- 94 % نسبة التزام «أوپيك» بخفض الإنتاج.. و66% من خارجها
- المنظمة تعقد مؤتمرها المقبل في 25 مايو المقبل للبت في سياسة المعروض
- 2.710 مليون برميل إنتاج الكويت في يناير الماضي
أحمد مغربي
كشفت محافظ الكويت لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) نوال الفزيع في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان الكويت ملتزمة بالحصة الإنتاجية المحددة من منظمة «أوپيك» بعد قرار خفض الإنتاج، حيث بلغ إنتاج الكويت في يناير الماضي عند مستوى يومي 2.710 مليون برميل، مبينة ان أرقام شهر فبراير الماضي لم تكتمل بعد.
وفي سؤال حول ضلوع دول الخليج، وتحديدا السعودية والكويت في تحمل الجزء الاكبر من خفض إنتاج «أوپيك»، قالت الفزيع إن هذا الأمر ليس بغريب على دول الخليج التي تعتبر سبّاقة دائما في تنفيذ قرارات المنظمة سواء بخفض او رفع مستويات الإنتاج.
وقالت ان الارقام الرسمية التي صدرت من منظمة أوپيك حول التزام الدول الأعضاء في المنظمة بقرار خفض الإنتاج خلال شهر يناير الماضي وصل الى 94%، واصفة الالتزام بالجيد والمناسب لتحسن الأسعار وسحب المخزونات النفطية، أما الالتزام من خارج «أوپيك» فقد بلغ 66%.
وأضافت الفزيع انه على الرغم من نسبة الالتزام من خارج «أوپيك» اقل مما كان متوقعا لكن البداية جيدة ومشجعة لمزيد من الخفض في الشهرين المقبلين، خاصة ان الدول المنتجة من خارج «أوپيك» أبدت بمزيد من الالتزام خلال الفترة المقبلة وعلى رأسها روسيا التي تعهدت بخفض إنتاجها بواقع 300 ألف برميل يوميا كمتوسط خلال الربع الاول من عام 2017.
وذكرت ان قرارات الخفض انعكست إيجابا على أسعار النفط، كما ان «تخمة» المعروض العالمي بدأت تتقلص حيث تراوح سعر خام برنت ما بين 55 و57 دولارا للبرميل، متوقعة ان ترتفع أسعار النفط من جديد بشكل كبير خلال الأشهر القليلة المقبلة على المستوى العالمي.
واتفقت «أوبيك» ومنتجون مستقلون من بينهم روسيا على خفض الإنتاج بحوالي 1.8 مليون برميل يوميا في محاولة للتخلص من تخمة المعروض التي تسببت في انخفاض الأسعار على مدار أكثر من عامين.
وفي 10 ديسمبر من العام الماضي، اتفقت الدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة على خفض الإنتاج بنحو 558 ألف برميل يوميا، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في أول يناير الماضي ويستمر ستة أشهر.
وكانت أسعار النفط الخام قد تراجعت منذ منتصف 2014، من 120 دولارا للبرميل إلى حدود 27 دولارا مطلع 2016، قبل أن يصعد إلى حدود 57 دولارا في الوقت الحالي.
وذكرت الفزيع أن اتفاق خفض الإنتاج نجح بنحو كبير في الحد من تخمة المعروض من النفط في الأسواق العالمية، وقلص من حجم مخزونات الدول المستهلكة للنفط من كميات الخام لديها.
وأضافت الفزيع أن تأثير اتفاق أوپيك يتجاوز الأثر المادي بخفض المعروض من النفط إلى الأثر المعنوي، بتوجيه رسالة إلى الأسواق بحضور أوپيك واستعدادها لدعم الأسعار ما يضفي اجواء من الثقة في هذه الأسواق بموقف أوپيك، ويؤدي إلى تنشيط تداول النفط والصفقات النفطية من جانب المستثمرين في السوق بما ينعكس إيجابا على الأسعار.
وتوقعت الفزيع ان تتوازن السوق النفطية في الربع الثالث من العام الحالي وذلك بشرط الالتزام الكامل بخفض الإنتاج سواء من داخل «أوپيك» وخارجها، مشيرة الى انه في حال تأخر الالتزام يتوقع ان يكون تعود الأسواق الى التوازن في نهاية العام.
وذكرت الفزيع ان مخزونات النفط التجارية في الدول الصناعية الكبرى بدأ في الانخفاض التدريجي، كما ان الطلب العالمي على النفط بدأ في النمو بحوالي 1.2 و1.4 مليون برميل يوميا، خصوصا من الدول الكبرى المستهلكة للنفط كالصين والهند وذلك مع تنامي أعداد السكان والنشاط الصناعي وتوسع الرقعة السكانية العالمية وزيادة استخدامات قطاعات النقل والمواصلات كالسيارات والطائرات والنقل البحري.
وفي الوقت الحالي، لاتزال مستويات المخزونات والإمدادات مرتفعة خصوصا في الولايات المتحدة، التي ساهمت زيادة الإنتاج فيها في رفع مخزونات الخام والوقود إلى مستويات قياسية.
وقالت ان كل المؤشرات الاقتصادية العالمية تشير الى تحسن الاقتصاد العالمي خلال 2017 وهو ما سينعكس إيجابا على نمو الطلب العالمي على النفط. وذكرت ان منظمة «أوپيك» سوف تعقد مؤتمرها المقبل في 25 مايو المقبل، للبت في سياسة المعروض.