات التي تخص مختلف القضايا المرتبطة بتطور العالم، موضحا أن قرارات جمهورية روسيا الاتحادية دائما ما تنبثق من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام المواثيق الدولية.
وأشار سولوماتين ـ خلال المؤتمر الصحافي عقده بعد ظهر أمس في مقر السفارة بمناسبة قرب الاحتفال بيوم الديبلوماسية الروسية ـ إلى النجاحات الكبيرة للديبلوماسية الروسية في تعزيز العلاقات مع مختلف دول العالم خلال الآونة الأخيرة، معربا عن أمله في أن يستمر هذا النهج خصوصا مع الكويت الصديقة.
وعن طلب نواب كويتيين من الحكومة الكويـتية الكشف عن تفاصيل صـفقة الدبابات الروسية، أوضح سولوماتين أن لكل دولـة الـحق في تطوير علاقاتها مع الدول الأخرى في مختلف المجالات التي تعود بالنفع عليها وتخدم مصالحها ومستقبلها، لافتا إلى أن الجانبين الكويتي والروسي اختارا التعاون العسكري مع مجالات أخرى متعددة، حيث تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات خلال زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الأخيرة لروسيا، مشيرا إلى أن بلاده مستمرة في التعاون مع الأصدقاء الكويتيين في شتى المجالات ومنها التعاون العسكري، وهذا في حد ذاته ليس جديدا على الكويت التي لها مسيرة كبيرة في التعاون العسكري مع دول مثل فرنسا واميركا وإيطاليا.
ولفت سولوماتين إلى أن صفقة الدبابات الروسية للكويت في مرحلة بحث التفاصيل الأخيرة والجانبان يقتربان من مرحلة توقيع العقود، مشددا على أن برلمانات الدول لها الحق في متابعة الأمور الخاصة بعلاقات دولهم مع الدول الأخرى ومراجعة الاتفاقيات وهذا شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه.
وعما يثار بشأن بيع روسيا معدات قديمة للكويت، قال ان المعدات التي طلبتها الكويت هي معدات حديثة وروسيا لا تزوّر أو تكذب على الشركاء الكويتيين، والمعلومات عن مثل هذه المعدات موجودة بالتفصيل على شبكة الإنترنت.
وعن موقف نواب كويتيين تجاه التدخل الروسي في سورية وتأثير ذلك على العلاقات بين الكويت وموسكو، شدد سولوماتين على ان روسيا دائما ما تفسر خطواتها بإثباتات وأدلة ومن يريد ان يسمع ويفهم سيجد ذلك سهلا، لافتا إلى أن بلاده تعرضت لحملة إعلامية موجهة خلال مرحلة تحرير حلب، على الرغم من أن الجميع يعلم أن الأزمة السورية مستمرة منذ 6 سنوات والتدخل الروسي للمساهمة في مواجهة الإرهاب كان منذ عام واحد فقط.
وعن وجود خطوات روسية لتلطيف الأجواء بين إيران ودول الخليج، أكد أن بلاده اقترحت على دول الخليج وإيران منذ سنوات تأسيس منظومة الأمن والاستقرار في الخليج، وكان هناك بالفعل مناقشات لهذه الفكرة التي أيدتها مبدئيا بعض الدول وحاليا نعمل في هذا الاتجاه لنعيد النظر في المقترح وتحديث الأفكار المطروحة، مشيرا إلى استعداد روسيا للتعاون مع دول الخليج العربي.
وأوضح أن الأفكار الروسية في هذه المبادرة قريبة من الأفكار المسجلة في رسالة صاحب السمو إلى طهران، حيث تشترط ضرورة وجود خطوات مشتركة من الجانبين الخليجي والإيراني تتعلق بالاحترام المتبادل وحسن الجوار والحرص على المصالح الطرفين.
وحول إمكانية دعم روسيا لطلب تخصيص مقعد دائم للمجموعات الإقليمية ومنها العربية في مجلس الأمن، قال نحن نؤكد دائما اتخاذ مثل هذه الخطوة يحتاج الى عمل وتنسيق ولا يمكن أن يتم ذلك سريعا.
وعن افـتـتـاح مـركز الحلف شمال الأطلنطي (الناتو) في الكويت وأثره على تقليص الدور الروسي في المنطقة، قال إن افتتاح المركز هو حق سيادي للكويت ولا نستطيع التدخل فيه، وهي خطوة اتخذت للحاجة لعلاقات وثيقة بين الكويت والناتو، مبينا أن الكويت ترسم سياستها الذكية بفضل حكمة صاحب السمو وتعمل على بناء علاقات جيدة مع مختلف دول العالم خاصة الدول المهمة.
400 مليون دولارحجم التبادل التجاري
أشار السفير الروسي أليكسي سولوماتين خلال المؤتمر الصحافي إلى أن التبادل التجاري بين البلدين حاليا اكثر من 400 مليون دولار بعد أن كان 15 مليونا قبل 3 سنوات، وهناك رغبة مشتركة لرفع معدلاته في ظل زيادة ملحوظة بالتبادل سنويا، مشيرا إلى أنه يعمل على زيادة أعداد السائحين الكويتيين الى روسيا حيث يقوم مكتب تأشيرات السياحة بمهام عديدة منها التأشيرات وحجز الفنادق وتذاكر الطيران.
الدورة الثالثة للجنةالاقتصادية المشتركة
كشف السفير سولوماتين عن أنه يتم الإعداد حاليا لعقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة الاقتصادية والتجارية والفنية والعلمية الكويتيةـ الروسية، وسيحدد اجتماعها في موعد لاحق، مشيرا إلى أن المشاورات السياسة قائمة بين وزيري الخارجية في البلدين من خلال اجتماعات دورية في المحافل الدولية.
لن نسمح بتكرار مشاكل التسعينيات
بيّن سولوماتين خلال المؤتمر الصحافي أن روسيا قررت التدخل في سورية بعدما لاحظت عدم التقدم في مكافحة الإرهاب وانتشار الإرهابيين بصورة ملحوظة في سورية والعراق وليبيا ولبنان وأفغانستان، فضلا عن وجود معلومات عن وجود عدد كبير من المواطنين الروس في سورية ويشاركون في عمليات إرهابية، وبمجرد عودتهم لروسيا سيشكلون خطرا داهما ومشكلات أمنية كبيرة، لافتا إلى أن روسيا لديها تجربة سيئة في مجال مكافحة الإرهاب خاصة في فترة التسعينيات ولن تسمح بتكرار تلك المشاكل، لذلك كانت مشاركتنا في الحرب على الإرهاب في سورية حتمية وكنا مجبرين على ذلك، ونسهم بفاعلية في مساعدة السوريين والعراقيين وعملنا على تأسيس مركز لمكافحة الإرهاب في بغداد، وبعد ذلك اتخذنا خطوة اخرى ووصلنا بقواتنا الجوية الى سورية ونساعد كل القوى التي تحارب الإرهابيين وأجرينا مباحثات مع جهات من المعارضة غير الإرهابية ووصلنا في نهاية المطاف وفق قرارات الامم المتحدة باعتراف بوجود منظمتين إرهابيتين في سورية هما داعش وجبهة النصرة.
وشدد على أن تدخل روسيا في سورية يهدف إلى مساعدة الشعب السوري، وأن بلاده تناضل لأجل الوصول الى حل سياسي وديبلوماسي هناك، نافيا أن يكون تدخلهم للحفاظ على شخص واحد وهو الرئيس الأسد، موضحا أن بقاء الأسد أو رحيله أمر يقرره الشعب السوري.