- نهاد المشنوق: زعامة الحريري ثابتة وأكيدة وليست بحاجة إلى ضمانات
بيروت: عمر حبنجر
الأجواء السياسية ضبابية، انما النوايا حيال الموازنة العامة، والتعيينات العسكرية والأمنية طيبة، لكن اوساط التيار الوطني الحر، مازالت ترى ان العبرة بالتنفيذ، ومثل هذا القول يكفي وحده لإضفاء جو من الحذر والترقب، تحسبا لمستجدات قد تطرأ، سياسية كانت أو أمنية.
وتوقعت قناة «او.تي.في» عقد جلستين لمجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم غد الأربعاء اولى للبث بالموازنة، اذا ما تكاملت شروطها الكهربائية والضرائبية، وثانية للتعيينات، اذا لم يطرأ في اللحظة الأخيرة ما يعرقل، كما تقول.. ويوم الخميس تجتمع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري لدعوة الهيئة العامة لاقرار سلسلة الرتب والرواتب للموظفين، بعدما يكون مجلس الوزراء قد أقر الموازنة.
ويفترض ان تستكمل هذه الحركة التجديدية بوضع قانون الانتخابات على نار حامية، مع حلول الأسبوع الثالث من مارس، خصوصا ان المهل القانونية والدستورية باتت شبه منتهية، فيما مواقف الاطراف السياسية من القانون المرتقب لا تزال متباعدة. لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس متفائلا على هذا الصعيد، حيث اشار الى «عدم اقتراب موعد النهاية السعيدة لقانون الانتخاب العتيد»، وجدد أمام زواره أمس القول بأن التأخير الحاصل في هذا المجال لا يصب في مصلحة احد، وان على الجميع استدراك هذا الأمر جيدا، وعدم التساهل فيه. وقال بري: لا يظن احد ان البلاد تمر بشهر عسل، بل ان الشهر الحقيقي للعسل والراحة هو عند توصل الافرقاء الى اتفاق على قانون الانتخابات «وعالسكين يا بطيخ».
واضاف: لا ينام احد على حرير بعد شهر مارس، لان البلد سيصبح في خطر، وانصح بألا ينام احد على الحرير ويرتاح كثيرا.
وعلى هذا، فان الاوساط السياسية المتابعة ترى لـ«الأنباء» ان قانون الانتخابات دخل حلقة «الكباش السياسي» بين قوى السلطة اللبنانية، مع اعلان التيار الوطني الحر رفضه توقيع الموازنة العامة الجديدة، قبل إقرار قانون الانتخاب، سالكة طريق «القوات اللبنانية» التي اشترطت لتوقيع وزرائها مشروع الموازنة، اقرار الحكومة بخصخصة انتاج الكهرباء في اطار وقف الهدر والفساد وتأمين هذه الطاقة للمواطنين على مدار الساعة. وقد تجاوب الرئيس ميشال عون مع طرح د.سمير جعجع الكهربائي اقتناعا به وانسجاما مع الارتياح العام له، ولكن هل يكون له نفس الموقف من الطرح الجديد للتيار الحر، والمقيد للموازنة العامة بشروط سياسية؟
البدايات تؤشر إلى أن الموضوع تحت الدرس، وهو ما يفسر تأخير إقرار الموازنة من أمس الاثنين إلى غد الاربعاء، حيث يجري الحديث عن احتمال عقد جلستين.
وترجح المصادر لـ «الأنباء» ان ينقل التيار الحر شرطه على الموازنة العامة من مجلس الوزراء الى مجلس النواب، ابعادا «للكباش» عن طاولة الحكومة.
وفي هذا السياق يقول عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب آلان عون، ان التيار الحر يفضل ان يكون له بعض النواب في كل المناطق، على أن يكون له كل النواب في بعض المناطق.
وزير الداخلية نهاد المشنوق كرر أمس نفيه الكلام عن تبني الرئيس سعد الحريري «النسبية العاملة» في قانون الانتخابات، مقابل حصوله على ضمان بقائه في رئاسة الحكومة، وقال هذا الكلام لا نقبل به لا نقايض سعد الحريري بأي شيء.
اما بالنسبة لسلسلة رتب ورواتب الموظفين فقد عادت الى البدايات امس، مع جلسة مقررة للجان النيابية المشتركة، لبت هذه السلسلة وإحالتها الى مجلس النواب، وبذلك تكون الحكومة قد أبعدت كرة النار عن مرماها، الى ملعب المجلس الذي كان بلغ الهيئة العامة في اكتوبر 2014 وعلق بعدما طلب وزير الدفاع في حينه سمير مقبل، فصل سلسلة العسكريين عن مجمل المشروع. لكن هذه المشكلة لم تعد مطروحة في ظل عدم رغبة وزير الدفاع الحالي يعقوب الصراف في فصلها.
ويعطي اعادة السلسلة الى اللجان النيابية، معارضيها وابرزهم تيار المستقبل فرصة الاجهاز عليها. ونقل اعتراضات المؤسسات المالية والمصرفية على الضرائب التي تطولها الى مجلس النواب. وقد أوعز الرئيس بري إلى النواب للبدء بالمناقشة من حيث انتهوا سابقا. وقال: السلسلة يجب ان تُقر لأنها حق من حقوق الموظفين، الذي تظاهر الأساتذة الثانويون منهم أمام مجلس النواب أمس.