دمشق - هدى العبود
أكد الفنان السوري براء الزعيم، أحد أبطال مسلسل «باب الحارة» في جزئه التاسع، انه يلعب دور الحكيم الذي استمر بنجاح حتى اليوم، نظرا للمهمة الإنسانية التي يقوم بها، فهو الحكيم المتعلم والمثقف لكن دوره حدثت عليه إسقاطات قديمة قام بمعالجتها، بمعنى أن هناك شخصيات سياسية قاومت المستعمر قام بمعالجتها، مثل شخصية البطل يوسف العظمة عندما حارب الفرنسيين، واستشهد في معركة ميسلون الشهيرة بالقرب من دمشق، ويتعاطف الطبيب حمزة كثيرا مع الشخصيات الوطنية ومع زوجة البطل يوسف العظمة، كذلك كان هناك تعاون مع الحكيم وزعيم باب الحارة الفنان عباس النوري، علما بأن الطب مهنة إنسانية تقتصر على علاج المرضى، وليست لها علاقة بالسياسة، لكن حبه لبلده كان الدافع الأكبر لأن يكون مقاوما ضد المستعمر إلى جانب مهنته الإنسانية.
ولم يتوقف نشاط الزعيم الفني هذا العام فقط على «باب الحارة»، بل كان لديه عمل آخر وهو «خاتون» بجزئه الثاني، فقد لعب دورا أساسيا مع الزنبق يدا بيد، وكان يعمل مع الثوار الذين يدافعون عن المظلومين في الحارات الشامية القديمة، وتقاسم البطولة براء الزعيم مع الفنان معتصم النهار بدور خليل.
وعن مسلسل «ليالي الصالحية» وهل كان بداية لمشواره، ودخوله عالم البيئة الشامية التي ينتمي أصلا إليها، أجاب براء: عندما عرض «ليالي الصالحية»، صور البيئة الشامية على حقيقتها، كيف كانت الناس تعيش ببساطتها، متفاهمة مع بعضها بعضا عندما يصاب احدهم في الحي، كذلك شاهدنا التزم الناس بكبير الحي سواء المختار أو الزعيم، وكيف كان العقيد مسؤولا عن حماية أهالي الحي، هذا تاريخ، والمؤرخون لم يبخلوا عن تدوين تاريخهم، ومن هنا كانت الانطلاقة لأعمال البيئة الشامية التي ينتظرها ملايين الناس خلال شهر رمضان، ومسلسل «باب الحارة» أكبر دليل على نجاح هذه الدراما، وقد كُرم أبطالها في الولايات المتحدة الأميركية من خلال الجالية السورية.
وبسؤاله هل هو عاتب على شركات الإنتاج من حيث الأجور التي تتفاوت بشكل كبير بين فنان وآخر كما هو شائع بالوسط الفني السوري، رد: مع الأسف هذا ما يحصل، هناك شركات استغلت الأزمة، فالنجم يحصد نصف ما خصصته الشركة لإنتاج العمل، والباقي يوزع على شكل فتات على الفنانين، وبرأيي، هذا ليس عدلا ولا يصنع فنا سوريا راقيا، وقبل أن تقولي اعترضوا، هناك فنانون لا يوجد مصدر رزق لهم سوى فنهم ومتطلبات الحياة كبيرة، ونحن نعيش حربا، فالأوضاع ليست طبيعية، كما أننا نعيش عقد التواصل مع المخرجين والمنتجين، فأغلب الفنانين يمتنعون عن الطلب من أي مخرج أو شركة إنتاج، ولكن هذا لا ينطبق على أغلب الشركات، فالمخرج بسام الملا وجميع طاقم العمل يتعاملون معنا بمنتهى الاحترام، فالوقت له قيمة كبيرة لا يهدر، وأجورنا جيدة وراضون عنها، حتى فنجان القهوة أو فنجان الشاي يقدم باحترام ولباقة.