- تسجيل نحو 3000 سائح كويتي إلى بلغاريا العام الماضي وبحث سبل الاستثمار الإستراتيجي في بلغاريا
أسامة دياب
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون اوروبا السفير وليد الخبيزي قوة ومتانة العلاقات الكويتية- البلغارية التي وصفها بالتاريخية، والتي تمتد منذ عام 1962 الى الآن، لافتا إلى وجود 26 اتفاقية تسير العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلا عن توافق كبير في الرؤى بين البلدين الصديقين حول العديد من القضايا الاقليمية والدولية.
وأشار الخبيزي ـ في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي أقامته السفارة البلغارية بمناسبة العيد الوطني والذكرى الـ 139 لتحرير بلغاريا ـ إلى تنامي أعداد السياح الكويتيين لدى بلغاريا، حيث تم تسجيل نحو 3000 سائح كويتي خلال العام الماضي، بالإضافة إلى عدد كبير من الطلاب الكويتيين الذين يدرسون في الجامعات البلغارية، لافتا الى وجود جالية بلغارية فنية متخصصة في الكويت في العديد من القطاعات الحيوية مثل القطاعين الصحي والنفطي.
وكشف الخبيزي عن توجه الهيئة العامة للاستثمار في بحث سبل الاستثمار الاستراتيجي في بلغاريا، لافتا الى وجود رغبة حقيقية لتعزيز الصادرات والتبادل التجاري بين البلدين، موضحا أن بلغاريا عضو فاعل في حلف شمال الاطلنطي الناتو، كما أنها تحتل موقعا استراتيجيا في اوروبا.
وفيما يتعلق بالزيارات المتبادلة بين البلدين، أوضح الخبيزي أن هناك خططا لزيارات متبادلة خلال هذا العام، كما أنه يجري التحضير لعقد جولة من المباحثات السياسية في العاصمة صوفيا بالإضافة الى انه يتم الاعداد لعقد جلسات للجنة الفنية الاقتصادية الثالثة بين البلدين.
وبخصوص أبرز المتطلبات التي تنقص ملف الكويت في الشنغن، وخصوصا بعد اصدار الجوازات الالكترونية، قال السفير الخبيزي: ان الجواز الالكتروني هو جزء من المتطلبات الفنية ولكن الاتحاد الاوروبي لديه متطلبات جديدة قيد الدراسة حاليا وعلى ضوئها سيتم النظر في طلبات الدول المتقدمة، مشيرا الى ان هذا العام لن يحمل اي تطورات جديدة، وذلك بسبب الاجراءات التي تتخذها الدول الاوروبية لمعالجة ازمة اللاجئين التي تشكل تحديا للاتحاد الاوروبي «ونحن نتفهم هذا الوضع».
وردا على سؤال حول وجود أي نية للإعفاء الكلي للمواطنين الكويتيين من التأشيرة البريطانية في المرحلة المقبلة، أوضح الخبيزي ان فكرة الاعفاء الكلي للمواطنين من التأشيرة البريطانية لم تطرح، بل الحديث كان منصبا على التأشيرات الالكترونية والتي يعمل بها حاليا، كاشفا ان هناك رغبة في تحديث هذه العملية بحيث تكون هناك قاعدة بيانات، وهذا ما سيطرح خلال اجتماع لجنة التوجيه في 16 الجاري.
وحول ابرز ما ستتم مناقشته في لجنة التوجيه الكويتية البريطانية، قال ان هناك عددا من المواضيع التي ستطرح مثل الصحة والتعليم والاستثمارات، موضحا ان هناك اتفاقية يتم الاعداد لها في مجال التعاون في الخبرات القضائية والبيئي.
من جهته، أكد السفير البلغاري لدى الكويت بوريس بوريسوف على عمق العلاقات البلغارية ـ الكويتية والتي وصفها بالممتازة على مدار 54 عاما من العلاقات الديبلوماسية.
وأضاف ـ في كلمته التي ألقاها خلال الحفل ـ ان الشعب البلغاري يحتفل في الثالث من مارس بإعادة بناء الدولة في عام 1878 التي تأسست قبل أكثر من 1300 سنة وهي من اقدم الدول في أوروبا القائمة تحت اسمها الأول «بلغاريا» والمعروفة أيضا باسم بلاد الورود بسبب موقعها الجغرافي في قلب شبه جزيرة البلقان خلال تاريخها العريق الذي استمر عدة قرون.
ولفت الى ان بلاده كانت تلعب دور همزة الوصل بين الشرق والغرب وبين الحضارة الشرقية والحضارة الغربية وهذا في الواقع من بين العوامل الأساسية التي شكلت التراث التاريخي والثقافي الغني لها، وكذلك روحانية الشعب البلغاري الذي يتميز باجتهاده وحبه للعمل والتسامح.
وبين ان علاقات بلغاريا الفعالة مع الدول العربية انطلقت من قربها الجغرافي من منطقة الشرق الأوسط والمصالح المتشابهة في مجالات عدة والتعاون التجاري والاقتصادي ذات المنفعة المشتركة، مضيفا ان الكويت تعتبر من البلدان العربية الأولى التي أقامت علاقات ديبلوماسية مع بلغاريا، مشيرا الى تميز العلاقات الثنائية مع الكويت، كونها علاقات على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون المشترك وتبادل الدعم في فترات المحنة.
وأوضح ان بلاده والكويت تجمعهما وحدة في الرؤى تجاه القضايا الأساسية في العالم مثل مكافحة الإرهاب الدولي وتوفير الأمن والاستقرار في مناطق الأزمات، لافتا إلى ان بلغاريا أصبحت في السنوات الأخيرة الماضية عضوا نشطا في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، كما طورت الحوار النشط وعلاقات المنفعة المتبادلة مع دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا ان الكويت لها مكانة مهمة وخاصة في أولويات سياسة بلاده الخارجية، حيث نعمل مع قيادة الكويت جنبا الى جنب على بناء علاقات ممتازة وجسر قوي وحقيقي للصداقة والتعاون.
ولفت الى اهتمام رجال الأعمال الكويتيين ومستثمري القطاع الخاص الذين يخططون بشكل جاد لاستثمار رؤوس أموالهم في مشاريع مهمة في بلغاريا منها ما يشمل البنية التحتية والسياحة الطبية ومجالات الطاقة والزراعة، اضافة الى النتائج الرائعة في مجال التعاون الطبي بما في ذلك التعاون في الخدمات الطبية العسكرية بين بلغاريا والكويت، حيث يعمل أكثر من 200 شخص من ذوي الدرجات العلمية العالية والكفاءات الطبية من أطباء وممرضات في مستشفى جابر الأحمد لقوات المسلحة (المستشفى العسكري) على مدى السنوات العشرة الماضية.
وأعرب عن امله في أن تتم زيارات متبادلة على مستوى عال وإجراء استشارات سياسية بين وزارة الخارجية للكويت وجمهورية بلغاريا، وكذلك عقد الدورة القادمة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني البلغارية ـ الكويتية في المستقبل القريب، مهنئا الكويت قيادة وحكومة وشعبا بعيدها الوطني وعيد التحرير.