- اللجنة توصي بإعادة النظر في قرار الحرس الوطني بترحيل 377 ألف دينار سنويا كرواتب لأسرى الحرس الوطني لسنوات طويلة
عقدت لجنة الميزانيات والحساب الختامي اجتماعا لمناقشة الحساب الختامي لكل من الإدارة المركزية للإحصاء والحرس الوطني للسنة المالية 2015/2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنهما.
وشدد رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد على ضرورة الإسراع في تدارك جوانب القصور في إدارة التدقيق الداخلي، حيث انها لا تغطي كل اختصاصاتها، كما جاء في قرار إنشائها ومازال فيها العديد من الوظائف الشاغرة، لاسيما انها تدقق أيضا على «الأمانة العامة للتخطيط» بالإضافة إلى «الإدارة المركزية للإحصاء» مما يتطلب تدعيمها، كما ان الجانب المالي والمحاسبي بحاجة إلى مزيد من الضبط، لاسيما ان هناك العديد من المخالفات المالية التي سجلها جهاز المراقبين الماليين بشأن الصرف دون إرفاق المستندات المؤيدة لها وخاصة لفرق العمل الميدانية وألا يتخذ مبرر أهمية العمل الإحصائي كحجة لمثل هذه المخالفات.
وأضـــاف أن اللـجـنــة لاحظت كثرة المخالفات المالية بشأن استخدام الاعتمادات المالية في غير الأغراض المخصصة لها كما هو مثبت في تقرير جهاز المراقبين الماليين، حيث تتم الاستعانة بأشخاص لم يوافق عليهم من قبل ديوان الخدمة المدنية فقامت بتعيينهم على بند (الاستشارات) بالالتفاف على القانون وغالبيتهم من تخصص نظم المعلومات، وهي من السلوكيات الشائعة في الجهات الحكومية، وينبغي أن يكون لديوان الخدمة المدنية دور جاد في الحد من هذه الظواهر وإلزامهم بقبول تعيينات خريجـــي التخصصات المرغوبة في سوق العمل، لاسيما ان كثيرا من الجهات الحكومية تلجأ للتعاقد مع شركات لتوفير عمالة وافدة لتخصصات متوافرة بكثرة في الكادر الوطني بحجة عدم امتلاكهم للخبرة المهنية!!
وأوصت اللجنة ببحث مدى إمكانية استغلال أحد المباني الشاغرة في إحدى الجهات التابعة لوزير الشؤون الاجتماعية العمل ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية بدلا من اللجوء للتأجير بعدما تم إلغاء مشروع تصميم مبنى الإدارة المركزية للإحصاء.
وبخصوص الحرس الوطني قال عبدالصمد إن اللجنة شددت على ضرورة الإسراع في إنشاء إدارة للتدقيق الداخلي وإلحاق تبعيتها لأعلى سلطة إشرافية، خاصة ان الحرس الوطني من الجهات المتعاونة مع ديوان المحاسبة في تسوية الملاحظات المسجلة، وأن كثيرا من الملاحظات التي تمت تسويتها كانت بحاجة إلى متابعة دورية ماليا ومحاسبيا وكان من الممكن تلافيها قبل وقوعها لو وجدت إدارة مفعلة للتدقيق الداخلي وفق اشتراطات الجهات الرقابية.
ودعت اللجنة إلى اتخاذ قرار حاسم من قبل مجلس الدفاع الأعلى لتلافي تكرار بعض الملاحظات المستمرة لسنوات طويلة، ومنها أن الجمعيات العسكرية سواء في «الجيش ـ الشرطة ـ الحرس الوطني» لا تخضع لرقابة ديوان المحاسبة رغم تقديمه لأدلة قانونية تؤكد وجوب خضوعها لسلطته الرقابية، ولابد أن تكون هناك متابعة جدية كافية لحسم هذه الملاحظة، خاصة ان رئيس الحرس الوطني ووكيل الحرس الوطني عضوان في مجلس الدفاع الأعلى.
وقال إنه لابد كذلك من حسم التباين في وجهات النظر ما بين الحرس الوطني والديوان بشأن صرف البدلات النقدية لرصيد إجازات العسكريين، حيث يرى الديوان ان الحرس الوطني قام بإجراءات دون الرجوع للجنة أنظمة الخدمة العسكرية بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء مما جعله متفاضلا ماديا عن بقية الجهات العسكرية الأخرى، في حين أن الحرس الوطني يرى هذا الأمر ضمن حدود صلاحياته.
وأوصت اللجنة بإعادة النظر في قرار الحرس الوطني بشأن ترحيل ما يقارب 377 ألف دينار سنويا كرواتب لأسرى الحرس الوطني لسنوات طويلة، وأن تؤخذ الجوانب الشرعية بعين الاعتبار لحسم هذه الملاحظة وصرف هذه المبالغ لورثة هؤلاء الأسرى، مثمنة الدور البطولي للأسرى والشهداء إبان الغزو الغاشم وخالص مواساتها لأسرهم الكريمة.