- سجال ساخر بين المتحدث باسم ترامب و«نيويورك تايمز» حول «برنص» الرئيس
دخلت المواجهة بين إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب والقضاء مرحلة جديدة أمس، حيث دافعت وزارة العدل عن قرار الرئيس القاضي بحظر سفر مواطني سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة.
وحثت الوزارة محكمة الاستئناف على إعادة إقرار الحظر لأنه «يصب في مصلحة الأمن القومي».
وفندت - في خمس عشرة صفحة - الأسباب التي تجعل تطبيق الأمر التنفيذي «قانونيا»، مؤكدة أن «الحظر ليس على المسلمين وحدهم». ونددت بتفسير «مبالغ به» للقاضي الفيدرالي الذي عرقل تطبيق المرسوم ما يشكل مرحلة جديدة في معركة قانونية قد تكون طويلة.
وتقدمت الوزارة، بطلب رسمي إلى المحكمة في سان فرانسيسكو، لإلغاء الحكم الصادر بتعليق الحظر. وعللت طلبها بأن ذلك يندرج في اطار حقه الدستوري ومهامه الشرعية، مؤكدة أنه يهدف إلى حماية أمن البلاد.
من جهته، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر أن إدارة «ترامب واثقة من انتصارها في هذا النزاع القانوني».
وقال «لدى الرئيس وعي كبير بتأمين سلامة الشعب الأميركي ومؤسسات أمتنا، فيما يتعلق بالذين يمكنهم المجيء إلى الولايات المتحدة، ومن الواضح أن القانون والدستور كذلك إلى جانب الرئيس، الذي يسعى لعمل الأفضل لمصلحة بلدنا، ومن هذا المنطلق نحن نشعر بثقة كاملة بأننا سننتصر في هذه القضية».
وقالت وزارة العدل في مذكرة قدمتها إن القرار الذي اتخذه قاض اتحادي الأسبوع الماضي بتعليق أمر ترامب «عام جدا، وينبغي قصره على من تم منحهم بالفعل تصريحا بدخول البلاد وكانوا في الخارج بصفة مؤقتة أو على من يريدون مغادرة الولايات المتحدة والعودة إليها».
ومن الحجج التي استخدمتها وزارة العدل بحسب «بي بي سي» أن:
- الرئيس الأميركي هو «أفضل» شخص يتخذ القرارات المتعلقة بالأمن القومي.
- ليس من الصحيح القول إن «الحظر» مقتصر على المسلمين.
-الوزارة ترى أن قرار ترامب «محايد فيما يتعلق بالدين».
- يتسق أمر ترامب التنفيذي مع الوعود التي قدمها خلال حملته الانتخابية.
بموازاة ذلك، استأنف الرئيس ترامب نشاطه بعد عودته من عطلة نهاية الاسبوع التي امضاها في منزله في مارالاغو بولاية فلوريدا وتوقف في قاعدة عسكرية اميركية حيث صعد هجومه على الاعلام متهما اياه بالتغاضي عن هجمات شنها المتطرفون.
ووصف ترامب مرة جديدة وسائل الاعلام بأنها «غير نزيهة» متهما اياها «بعدم تغطية» بعض الهجمات.
وقدم البيت الابيض لاحقا لائحة بـ78 هجوما «نفذت او مستوحاة» من تنظيم داعش في الولايات المتحدة وعبر انحاء العالم والتي، بحسب قوله، لم تتم تغطيتها بشكل مناسب من قبل وسائل الاعلام.
بيد ان الحرب بين ترامب والاعلام اتخذت منحى طريفا، حيث انتقد البيت الابيض بشدة مقالا اوردته صحيفة «نيويورك تايمز» حول دونالد ترامب وقالت فيه، بين جملة امور اخرى، ان الرئيس «يشاهد التلفزيون وهو بثوب الحمام (البرنص)» في البيت الابيض.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض للصحافيين ساخرا أن ترامب لا يرتدي «البرنص» في المقر الرئاسي.
وذكرت الصحيفة التي أشارت إلى أن الرئيس يبقى «وحيدا في غالب الوقت» إذ إن زوجته ميلانيا وابنهما بارون بقيا في نيويورك، أن الرئيس السبعيني ينسحب الى جناحه في الدارة الفخمة قرابة الساعة 18.30.
وجاء في المقال «عندما لا يشاهد السيد ترامب التلفزيون مرتديا برنصه أو لا يكلم هاتفيا أعضاء سابقين من طاقم حملته الانتخابية، يخصص وقته لاستكشاف دارته الجديدة».
وقال سبايسر إن «هذا المقال زاخر بالاخطاء حيث يتوجب عليهم الاعتذار للرئيس».
وهو أكد في الطائرة الرئاسية عائدا من فلوريدا أن المقال «خير مثال على المعلومات الخاطئة.
فلنبدأ من أول المقال، لا أعتقد ان الرئيس يملك برنصا ومن الواضح أنه لا يرتدي هذا اللباس». وختم بالقول «من البداية إلى النهاية، هي قصص ملفقة وليس وصفا دقيقا للمجريات».