على الرغم من أن أغلب الأطفال حديثي الولادة تتم ولادتهم عند اكتمال نمو الجنين (ما بين الأسبوع ٣٧ - ٤٠) إلا أن هناك حوالي ١٢% من الولادات تكون مبكرة وتنتهي بولادة طفل خديج وهذا ما يعرض الطفل للإصابة بمضاعفات الطفل الخديج. وكلما كانت الولادة مبكرة ازداد احتمال إصابة الطفل بالمضاعفات.
أسباب الولادة المبكرة
مازالت أسباب الولادة المبكرة غير معروفة في أغلب الأحيان، إلا أن هناك بعض العوامل التي تسبب حدوث الولادة المبكرة منها: العدوى الجرثومية، وجود مشاكل بالمشيمة، التوائم الثنائية أو الثلاثية أو أكثر، زيادة كمية السائل المحيط بالجنين (السائل الأمينوسي)، وجود عيوب خلقية بالرحم أو بعنق الرحم، تعرض الأم لجراحة في البطن أثناء الحمل، مثل إزالة المرارة أو كيس على المبيض أو غيره.
العوامل التي قد تؤدي الى خطر الولادة المبكرة؟
هناك بعض العوامل التي قد تزيد من احتمال الولادة المبكرة ولكن وجودها لا يعني حتميا حدوث الولادة المبكرة:
- إذا كانت هناك ولادة مبكرة سابقة.
- إذا كانت الأم الحامل صغيرة السن (أقل من 17 سنة).
- حدوث نزيف مهبلي في الثلث الأول والثاني من الحمل.
- التدخين (السلبي والإيجابي).
- تناول المشروبات الكحولية.
- إذا كانت المدة الزمنية بين الحمل والذي يليه قصيرة (أقل من ستة أشهر).
طرق الوقاية
من أهم طرق الوقاية من حدوث الولادة المبكرة هو اتباع نظام صحي جيد بطرق بسيطة تقلل من احتمال الولادة المبكرة مثلا:
- على الأم الحامل المتابعة بصورة منتظمة عند طبيب الولادة حتى يتمكن من اكتشاف المخاطر بصورة مبكرة.
- اتباع نظام صحي غذائي سليم ومتوازن ليكون زيادة وزن الأم ضمن الحدود المقبولة (ما بين ١٢-١٥ كيلوغراما) طوال فترة الحمل.
- الاهتمام بالحالة النفسية للأم أثناء فترة الحمل وتجنب تعرضها قدر الإمكان للضغوط النفسية.
- الامتناع عن التدخين وتناول الكحوليات.
وتتلخص الأعراض التي قد يعاني منها الطفل الخديج باﻵتي:
- قلة الوزن: يكون وزن الأطفال الخدج اقل من الأطفال كاملي النمو وعادة ما يكون أقل من 2.5 كغم وقد تصل أوزانهم الى 500 غم فقط أو أقل.
يكون الطفل الخديج عرضة لتأثر أي عضو من أعضاء جسمه مثل: الدماغ، الجهاز الهضمي والكبد، الرئتين، الكلى، وغيرها من أعضاء الجسم المختلفة.
ومن أهم المشاكل التي يواجهها الطفل الخديج:
- صعوبة المحافظة على درجة حرارة الجسم بصورة طبيعية:
- صعوبة المحافظة على مستوى السكر في الدم.
كما ان جهاز المناعة للطفل الخديج يكون غير مكتمل النمو لذلك فهو عرضة للإصابة بالالتهابات المختلفة.
المضاعفات التي يعاني منها الطفل الخديج:
بإمكاننا تقسيم تلك المضاعفات الى مضاعفات على المدى القصير ومضاعفات على المدى البعيد.
قد تصيب المضاعفات على المدى القريب أي عضو من أعضاء الجسم ويكون ذلك خلال تواجد الطفل في المستشفى ويتم التعامل معها بواسطة طبيب الخدج.
أما المضاعفات بعيدة المدى فهي أيضا قد تصيب أي عضو من أعضاء الجسم مثل: الدماغ، العين، السمع، الجهاز التنفسي، الجهاز الهضمي، تطور الطفل الحركي والذهني وغيرها.
لذا فإننا ننصح الأم بمساعدة طفلها من خلال الخطوات الآتية:
١ - الاهتمام بالرضاعة الطبيعية وأخذ الموضوع على محمل الجد.
٢ - التواجد في العناية المركزة وعن قرب من طفلها والبدء في التعامل معه حتى لا تكون لديها رهبة من التعامل معه عندما يحين موعد خروجه للمنزل.
٣ - التعرف على جميع الأدوية التي يحتاجها الطفل عند خروجه للمنزل والالتزام بالجرعات المحددة وأوقاتها.
٤ - المتابعة المنتظمة في عيادة الأطفال الخدج وبقية التخصصات مثل العيون وفحص السمع والأعصاب والعلاج الطبيعي حسب حاجة الطفل وارشادات الطبيب.
٥ - متابعة أخذ التطعيمات حسب المواعيد المحددة
٦ - كما ذكرنا سابقا فان الأطفال الخدج عرضة الى التهابات الجهاز التنفسي وبالأخص في فترة الشتاء لذا على الأم تجنب أخذ طفلها إلى الأماكن المزدحمة وأخذ الاحتياطات اللازمة من غسل اليدين وتنشيفهما جيدا عند التعامل مع طفلها والابتعاد عن أماكن التدخين وأخذ التطعيمات اللازمة حسب ارشادات الطبيب، مع تمنياتنا للجميع بالصحة والسلامة.