- وجود قصور من بعض الجهات الحكومية في حماية الآثار
أصدرت لجنة الميزانيات والحساب الختامي بيانا صحافيا حول نتائج مناقشتها الحساب الختامي للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للسنة المالية 2015/ 2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد إن اللجنة تبين لها أن إدارة التدقيق الداخلي مازالت لا تؤدي مهامها بفعالية لضبط الخلل الواضح في الأنظمة المحاسبية وإجراءات الصرف المالي.
وأضاف أن مخالفات جهاز المراقبين الماليين كثيرة مع ملاحظة ارتفاع عدد حالات الامتناع عن الصرف من قبل المراقب المالي تتمحور غالبيتها بسبب تجاوز المجلس الوطني للجهات الرقابية قبل التعاقد على أعمالها.
وتابع عبدالصمد، ومن بين المخالفات استخدام الاعتمادات المالية في غير الأغراض المخصص لها، مطالبا بدور واضح لجهاز المراقبين الماليين في تنبيه بعض الجهات الحكومية بشأن عدم جواز تفويض الوزير لصلاحية تمرير الاستمارات الممتنع عن توقيعها لمن هو دونه.
وأشار إلى أن هذا الأمر لوحظ في جهات عدة ومنها المجلس الوطني، حيث حدد القانون أن وزير الجهة هو من يحسم تمرير أي استمارة ممتنع عن توقيعها ليتحمل المسؤولية أثناء مساءلته فيما بعد.
وطالب عبدالصمد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالإسراع في تعديل تبعية إدارة التدقيق الداخلي لتتبع أعلى سلطة إشرافية.
ولفت عبدالصمد إلى تجاوز الجهة مرارا للوائح المنظمة لمختلف الفعاليات الثقافية من فرق مشاركة وندوات ومهرجانات، وتصل كثيرا إلى صرف مستحقات بعض العقود قبل عرضها على الجهات الرقابية.
وأضاف، من بين تلك المصروفات تحويل 337 ألف دينار لمعرض فن الحضارة الإسلامية في إيطاليا قبل عرضه على جهاز المراقبين الماليين، ودفع ما يقارب 679 ألف دينار لمؤتمرات وندوات وصرف مستحقات من دون الحصول على موافقة مجلس الوزراء.
وأكد أن هناك العديد من المصروفات الأخرى، الأمر الذي يتطلب ضبطها ماليا وإداريا ضمن لوائح مرنة وألا يتخذ مبرر أهمية النشاطات الثقافية كحجة لتبرير التجاوز الحاصل حاليا.
وقال عبدالصمد، لوحظ أن هناك توسعا في بناء المراكز الثقافية في عدد من المناطق ومن دون أن تكون تحت إشراف وإدارة الجهة المعنية بذلك الأمر قانونا وقد لا تكون لكثرة هذه المراكز حاجة فعلية. وأضاف أنه من قبيل هذا التوسع أن المجلس الوطني يخطط لإنشاء مركز ثقافي في محافظة الأحمدي بقيمة تتراوح بين 30 إلى 40 مليون دينار رغم وجود مركز جابر الأحمد الثقافي التابع للديوان الأميري.
وأشار إلى أن هذا الأمر يحتم على وزارة المالية إعادة النظر في توجيه الاعتمادات المالية نحو المشاريع الرأسمالية ذات القيمة المضافة وترتيب الأولويات فيها والاكتفاء بما هو مشيد حاليا.
وأكد عبدالصمد أن العجز مازال مستمر في الميزانية العامة، وقد تلجأ الدولة إلى الاقتراض الخارجي لسد تلك العجوزات.
وفي شأن حفظ الآثار الكويتية، قال عبدالصمد إن اللجنة شددت على ضرورة بذل الأجهزة الحكومية المعنية للمزيد من الجهود لحفظ مواقع الآثار في الدولة من التدمير والعبث وغيرها واتخاذ الإجراءات القانونية في حال التعرض لها.
وأضاف أن المجلس الوطني أفاد بوجود قصور من بعض الجهات الحكومية وقلة التنسيق مع المجلس لحماية الآثار وعدم تسوير بعض المناطق في منطقة الصبية، ما جعلها عرضة للتدمير من قبل جرارات إحدى الشركات النفطية.
وتابع: أن التدمير لحق بما يقارب 30% من تلك الآثار التي يعود عمرها لأكثر من 8000 سنة، ما يتطلب التحقيق في هذا الأمر واتخاذ ما يلزم لضمان عدم تكراره ومحاسبة المتسببين.
واختتــم عبدالصمـد تصريحه بالقول إن القصور في حماية الآثار يأتي رغم التصورات الحكومية المستقبلية، كبناء مدن وغيرها في منطقة الصبية الغنية بالآثار والتي ينبغي تحييدها مسبقا قبل الشروع في تلك الخطط.