قال وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.فالح العزب إن تعديل الدستور يحتاج إلى تأييد الرأي العام والرجوع إلى المقام السامي في هذا الشأن.
جاء ذلك ردا على سؤال عن رأي الحكومة في مطالبة بعض النواب بتعديل الدستور أثناء نقاشهم في جلسة مجلس الأمة العادية امس الخطاب الأميري الذي افتتح به دور الانعقاد الحالي.
وذكر العزب أن «تعديل الدستور ليس بالأمر الهين والبسيط فهو يحتاج الى رأي عام والرجوع الى المقام السامي وموافقات كثيرة».
وأضاف: «نحن نحترم مطالبات البعض برأيه الشخصي ولكن تعديل الدستور ليس بالأمر الهين ولا يمكن أن يكون حديثا عابرا فهو يحتاج الى آلية عميقة ومعمقة ويكون الشعب الكويتي هو الرقيب عليها».
وكان النائب محمد هايف قد قال انه سيقدم طلبا لتعديل المادة 79 من الدستور وذلك لأسلمة القوانين، «وأطلب من النواب التوقيع عليه»، وهو ما رفضه النائب راكان النصف، مشددا على أن التشريعات في الكويت يجب أن تكون موائمة لجميع السكان في الدولة بمختلف أديانهم وطوائفهم.
وقال النصف في تصريح صحافي: إن التعديل الدستوري الذي سيقدمه الأخ النائب محمد هايف يخالف أساسا فلسفة الدستور في التعديل، والذي نص على أن يكون التعديل لمزيد من الحريات، لافتا الى أن أسلمة القوانين بقوة الدستور أمر يخالف نص المادة 35 والتي تنص على أن «حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب».
وشدد النصف على ضرورة الفصل بين الدين ومؤسسات الدولة وقوانينها، مؤكدا أن الدولة يجب أن تكون جامعة لكل الطوائف والأديان ولا تقتصر تشريعاتها على دين دون آخر، أو يتجبر الآخرين على تطبيق قوانين قد تخالف أديانهم ومذاهبهم.
وبين النصف أن المجتمع الكويتي شعب متعدد في مذاهبه الدينية وشعائره، وعلى الجميع حماية حريات الاعتقاد من التدخل السياسي، مؤكدا أنه سيدعم أي توجه يزيد من حريات الممارسات الدينية كونها شأنا خاصا، ويرفض أي توجه لأسلمة القوانين وقصرها على طائفة واحدة.