- الإعفاء الضريبي لمعاملات البنوك الإسلامية مثل إندونيسيا وتركيا
- تحديات تقنية ومحاسبية تواجه كافة البنوك قبل التطبيق
- عدم الاستعداد محاسبياً سيخسر البنك من حصته السوقية
محمود فاروق
في الوقت الذي تطلب فيه البنوك الاسلامية من الحكومة استثناءها من تطبيق ضريبة القيمة المضافة المقررة بواقع 5%، يؤكد خبراء في شركة «كي بي ام جي» ان هناك تأثيرات سلبية سيتعرض لها القطاع في حال عدم تجهيز النظام المحاسبي للبنوك لتتناسب مع متطلبات النظام الضريبي الجديد ومحاولة من الأنباء لتقديم حلول لكيفية تطبيق ضريبة القيمة المضافة على البنوك الاسلامية بما لا يؤثر على ادائها مقارنة بالبنوك التقليدية.
«الأنباء» استطلعت رأي الخبراء المحاسبين عن افضل السبل للتطبيق واكدوا ان الحل الوحيد الذي تم تطبيقه في بلدان أخرى وفي مقدمتها ماليزيا يتمثل في المساواة بين البنوك الاسلامية والتقليدية بأن يتم اعفاء السلع التي تدخل في معاملات البنوك الاسلامية من ضريبة القيمة المضافة او ان تضع الحكومة نسبة محددة سلفا على قيمة العملية التي يقوم بها البنك وتتساوى في ذلك كافة البنوك بما لا يفرق بينهما على اساس طبيعة البنك.
توقع خبراء «كي بي ام جي» ان يكون التطبيق بالطريقة الموضحة في كافة دول الخليج التي تعتبر صناعة الصيرفة الإسلامية اساسا في نظامها المالي دون اختلاف بين الدول الست ورجحت ان يتم تطبيق الضريبة بنسبة 0% على البنوك الاسلامية بما يسهل التعامل وتتساوى فيها مع البنوك التقليدية في التكلفة والأعباء.
وأشاروا الى ان التطبيق تم من قبل بشكل ناجح في بعض الدول الاسلامية ومنها اندونيسيا وتركيا وماليزيا.
وأكد الخبراء أن البنوك ستكون عرضة لخسارة جزء من حصتها السوقية في حال عدم الاستعداد المحاسبي لتطبيق الضريبة، وذلك لما سيترتب عليها من تأثيرات تتعلق بقدرتها على تقديم خدماتها التنافسية بالكفاءة نفسها، إضافة إلى أنها ستواجه تشابكات مع العملاء بخصوص من سيدفع الضريبة وبالتالي قد تتسبب في ذهابهم إلى بنوك اخرى.
وأشاروا إلى ان الأولوية في الوقت الراهن تتمثل في التأكد من اعتماد البنوك نظام محاسبي صحيح وتعيين مختصي تكنولوجيا المعلومات ممن يتمتعون بخبرة مسبقة في مجال ضريبة القيمة المضافة.
وتعتمد البنوك الإسلامية في معاملاتها على عقود سلعية كعقود المرابحة، التي تقوم معها بمنح التسهيلات مقابل شراء أصل ما، يكون باسم البنوك وفقا لمقتضيات نموذج أعمالها، وفي هذه الحالة ستدفع ضريبة القيمة المضافة على كل عملية ائتمانية تنفذها في هذا الجانب.
واستعرضوا التحديات التي ستوجهها البنوك الإسلامية التي تكمن في عدم القدرة على تأسيس ادارات متخصصة في الضرائب للتعامل معها، موضحين ان الكوادر الوظيفية الموجودة حاليا تقتصر على مدققي الحسابات فقط، مرجعين السبب في ذلك إلى أن تلك هي المرة الأولى التي تتعامل فيها تلك البنوك مع النظام الضريبي بتلك الصورة.
وأشاروا إلى أن البنوك ستحتاج إلى تعيين قوى عاملة للتعامل مع النظام الضريبي الجديد، وذلك للإشراف على كل عمليات التحويلات التي ستطبق عليها الضرائب، خصوصا ان الشركات الكبرى لديها عمليات كثيرة، ما سيجعل تطبيق النظام الضريبي في البداية أمرا صعبا في ظل عدم وجود كوادر مؤهلة لتولي الأمر.
KPMG: «القيمة المضافة» ستؤثر على أعمال الشركات والبنوك.. ويجب مراجعتها
استعرض الشريك ورئيس إدارة الضرائب في KPMG الكويت، زبير باتل، تحديث الأنظمة الرقابية المتعلقة بضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى شرح عام لأنظمة ضريبة القيمة المضافة وتطورها.
جاء ذلك خلال ندوة عقدها KPMG الكويت، حول ضريبة القيمة المضافة لقطاع التجزئة والسيارات.
ومن ناحية اخرى ناقشت الشريك بقسم الضرائب فيKPMG Lower Gulf، في الإمارات كلير ماك كول تأثير ضريبة القيمة المضافة على قطاع التجزئة والسيارات، بما فيه الاعتبارات الرئيسية في القطاع ونواحي التطبيق.
وقالت انه يتعين على جميع الأعمال مراجعة إجراءاتها بعناية لفهم تأثير ضريبة القيمة المضافة وتحديد الواجب القيام به من أجل تحقيق الالتزام الكامل بالقانون المقترح خاصة ان الوقت اصبح ضيقا.
واشارت إلى ان ضريبة القيمة المضافة ستؤثر على كافة الأعمال فيدول مجلس التعاون الخليجي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وبما أنها ضريبة تتعلق بالمعاملات، فإنها ستؤثر على كافة نواحي الأعمال.
وأوضحت انه يتعين على الادارات المالية والقانونية وتكنولوجيا المعلومات والمبيعات والتسويق، والموارد البشرية، فهم تأثير ضريبة القيمة المضافة على أعمالها وتحديد ما إذا كان تطبيق هذه الضريبة تنتج عنها تكاليف إضافية أم لا، وهل ستكون هذه التكاليف فعلية أم تتعلق بالتدفقات النقدية أم تتعلق بالالتزام الرقابي.
وتعتبر هذه الندوة فرصة مثالية للرؤساء التنفيذيين ورؤساء الإدارات المالية ومدراء العمليات ومدراء تكنولوجيا المعلومات ومدراء الضرائب ومدراء المشتريات الذي يرغبون في اكتساب فهم أكثر عمقا لتأثير ضريبة القيمة المضافة على مختلف وحدات العمل (أي الحسابات وتقديم إقرارات ضريبة القيمة المضافة وأنظمة تخطيط موارد المؤسسات والسياسات والمشتريات والمبيعات) والخطوات اللازمة لتحقيق الالتزام الضريبي بطريقة موفرة للتكاليف.