- المفوضية العليا للانتخابات ترفض الاتهامات وتقول إن 30% من أعضائها من أنصار الصدر
تفجرت المواجهات في وسط بغداد بشكل غير متوقع بين قوات الأمن والشرطة ومتظاهرين من أنصار رجل الدين النافذ مقتدى الصدر وأسفرت عن سقوط ٧ قتلى و٣٢٠ جريحا على الاقل.
فقد تظاهر أنصار التيار الصدري للمطالبة بتغيير أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وإقرار قانون جديد للانتخابات، في ساحة الحرية وحاولوا التوجه الى المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم المقار الحكومية ومبنى البرلمان.
لكن الشرطة العراقية أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمنع الآلاف من عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة.
وكان أنصار الصدر قد بدأوا التوافد من محافظات مختلفة منذ امس الأول، إلى ساحة التحرير التي تبعد أقل من كيلومتر مربع عن المنطقة الخضراء، استجابة لدعوة زعيم التيار للتظاهر.
ووفق ما نقلت «الأناضول» عن شهود من المشاركين في المظاهرة، فإن قوات مكافحة الشغب التي تتبع الداخلية، أطلقت الرصاص الحي في الهواء، وقنابل الغاز المسيلة للدموع بالإضافة إلى الرصاص المطاطي، لمنع المحتجين من عبور جسر الجمهورية.
وأضافوا ان: «متظاهرا قتل جراء إصابته برصاص مطاطي في الرأس، فيما أصيب العشرات بالرصاص نفسه»، مشيرين إلى أن من بين المصابين مدير مكتب الصدر في بغداد إبراهيم الجابري.
واستطاع عدد من المتظاهرين عبور جسر السنك القريب باتجاه المنطقة الخضراء، بعد أن أغلقت قوات الأمن جسر الجمهورية أمامهم، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى هناك.
واثر التدهور الأمني وسقوط الجرحى والقتلى الذين أفادت التقارير بأن بينهم أحد المتظاهرين وأحد رجال الشرطة، دعا الصدر أنصاره الى الانسحاب «التكتيكي» من وسط العاصمة.
بعد أن طلب في وقت سابق، من المتظاهرين عدم دخول المنطقة الخضراء.وقال الصدر في بيان نقله موقع السومرية نيوز: «ذا شئتم الاقتراب من بوابة المنطقة الخضراء لإثبات مطلبكم وإسماعه لمن هم داخل الأسوار بتغيير المفوضية وقانونها حتى الغروب، وخيارنا سلمية حتى تحقيق المطالب فلكم، لكن إياكم ودخول المنطقة الخضراء في هذا اليوم».
وشوهدت سيارات الأسعاف وهي تنقل عددا من المتظاهرين الذين أصيب بعضهم بحالات إغماء الى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج.
بدوره، أصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي بيانا أكد فيه الحق في «التظاهر السلمي» والحرص على حماية المتظاهرين وسلامة المواطنين وامنهم والحفاظ على الأملاك العامة والخاصة.
ودعا العبادي في الوقت نفسه الى الالتزام بالقانون والنظام العام في وقت تخوض فيه القوات العراقية معارك لتحرير مناطق مختلفة من سيطرة ما يسمى تنظيم «داعش».
ويقول الصدر إن مفوضية الانتخابات: «غير جديرة بإجراء انتخابات نزيهة في البلاد على اعتبار أن مسؤوليها تم ترشيحهم من قبل الأحزاب الحاكمة مما يجعلهم يميلون إلى أحزابهم».
لكن المفوضية رفضت الاتهامات الموجهة إليها، وقالت ان 3 من مديريها ونحو 30% من أعضائها هم من أنصار التيار الصدري، بسحب ما نقلت عنها تقارير إعلامية.
وكانت رفضت في بيان سابق في بيان لها إن تحميلها الأخطاء التي شهدها العراق خلال الفترة الماضية «غير صحيح»، واعتبرت تحشيد الشارع تجاهها «يعرضها للخطر».
وقال باهر الفدعم أحد قيادي الحزب الشيوعي العراقي، في كلمة ألقاها على منصة نصبت في ساحة التحرير، إن «مفوضية الانتخابات متهمة بالتزوير والتلاعب بأصوات العراقيين، والتجاوز على حقوقهم، الأمر الذي يتطلب إسقاطها وتشكيل مفوضية حيادية جديدة تضمن أصوات الشعب وحقوق المرشحين، مؤكدا ان المظاهرات الشعبية السلمية ستستمر حتى تحقيق المطالب والإصلاحات.
من جانبه، ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان له، أن العبادي «يدعو إلى الالتزام بالقانون والنظام العام في وقت تخوض فيه قواتنا البطلة معارك الشرف والفداء لتحرير مدننا من بطش وإرهاب عصابات داعش الإرهابية».
كتائب «أبوالفضل العباس» العراقية تهدد السفن الأميركية في اليمن
بغداد - الأناضول: توعد أوس الخفاجي الأمين العام لكتائب «أبوالفضل العباس»، أحد فصائل الحشد الشعبي الموالية للحكومة في العراق، باستهداف السفن الحربية الأميركية قبالة السواحل اليمنية.
وفي شريط فيديو بثته مواقع إعلامية عراقية مختلفة، على الإنترنت أمس، خاطب الخفاجي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالقول: «تمنع مواطني الدول العربية والإسلامية من دخول أميركا، لأنك تخشى من أن تدخل المقاومة إلى الولايات المتحدة».
وأضاف الخفاجي الذي كان يتحدث وخلفه علم لبناني دون معرفة المكان والزمان بالضبط «المقاومة قادمة إلى أميركا، وانتصاراتنا قادمة، وبوارجكم المتواجدة في سواحل اليمن مهددة».
وفيما لم يوضح الأمين العام لـ«أبوالفضل العباس»، كيفية استهدافه السفن الأميركية قبالة سواحل اليمن، تتهم دول إقليمية ومؤسسات حقوقية، إيران بدعم وتمويل الميليشيات الطائفية المسلحة في العراق، فضلا عن دعم الانقلابيين الحوثيين في اليمن.
وبعد هجوم الفرقاطة السعودية، ارسل الجيش الأميركي مدمرة حربية إلى قبالة السواحل اليمنية.