- ضرورة قيام القيادة الجديدة بالوزارة بتسوية هذه الملاحظة الأساسية والمستمرة لسنوات طويلة بشكل جذري
اجتمعت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية لمناقشة الحساب الختامي لوزارة النفط للسنة المالية 2015 /2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد: لابد ان تتخذ خطوات جادة لتفعيل إدارة التدقيق الداخلي وفق اشتراطات الجهات الرقابية، ولاسيما ان ديوان المحاسبة يرى أنها لا تؤدي مهامها بفعالية ولا تقدم أي تقارير عن أعمالها مع قلة عدد موظفيها وافتقارهم للخبرة، إضافة إلى ما سجله جهاز المراقبين الماليين من مخالفات تنم عن قصور في الجانب المحاسبي والإداري يستوجب تصويبه ضمانا لسلامة العمليات المالية والإدارية في الوزارة مستقبلا.
وأضاف عبدالصمد: لا تزال وزارة النفط تدرج في ميزانيتها قيمة دعم المنتجات البترولية الوارد لها من مؤسسة البترول الكويتية كمبلغ مسلم به ودون معرفة الأسس المبنية على ذلك التقدير، ويتم تجاوز ما هو معتمد لهذا الدعم في الميزانية بمبالغ مليونية لا تتم تسويتها محاسبيا إلا في السنة المالية اللاحقة، ومنها ما حدث في الحساب الختامي الأخير، حيث تم صرف 485 مليون دينار كدعم للمنتجات البترولية منها 125 مليون دينار غير مدرجة في الميزانية عند إقرارها بزيادة بلغت بلغ 25% عما هو مقدر.
وأوضح انه كما ان تبرير سبب هذه الزيادة والمتكررة سنويا بحجة تقلب الأسعار العالمية للبترول لم يعد مقبولا، ولاسيما ان هناك اعتبارات أخرى لا تتم مراعاتها عند إعداد هذه التقديرات، ومنها على سبيل المثال رفع الحكومة لأسعار المنتجات البترولية مؤخرا والذي يفترض أن يقلل من قيمة هذا الدعم بشكل ملموس في الميزانية العامة، إلا أن وزارة المالية أفادت أثناء الاجتماع بأنها تلقت مطالبة من وزارة النفط لإدراج 700 مليون دينار كدعم للمنتجات البترولية لميزانية السنة الجديدة 2017/ 2018 وتم تخفيضها إلى 300 مليون دينار، الأمر الذي يشير إلى غياب أسس التقدير السليم لهذا الدعم بل هو أشبه إلى العشوائية في الاحتساب، ولا تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الاقتصادية كانخفاض أسعار النفط نسبيا عما كانت عليه قبل سنوات وتحرير أسعار المحروقات وتغير نمط الاستهلاك في السوق المحلي عقب هذا القرار.
وبينت اللجنة ضرورة قيام القيادة الجديدة بالوزارة بتسوية هذه الملاحظة الأساسية والمستمرة لسنوات طويلة بشكل جذري، لاسيما ان كلا من وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية تخضعان لإشراف الوزير ذاته، خاصة أن هناك تباطؤا من قبل مؤسسة البترول في حسم كثير من القضايا التي أثارتها اللجنة سابقا كتكلفة إنتاج البرميل وبيان أسس تقدير دعم المنتجات البترولية وفق اشتراطات الجهات الرقابية لما له أثر في تجميل النتائج النهائية لمؤسسة البترول لتظهر أن لديها صافي ربح وهو في الواقع ناتج من مساهمة الإيرادات غير التشغيلية ولو تم استبعاد الدعومات والتعامل وفق الأسس التجارية لكانت أرباح المؤسسة أقل بكثير مما هي عليه وقد تتحول إلى خسائر.