- مستوى 60 دولاراً للبرميل أقوى مقاومة يواجهها المؤشر
أكد مختصون وجود 6 عوامل تحد من ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، الأولى منها قوة الدولار الأميركي، والثانية الحذر المسيطر من قبل المستثمرين نتيجة وجود مخاوف من ظهور خلل في اتفاق أوپيك.
أما العامل الثالث فيتمثل بعودة منافسة النفط الصخري خلال الوقت الراهن، والرابع تراجع الطلب القوي على النفط، بعدما أظهرت القراءات تراجعا في طلب الصين على النفط لتغطية متطلبات التصنيع والإنتاج، والأخيرة في حال استمرارها سيكون لها أثر سلبي كبير، والخامس ارتفاع المخزون الأميركي، والسادس عودة مشاريع خطوط النفط الأميركية التي توقفت خلال السنوات الثماني الماضية.
وفي هذا السياق، قال كبير المحللين في إحدى شركات البورصة رائد الخضر إن الدولار الأميركي حاليا هو المؤثر الرئيسي في أسعار النفط لأنه يعطي زخما سعريا، فقوة العملة الأميركية تضغط على سعر النفط لتبقى حركتها مراوحة في مستويات سعرية بين 50 دولارا للبرميل و56 دولارا للبرميل.
وأضاف: «هذه المستويات السعرية مناسبة ومستقرة وأقصى سعر يصل إليه المؤشر هو 60 دولارا للبرميل، وأي ارتفاع آخر سيكون إيجابيا، باعتبار أن السعر سيكون في مستويات التوازن والاستقرار».
من جهته، أوضح المحلل في مجموعة «أواندا» المالية ستيفن اينس أن نتائج المخزونات الأميركية الكبيرة للخام والوقود لا تتفق مع توجه المؤشر إلى الارتفاع، مستدركا بقوله: «أعتقد أن تأثير أوپيك عاد من جديد على الأسعار التي بدأت في الارتفاع».
وعن الضغوط الأساسية، أكد المستشار المالي محمد الشميمري استمرار تماسك أسعار النفط في مناطق فوق 50 دولارا وتحت 60 دولارا مع وجود ضغوط أساسية يعود سببها إلى ارتفاع المخزون الأميركي، ومشاريع جديدة تنوي إدارة الرئيس الأميركي ترامب من خلالها إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، ومنها بدء مشروع خط النفط الذي كان متوقفا خلال ولاية أوباما، مضيفا: «ذلك لم يؤثر كثيرا، إذ تماسك النفط فوق مستويات 50 دولارا للبرميل، أما برنت فتجاوز مستوى 55 دولارا للبرميل».
وتوقع استمرار التماسك بسبب استمرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» وروسيا في خفض الإنتاج.
وعلى الصعيد الفني، قال الشميمري إن النفط يواجه مقاومات عند مستوى 57 دولارا للبرميل، أما مستوى 60 دولارا للبرميل فيعد واحدا من أقوى المقاومات القريبة للمؤشر، الأمر الذي سيجعل حركة السعر تبقى تحت مستوى المقاومة في المستقبل القريب، أما مناطق الدعم فتستمد قوتها من استمرار برنامج تخفيض الإنتاج.