عبدالحميد الخطيب
قدم المعهد العالي للفنون المسرحية مساء أول من امس آخر العروض المشاركة في الدورة السابعة لمهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي، وذلك من خلال مسرحية «في انتظار» للكاتب البحريني جمال الصقر ومن إعداد وإخراج وبطولة الطالب عبدالله الدرزي، وبمشاركة آلاء الهندي ونور الغندور وفهد الخياط.
تمحورت أحداث العمل حول تيمة «الانتظار»، التي تم تقديمها من قبل في العديد من المسرحيات مثل «في انتظار غودو» للكاتب الأيرلندي صموئيل بيكت و«في انتظار جودة» للكاتب المصري علاء عبدالعزيز، وكلاهما تناول «الانتظار» بطريقته، لكن الاختلاف «في انتظار» لطلبة معهد المسرح انها تعمقت في الجانب الانساني لبطل الحكاية الرجل الكفيف «عبدالله الدرزي» الذي يعاني من صراعات نفسية بسبب انتظاره لزوجته السابقة التي تركته نتيجة الخيانة مع صديقه، وكانت الزوجة هنا هي الفنانة نور الغندور والتي ظهرت في دور مغاير ورغم انه بسيط، إلا انه كان مؤثرا في احداث العرض، يضع الرجل الكفيف اللوم على والدته المقعدة «آلاء الهندي»، التي تواجهه بقساوة الماضي فيتحول من رعايتها ورحمتها الى العقوق بها وفقدانها في النهاية.
تعد تجربة الطالب عبدالله الدرزي في التصدي لإعداد وإخراج وبطولة «في انتظار» جميلة، خصوصا انه استطاع ان يقدم رؤية عميقة، مستغلا الجوانب النفسية في النص لإيصال الفكرة ببساطة وبدون اي تعقيد ونقل معاناته الانسانية.
وكان للاضاءة دور مهم في العرض، حيث جاءت متماشية مع الاحداث بالاضافة الى الديكور والموسيقى اللذين شكلا عنصرا مبهرا في العمل.
وأجادت الفنانة آلاء الهندي رغم صغر سنها في تجسيد دور الأم المقعدة، حيث أظهرت إمكانات فنية كبيرة، والأمر كذلك بالنسبة للفنانة نور الغندور التي قدمت دور الزوجة الخائنة بطريقة بعيدة عن الابتذال.
جدير بالذكر أن مسرحية «في انتظار» سبق وقدمت في مهرجان الكويت الدولي للمونودراما الثالث تحت عنوان «في انتظار مريم» لفرقة مسرح «البيادر» من مملكة البحرين، ونالت وقتها استحسان الجميع لفكرتها الإنسانية المستوحاة من الواقع.