أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سعدي غوفن، أن الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية سيجري في 16 أبريل المقبل.
وأوضح غوفن، في مؤتمر صحافي أمس، أن اللجنة قررت إجراء الاستفتاء في التاريخ المذكور بموجب القانون المتعلق بعرض التعديلات الدستورية على الاستفتاء الشعبي.
وأشار إلى أن عدد الناخبين الأتراك المسجلين داخل البلاد حاليا يزيد عن 55 مليونا، وأن عدد الصناديق الانتخابية في الداخل سيكون حوالي 164 ألفا.
وأوضح أن «عدد الناخبين الأتراك في الخارج مليونين و92 ألفا، من المزمع أن يقترعوا في 119 بعثة ديبلوماسية موجودة في 57 بلدا، وفي 32 معبرا حدوديا».
ولفت إلى أن «الاقتراع خارج تركيا سيجري ما بين 27 مارس و9 أبريل، فيما يدلي الناخبون بأصواتهم على المعابر الحدودية ما بين 27 مارس و16 أبريل».
كما نشرت الجريدة الرسمية التركية أمس نص القانون الذي يتيح التحول إلى «النظام الرئاسي» والذي طرح للاستفتاء الشعبي، بعد ان اقره البرلمان ووقعه الرئيس رجب طيب اردوغان.
وقال أردوغان تعليقا على التعديلات: «المسألة ليست عبارة عن جمهورية ولا ديموقراطية ولا حتى حرية على الإطلاق، إنما النظام الذي نناقشه هو الحل الأنسب لقضية الوجود التي تعاني منها تركيا وشعبها منذ قرون».
وأضاف :«إن من يطلق اسم» الديموقراطية «على الفترة الممتدة من إعلان الجمهورية حتى انتقالنا إلى نظام الأحزاب المتعددة، إما أنه يخدع نفسه أو يحاول خداعنا، لأن اسم هذه المرحلة هي مرحلة حكومة الحزب الواحد».
من جهته، دعا رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مواطني بلاده للتصويت، لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء المقبل.
واضاف في كلمة له، في اجتماع استشاري لرؤساء بلديات حزب العدالة والتنمية: «سيشرق ربيع جديد على تركيا إن شاء الله، أتمنى أن يجلب ذلك كل الخير لبلادنا».
وفي ذات السياق، انتقد رئيس الوزراء التركي، معارضة حزب الشعب الجمهوري المعارض، الانتقال إلى النظام الرئاسي.
وقال: «للأسف حاول حزب الشعب الجمهوري، شرخ صفوف المجتمع بشتى الوسائل، وما فتئ يفعل ذلك، بدلا من سعيه لإيجاد حلول لمشاكل البلاد».
أبرز التعديلات الدستورية المقترحة في تركيا
اسطنبول - د.ب.أ: وافق البرلمان التركي والرئيس رجب طيب أردوغان على اجراء 18 تعديلا في دستور البلاد، ستطرح على الاستفتاء الشعبي في 16 ابريل، وفيما يلى أبرز التعديلات المطروحة:
٭ يحصل الرئيس (التركي) على المزيد من الصلاحيات التنفيذية ومن بينها اصدار مراسيم لها قوة القانون.
٭ الغاء منصب رئيس الوزراء، وبدلا من ذلك سوف يقوم الرئيس بتعيين نائب له.
٭ يعين الرئيس الوزراء، بدلا من موافقة البرلمان عليهم، وهو الجهة التي لا تزال تتمتع حتى الان بصلاحية مراقبة الحكومة، ويمكن للرئيس استحداث وزارات والغاء اخرى.
٭ يمكن للرئيس أن يكون عضوا بحزب سياسي، ومن الناحية التاريخية في تركيا، يقطع الرئيس علاقته بالحزب الذي ينتمي اليه، ويصبح شخصية محايدة لدى توليه منصبه.
٭ يتم منح البرلمان صلاحيات واسعة لمراقبة الرئيس، مع ضرورة توافر أغلبية الثلثين لاجراء تحقيق شامل معه.
٭ توسيع نطاق الشروط التي تتيح للرئيس اعلان حالة الطوارئ في البلاد.
٭ تعقد المحاكم العسكرية جلساتها فقط في حالات الصراع لنظر جرائم الحرب.
٭ اعادة تنظيم أسلوب تعيين القضاة، ووضع هذه العملية بشكل أكبر تحت سيطرة الرئاسة والسياسيين.
٭ تعرض الرئاسة مشروع الميزانية العامة للدولة، ويتعين على البرلمان الموافقة عليها.
٭ تتضمن التعديلات المقترحة ايضا زيادة عدد أعضاء البرلمان من 550 الى 600 عضو، وخفض الحد الأدنى لسن العضوية من 25 الى 18 عاما.
٭ تجرى انتخابات الرئيس والبرلمان كل خمس سنوات، وفى نفس اليوم، على أن يكون الموعد التالي لاجرائها هو الثالث من نوفمبر عام 2019.