- الكويت لديها فرص استثماريةلكن مشكلتها«البيروقراطية»
أكد رئيس مجلس إدارة شركة جيس للتطوير العقاري د.حسين الصايغ أن العديد من المعوقات ما زالت تقف عائقا أمام متطلبات التطوير العقاري في الكويت، لعل على رأسها القانونين رقمي 8 و9 لسنة 2008 اللذين عطلا مسيرة التطوير العقاري التي كانت تسير بشكل انسيابي تزامنا مع حركة التجارة والاستثمار في ظل أجواء من المنافسة والجودة.
وأضاف أن الكثير من دول العالم المتقدم والمتوسط طرحت الكثير من المبادرات التي من شأنها أن تعزز دور القطاع الخاص في عملية التطوير العقاري، بينما انتهجت الكويت الدور «الأبوي» من خلال السيطرة على توفير البيوت السكنية لمواطنيها بشكل فردي، في حين أن واقع الحال يقتضي أن يتم إشراك القطاع الخاص للمساهمة في البناء عن طريق شركاته الإبداعية والاستثمارية والتطويرية التي كانت تعمل على تعزيز حركة البناء والتطوير في الكويت من خلال الطاقات العلمية والخبرات الكبيرة الموجودة لديها.
وطالب الصايغ الحكومة بأن تتيح المجال من جديد أمام عمل شركات القطاع الخاص للمساهمة في توفير السكن الخاص للمواطنين مع مطلق الحرية، أي دون أن تفرض عليها مواصفات وشروطا ملزمة للبناء قد لا يحتاج اليها المواطن الكويتي، بمعنى أن شركات القطاع الخاص يمكنها توفير منتجات سكنية ذات جودة عالية ودون أن تحمل الدولة أو المواطن أي تكاليف إضافية.
وأشار إلى ان إشراك القطاع الخاص في عمليات التطوير العقاري لن يكون له انعكاس على السكن الخاص فحسب، وإنما ستنعكس آثاره على الشركات والكوادر المحلية، وشركات المقاولات والبنوك وشركات التمويل والعديد من الشركات المرتبطة بهذه القضية المهمة.
التمويل العقاري
وفي تعليقه على دور البنوك المحلية في تمويل السكن الخاص، قال الصايغ انه من الضروري أن نعي أن عمليات التمويل العقاري في الكويت لم تتوقف بنسبة 100%، بل ان ما حدث هو أن مجال التمويل اقتصر على البنوك الاسلامية فحسب، بمعنى أن البنوك الإسلامية ما زالت تقوم بعمليات التمويل العقاري حتى يومنا هذا.
واستدرك قائلا «أنا مع إعادة هيكلة نظام تمويل السكن الخاص في الكويت ليمتد أجل السداد إلى 15 أو 20 سنة حتى تنخفض قيمة القسط الإسكاني مع تحديد سقف أدنى وأعلى للفائدة، حتى لا يثقل ذلك كاهل المواطن في ظل تذبذب أسعار الفائدة عالميا، وكذلك في ظل ما قد تشهده مؤشرات التضخم الاقتصادي من تذبذب خلال هذه المدة الطويلة، خاصة أن العقار الخاص ليس له عوائد أو مردود تساعد مالكه على سداد الأقساط المستحقة عليه على المدى الطويل.
فرص استثمارية
إلى ذلك، قال الصايغ إن الكويت فيها الكثير من الفرص الاستثمارية الجاذبة، لكن المشكلة الأساسية فيها ترجع إلى البيروقراطية، فكل مشروع يواجه العقبات والمشاكل منذ اللحظات الأولى لتأسيس المشروع، ثم عقبات أخرى عند توصيل الخدمات، وبعد توصيل الخدمات تواجه مشاكل أخرى خلال تشغيل المشروع، سواء منها ما يتعلق بوزارة الشؤون الاجتماعية ودورها في توفير العمالة، أو وزارة الداخلية في توفير أذونات الزيارة، حيث تعتبر هذه العقبات بمنزلة حجر عثرة أمام عجلة الاستثمار.
وأشار إلى أن رأس المال جبان، لذا فإن الكثير من المستثمرين اضطروا إلى الخروج من الكويت والبحث عن أسواق آمنة وأقل روتينا من السوق الكويتي، خاصة أن العقبات الروتينية التي يواجهها المستثمر تتسبب له في التأخير والتعطيل، ما يعني انخفاض العوائد التي تم بناء عليها تأسيس دراسة الجدوى للمشروع منذ البداية.
وتابع يقول إن كل دولة فيها رقابة مستمرة على الاستثمار المحلي أو الاجنبي، ولدينا في الكويت كوادر مالية وقدرات عقلية تفوق كثيرا ما هو موجود بالخارج، بدليل أن المستثمر الكويتي بأمواله وعقليته نجح في تنفيذ المشاريع الناجحة في الكثير من دول الجوار والدول العربية والاجنبية، كما أنعش أسواقا عالمية، ليس عن طريق هيئة الاستثمار فحسب، وإنما عن طريق مستثمرين أفرادا وشركات نجحوا في الوصول إلى الكثير من أصقاع الارض ووضع بصماتهم هناك.