- شهاب الدين: تخصيص جزء من أموال«التقدم العلمي» لدعم تعليم اللاجئين
بيروت ـ اتحاد درويش
دأبت الكويت منذ اندلاع الحرب في سورية على التخفيف من معاناة النازحين السوريين، سواء في لبنان أو الأردن، وكانت من أوائل الدول التي استضافت اكثر من مؤتمر دولي للمانحين بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وفي اطار سعيها المتواصل لمعالجة المشكلات الناجمة عن ازمة النزوح ومداواة آثارها، كان التوجه نحو المورد الأكثر أهمية وهو التعليم، حيث تقدم الكويت مساهمات كبيرة لسد الثغرات التعليمية نظرا لما يعانيه هذا القطاع من تدهور على مستوى متابعة فئات الاطفال والشباب والعاملين في حقل التعليم، حيث تم في بيروت توقيع اتفافية تعاون بين مكتب اليونيسكو الاقليمي للتربية في الدول العربية ممثلا بمديره د.حمد الهمامي ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ممثلة بمديرها العام د. عدنان شهاب الدين وبحضور سفير الكويت في لبنان عبدالعال القناعي، والاتفاقية عبارة عن مشروع دعم التعليم الثانوي للشباب المتأثرين بالأزمة السورية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان.
وأوضح الهمامي أن نحو 78348 لاجئ من هم في سن 15 إلى 18 عاما منهم 3% فقط ملتحقون بالتعليم الثانوي لافتا الى ان المشروع سيكون رافدا للتعليم العالي حسب استراتيجية اليونسكو شاكرا الكويت ومساهماتها الكبرى في مساندة النازحين السوريين في لبنان والاردن.
من جانبه، قال السفير عبدالعال القناعي لـ «الأنباء» ان الكويت ستستمر بقيادة صاحب السمو الأمير الذي استحق عن جدارة لقب «قائد الإنسانية» من الأمم المتحدة في المساهمة وبقدر كبير للتخفيف من معاناة اشقائنا في سورية آملا ان تحذو دول مانحة أخرى حذو الكويت وتقتدي بها لتقديم ما يمكن تقديمه للمساهمة سواء في التعليم والصحة وغيرهما، مشددا على اهمية التعليم ودوره في تنشئة الأجيال لأنه بدون العمل الدؤوب في مجال التعليم ستنشأ أجيال تستقطب من قبل الارهاب وقوى الظلام، مؤكدا على ان التعليم هو الإنارة والتنوير والاعتدال والاستثمار في الشباب العربي الذين هم المستقبل.
وشدد على ان الكويت تقدم الكثير ومساهماتها التي لا تحصى سواء من خلال منظمات الأمم المتحدة المختصة او من الجمعيات الخيرية الكويتية، موضحا ان معظم المساهمات الكويتية والإعانات تتم اما عبر الصناديق كالصندوق الكويتي للتنمية او عبر مؤسسات الامم المتحدة، مناشدا الدول المانحة الالتفات بشكل خاص نحو لبنان الذي يعاني ويقاسي وهو البلد الذي يستضيف اكثر من نصف سكانه من النازحين.
بدوره، قال د.شهاب الدين لـ «الأنباء» انه من الطبيعي ان يقدم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد العون والدعم لجميع المحتاجين باسم الكويت وشعبها كما ان مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تقدم جزءا من أموالها لدعم مشاريع تهتم بتعليم اللاجئين السوريين في دول الجوار، وخاصة في الجمهورية اللبنانية والمملكة الاردنية، كما طلب سموه من المؤسسة ان تخصص جزءا من مواردها لهذا الغرض.
ولفت شهاب الدين الى ان المؤسسة اهتمت بالجزء الخاص بالفئة العمرية ما بين 12 و21 عاما، مؤكدا انها- وبحسب تقارير الامم المتحدة- هي اكثر حاجة للمساعدة بعد ان حصلت المراحل الاخرى اي الابتدائية على تمويل، مشددا على ان هذه الفئة معرضة للمخاطر سواء بالنسبة للفتيات المعرضات للزواج المبكر او القسري او الشباب المعرضين لخطر الانضمام الى الحركات المتطرفة او الارهابية.
وذكر ان مؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي أنشئت قبل اربعين عاما بمبادرة مشتركة من الحكومة بقيادة الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد وغرفة تجارة وصناعة الكويت تعنى بتطور العلوم في الكويت بتمويل فقط من القطاع الخاص الذي يقدم 5% من صافي ارباح الشركات المساهمة لدعم تمويل المؤسسة واستدامتها، مشددا على ان اهتمام الكويت بالتعليم هو اهتمام استراتيجي يتأسس في الداخل ويتخطى الحدود.
وقال: ان الغرض من إنشاء المؤسسة هو رعاية ودعم الباحثين والعلماء والطلبة وتشجيعهم على الانخراط في البحث العلمي والابتكار وعلى الولوج في المجالات العلمية، موضحا ان المؤسسة لا تقوم بالأبحاث، وإنما ترعى الباحثين وتقدم المنح للمشاريع البحثية.
وأشار إلى أن المؤسسة تقدم خمس جوائز سنوية باسم «جائزة الكويت» مفتوحة للعرب وكل جائزة قيمتها 140 ألف دولار، وغالبا ما يكون الفائزون من العرب.