- 35 % نسبة أرباح البنوك الإسلامية من الإجمالي بـ 267 مليون دينار
- «الوطني» و«بيتك» استحوذا على أكثر من 52% من الأرباح
- البنوك الإسلامية تتفوق على التقليدية بمعدل نمو سنوي 11%
- استمرار سياسة خفض المخصصات بـ 16% عزز نمو نتائج الأعمال
شريف حمدي
تعرضت الاقتصادات الخليجية لضغوط كبيرة على اثر تراجع أسعار النفط العام الماضي ما سبب ضغوطا تشغيلية على البنوك، وهو ما انعكس على أرباحها السنوية للعام 2016 وعلى الرغم من ذلك فان البنوك الكويتية كانت الأفضل في الأداء من حيث صافي الأرباح السنوية محققة مجتمعة نموا نسبته 5.8% لتحل الأعلى من حيث نمو صافي الأرباح على أساس سنوي مقارنة بإجمالي صافي أرباح البنوك الخليجية الأخرى التي تباينت ما بين الارتفاعات الطفيفة أو الانخفاض بما يعطي دلالات كثيرة على مستوى الاقتصاد الكلي وفرص النمو المستقبلي وكذلك السياسات النقدية الناجحة للبنك المركزي والتي ساعدت البنوك على التخلص من جزء كبير من المخصصات أدى الى زيادة صافي أرباحها الى جانب صافي دخل الفائدة حيث لم تتخط تكلفة الفائدة لكل البنوك مجتمعة في المتوسط 34% من إيرادات الفوائد لديها.
وكانت البنوك الخليجية قد حققت نتائج متباينة فعلى صعيد أكبر الاقتصادات الخليجية تراجع صافي أرباح البنوك السعودية بما نسبته 5.4% حيث تراجعت كل من بنوك المملكة والبنوك الإماراتية والتي سجلت اكثر الانخفاضات بما نسبته 6% أما باقي البنوك فقد حققت ارتفاعات بنسب اقل من البنوك الكويتية لتحل البنوك القطرية (البنك التجاري فقط لم يعلن عن نتائجه المالية حتى كتابة التقرير) بنسبة ارتفاع لمجمل أرباحها بلغت 4.9% في المركز الثاني بعد الكويتية وجاءت البنوك البحرينية (8 بنوك لم يعلن منها سوى 4 بنوك فقط) في المركز الثالث بارتفاع بلغت نسبته 2.75% وأخيرا البنوك العمانية والتي بالكاد حافظت على وجود نمو لصافي أرباحها بارتفاع 0.5% فقط.
شهدت النتائج المالية للبنوك الكويتية نموا ملحوظا في صافي الأرباح السنوية للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2016، مقارنة مع ذات الفترة من 2015 بنسبة 5.8%، إذ بلغ إجمالي الأرباح في العام الماضي نحو 756.5 مليون دينار ارتفاعا من 741.8 مليون دينار في العام الذي سبقه.
يأتي هذا التحسن في الأرباح الفصلية للبنوك جراء تحسن الأداء التشغيلي، واستمرار اتباع سياسة الخفض التدريجي للمخصصات مقابل القروض غير المنتظمة، والتي تراجعت في 2016 بنسبة قريبة من 16%، إذ تراجع حجم المخصصات إلى 585 مليون دينار مقارنة مع 695 مليون دينار في 2015.
وفي تحليل أجرته «الأنباء» في ضوء النتائج المعلنة للبنوك الكويتية عن العام 2016 تبين ما يلي:
٭ حققت جميع البنوك الكويتية نموا في الأرباح في العام الماضي باستثناء بنكي برقان الذي انخفضت أرباحه بنسبة 10.5% لتصل الى 68.16 مليون دينار، والمتحد بـ 5.8% لتصل الى 40.3 مليون دينار.
٭ جاء بنك وربة في صدارة قائمة البنوك التي حققت نموا بنسبة 150% رغم قلة أرباح البنك التي بلغت 2.5 مليون دينار، ولكنه مستمر في التحسن بالأداء اعتمادا على استراتيجيته التنموية التي تهدف الى تطوير العمليات٬ فضلا عن الخدمات والمنتجات.
٭ حقق بنك الكويت الوطني أعلى أرباح من حيث القيمة لتصل أرباح العام الى 295.2 مليون دينار مقارنة مع 282.2 مليون دينار في 2015 بنسبة نمو 4.6%، وتشكل أرباح «الوطني» نحو 39% من إجمالي أرباح البنوك العشرة.
٭ حل بيت التمويل الكويتي «بيتك» ثانيا من حيث تحقيق أعلى أرباح صافية في العام الماضي بـ 165.2 مليون دينار مقارنة مع 146.8 مليون دينار بنسبة نمو 13.3%، وتشكل أرباح البنك نحو 22% من صافي أرباح البنوك الكويتية، وبذلك تجاوزت نسبة أرباح أكبر بنكين «الوطني» و«بيتك» 52% من الإجمالي.
٭ استحوذت البنوك الإسلامية وعددها 5 بنوك هي «بيتك» و«المتحد» و«بوبيان» و«الدولي» و«وربة» على 35% من إجمالي الأرباح، إذ بلغ إجمالي أرباح البنوك الإسلامية 267.2 مليون دينار وحققت البنوك الخمسة نموا في أرباحها السنوية بلغت نسبته 11% بما يزيد وبشكل كبير عن البنوك التقليدية ومعدل نمو إجمالي أرباح البنوك مجتمعة.
ويتضح من خلال نمو أرباح البنوك الكويتية أنها قادرة على مواجهة التحديات، كما تشير إلى قوة المؤشرات المصرفية وسلامة أوضاع البنوك المالية التي وصل إجمالي أصولها الى 72 مليار دينار (ما يعادل قرابة 235 مليار دولار) بنهاية ديسمبر الماضي بحسب القوائم المالية لكل بنك.